الباحث القرآني

* الإعراب: (حتّى) حرف ابتداء (في عين) متعلّق ب (تغرب) [[والرؤية بحسب الظاهر لا بحسب الحقيقة.]] ، (الواو) عاطفة (عندها) ظرف منصوب متعلّق ب (وجد) [[أو متعلّق بحال من (قوما) .]] . (ذا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف (إمّا) حرف تخيير [[أو هو حرف تقسيم.]] ، (فيهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (تتّخذ) ، والمفعول الأوّل (حسنا) . والمصدر المؤوّل (أن تعذّب) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي إمّا تعذيبك واقع بهم [[ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: الجزاء تعذيبك لهم.]] والمصدر المؤوّل (أن تتّخذ) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي اتّخاذك حسنا فيهم واقع بهم [[والعطف حينئذ من عطف الجمل أو يمكن عطف المصدر الثاني على المصدر الأول، وتقدير كلّ من الخبر أو المبتدأ للمصدرين معا.]] . جملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «وجدها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «تغرب ... » في محلّ نصب حال من المفعول. وجملة: «وجد (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد (الأولى) . وجملة: «قلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: « (النداء) يا ذا القرنين» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «تعذيبك (واقع..) » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «اتّخاذك.. (واقع) » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. * الصرف: (حمئة) ، مؤنّث حمىء، وزنه فعلة بفتح فكسر، صفة مشبّهة من حمىء يحمأ باب فرح إذا خالط الحمأة وهو الطين الأسود. * الفوائد: - خداع البصر. كثيرا ما يرد الخطاب الموجّه إلى الناس في القرآن الكريم، مراعيا حواسهم في الإدراك، ويكون الكلام ضربا من المجاز إذا قارناه بالحقيقة والواقع. ومنه قوله تعالى: «وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ» ، وفي رواية حامية. والحقيقة أن الشمس لا تغرب في وسط العين «الحمئة» وانما هذا ما تدركه العين المبصرة وخداع الحواس كثير، حتى لقد ألّفت فيه الكتب، وانطلقت به ألسنة الشعراء. يقول المعري: والنجم تستصغر الأبصار رؤيته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر وحيثيات العلم وثبوتياته، تقرر أن الشمس تغرب وراء الكرة الأرضية، بسبب دورانها، وليس بداخلها كما تصور الحواس. وحاشا لله أن يقول ما ليس بحق، وانما هو المجاز ومراعاة مبلغ ادراك الناس. فتأمل هدانا وهداكم الله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.