الباحث القرآني

* الإعراب: (لو) حرف شرط غير جازم (لكلمات) متعلّق بنعت ل (مدادا) ، (ربّي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (اللام) واقعة في جواب لو (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (نفد) . والمصدر المؤوّل (أن تنفد..) في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) واو الحال (بمثله) متعلّق ب (جئنا) ، (مددا) تمييز منصوب. جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كان البحر ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «نفد البحر ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «تنفد كلمات ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «جئنا ... » في محلّ نصب حال [[يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.]] .. وجواب الشرط محذوف تقديره لنفد. * الصرف: (مدادا) ، اسم لما يكتب به أي الحبر وزنه فعال بكسر الفاء، وقد يقصد به المصدر السماعيّ لفعل مادّه بمعنى مدّه. * الفوائد: 1- اقتران جواب «لو» باللام: أ- جوابها لا يخرج عن كونه ماضيا إما معنى وإما وضعا. ب- يأتي جوابها مثبتا ومنفيا. 1- إذا كان مثبتا فاقترانه ب «اللام» هو الغالب، والنادر أن يتجرد من اللام وسميت هذه اللام بلام التسويف، لأن وجودها يفيد التراخي في الجواب وحذفها يفيد الإسراع فيه. الأول: نحو «لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً» . والثاني: نحو «لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً..» . 2- إذا كان جواب «لو» منفيا ب «ما» فالأكثر تجرده من اللام، والقليل اقترانه بها. فالكثير نحو: «وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ» . والقليل نحو: ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي ملاحظة: خلافا لما قررناه بأن جوابها فعل ماض، فقد يأتي جوابها جملة اسمية مقترنة باللام، نحو «لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» . وحول ذلك خلاف ليس من صالحنا أن نخوض فيه. 2- كَلِماتُ رَبِّي- يكاد يضل الفكر في أبعاد هذه الآية، وما لها من امتداد: أليس كل ما يحدث في هذا الكون، السحيق في آزاله، اللامتناهي في آباده المترامي في أطرافه وأبعاده، والذي لا نكاد ندرك به بداية أو نهاية، أليس كل حركة أو سكنة فيه، مهما صغرت حتى الذرة، أو كبرت حتى المجرة، أليس كل ذلك مما نتصوره وما لا نتصوره، كله صادر تلبية لكلمات الله الملفوظة وغير الملفوظة، والمسموعة وغير المسموعة، مما يحصى وما لا يحصى، فتصور معي إن كنت ممن يحسن التصور، وأعجب أنت وكل صاحب عجب من تعداد كلمات الله، ومن كثرتها، إذا كانت كلمة الكثرة تعبر عن تعداد كلمات الله التي ينفد البحر ولا تنفد كلماته ولو جئنا بمثله مددا. (مددا) ، اسم مصدر لفعل أمدّ الرباعيّ بمعنى العون والغوث والزيادة، وزنه فعل بفتحتين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.