الباحث القرآني

* الإعراب: (أسمع) فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتح المقدّر لمجيئه على صورة الأمر (الباء) حرف جرّ زائد و (هم) ضمير، محلّه القريب الجرّ بالباء الزائدة، ومحلّه البعيد الرفع على أنّه فاعل أسمع (أبصر) مثل أسمع، والفاعل مقدّر أي أبصر بهم (يوم) ظرف زمان متعلّق ب (أسمع، أبصر) ، (لكن) حرف استدراك لا عمل له (الظالمون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (اليوم) ظرف متعلّق ب (ضلال) ، (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ الظالمون. جملة: «أسمع بهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أبصر (بهم) ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «يأتوننا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «الظالمون.. في ضلال ... » لا محلّ لها في حكم التعليليّة. 39- (الواو) عاطفة، والضمير في (أنذرهم) مفعول به أوّل (يوم) مفعول به ثان منصوب على حذف مضاف أي: أنذرهم عذاب يوم الحسرة [[يجوز أن يكون ظرفا متعلّقا ب (أنذرهم) ، والمفعول الثاني مقدّر.]] ، (إذ) ظرف أستعير للمستقبل متعلّق ب (الحسرة) [[أو هو بدل من يوم إذا أعرب (يوم) ظرفا.]] ، (الأمر) نائب الفاعل مرفوع (الواو) حاليّة في الموضعين (في غفلة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (هم) و (لا) نافية وجملة: «أنذرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسمع بهم. وجملة: «قضي الأمر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «هم في غفلة ... » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم) . وجملة: «هم لا يؤمنون ... » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم) . * الصرف: (غفلة) ، مصدر سماعيّ لفعل غفل يغفل باب نصر، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي: غفول بضمّتين وغفل بفتحتين.. * البلاغة: - المجاز المرسل: في قوله تعالى «لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» . العلاقة حالية، والمراد جهنم، فأطلق الحال وأريد المحل، لأن الضلال لا يحل فيه وإنما يحل في مكانه، وكذلك قوله في الآية اللاحقة: «وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ» والغفلة لا يحل فيها أيضا، وإنما يحل بالمتالف التي توقع الغفلة أصحابها فيها. * الفوائد: 1- مواضع زيادة الباء: تزاد الباء في ستة مواضع رئيسية: أ- تزاد وجوبا في فاعل فعل التعجب في إحدى صيغتيه، وهي: أفعل به نحو: «أحسن بعمر» ، فتعرب «أحسن» فعل ماض أتى على صيغة الأمر، وعمر فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد، والباء حرف جر زائد أتى لا تساق اللفظ، ومنه «أسمع بهم وأبصر» . وتزاد كثيرا في فاعل «كفى» التي بمعنى حسب، وهي فعل لازم، نحو «كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» وهي غير كفى التي بمعنى أجزأ أو أغنى، فهذه لا تزاد بفاعلها الباء. ب- تزاد أيضا في المفعول به، نحو: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» . وقوله تعالى: وهزّي إليك بجزع النخلة. ج- وتزاد في المبتدأ، نحو «بحسبك درهم» ونحو خرجت فإذا بزيد، وكيف بك «والمعنى كيف أنت» . د- وتزاد في الخبر، وهو قياسي في حالة السلب، نحو «ليس زيد بقائم» «وما ربك بغافل» أما في الموجب، فمتوقف على السماع. هـ- وتزاد في الحال إذا كان عامل الحال منفيا. نحو. فما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيّب منتهاها ووتزاد في التوكيد، إذا كان بالنفس والعين، نحو: رأيت خالدا بنفسه وبعينه. 2- البغي: أ- قال بعضهم: إن أصلها «بغوي» وقال البيضاوي: أصلها مفعول من البغي، ولهما تعليلات في استحالتها إلى «بغيّ» . ب- وقال بعضهم: إن «بغيّ» خاص بالمؤنث، فيقال: امرأة بغي، ولا يقال رجل بغي. ج- واعترض بعضهم، أنه نقل عن المصباح بأنه يقال: رجل بغي، وامرأة بغي. ولعله من باب القياس والفرض، وليس من واقع الاستعمال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.