الباحث القرآني

* الإعراب: (هذا) مبتدأ خبره (فراق) ، (بيني) مضاف إليه مجرور [[(بين) هنا اسم بمعنى الوصل أي: تفريق وصلنا.. وأضيف بين إلى غير متعدّد لوجود التكرار بالعطف.]] ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (بين) معطوف على الأول مجرور مثله (بتأويل) متعلّق ب (أنبّئك) ، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (عليه) متعلّق ب (صبرا) . جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «هذا فراق ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «سأنبّئك ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. وجملة: «تستطع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . * الصرف: (فراق) ، مصدر سماعيّ لفعل فارق الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء. (بيني- بينك) ، اسم بمعنى الوصل ويأتي بمعنى الفراق فهو من الأضداد، وزنه فعل بفتح فسكون. * الفوائد: 1- أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل: هي: أعلم وأرى وأنبأ ونبّأ وأخبر وخبّر وحدّث. والأصل في هذه الأفعال «أعلم وأرى» وهما في الأصل من الأفعال التي تنصب مفعولين قبل زيادة همزة التعدية عليهما، فهما في الأصل «علم ورأى» . ويلحق بهما «خبّر» ، فهي للإعلام أيضا. وما تبقى فليس لها ثلاثي يفيد العلم. وتستعمل هذه الخمسة متعدية إلى مفعول واحد. دون واسطة نحو «حدثت عليا» ، وإلى أكثر من واحد بالباء نحو «حدثتك بخبر أخيك» . ومنه قوله تعالى: «سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً» . ولهذا الحديث تتمة تأتي في مواقيتها بإذن الله. 2- القصص في القرآن: ألمحنا فيما سبق إلى بعض خصائص القصة في القرآن، ولما لهذا الحديث من أهمية، نعود للتذكير به، ولإيضاح بعض جوانبه، وخصوصا أننا أمام قصة من روائع القصص القرآني، وذات فوائد متعددة فالحظ معي هذا الحوار الذي جرى بين موسى والخضر، والذي قوامه الإخبار من جهة، واستعمال همزات الاستنكار من جهة، ثم الإيجاز والاقتصار على ما لا بد منه لتأليف هيكل القصة، وأخيرا وليس آخرا استعمال «أمّا» التفصيلية لشرح غوامض القصة التي تنتظر ريشة الفنان الموهوب لاستخراج دررها من أصدافها، وتقديمها على طبق من فضة، لرواد الفن، ومن يجدون في فن القصة من المتعة ما لا يجدونه في غيره من الفنون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.