الباحث القرآني

* الإعراب: (ربّ) منادى مضاف حذفت منه أداة النداء، منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف- أصله ربّي- و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (منّي) متعلّق بحال من العظم (الواو) عاطفة في الموضعين (شيبا) تمييز محوّل عن الفاعل منصوب (بدعائك) متعلّق ب (شقيّا) ، وقد أضيف المصدر دعاء إلى المفعول أي (بدعائي إيّاك) ، (شقيّا) خبر أكن منصوب. جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّي وهن العظم ... » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «وهن العظم ... » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «اشتعل الرأس ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة وهن العظم [[والرابط ضمير مقدّر أي: اشتعل الرأس منّي شيبا.]] . وجملة: «لم أكن.. شقيّا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة: «النداء: ربّ (الثانية) ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 5- (الواو) عاطفة (من ورائي) متعلّق بحال من الموالي [[يجوز تعليقه بالموالي لما في اللفظ من معنى الفعل أي الذين يلون الأمر من بعدي ...]] ، (الواو) حاليّة قبل كانت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هب) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (لي) متعلّق ب (هب) ، (من لدنك) متعلّق ب (هب) ، (وليّا) مفعول به منصوب. وجملة: «إنّي خفت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «خفت الموالي ... » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «كانت امرأتي عاقرا» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) . وجملة: «هب لي ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا حالي فهب لي. 6- (النون) للوقاية في (يرثني) ، (من آل) متعلّق ب (يرث) ، (رضيّا) مفعول به ثان منصوب. وجملة: «يرثني ... » في محلّ نصب نعت ل (وليّا) . وجملة: «يرث من آل يعقوب ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يرثني. وجملة: «النداء: ربّ (الثالثة) » لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الاسترحام. * الصرف: (شيبا) ، مصدر سماعيّ لفعل شاب يشيب باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي شيبة بفتح الشين ومشيب بفتح الميم وكسر الشين. (الموالي) ، جمع مولى وهو القريب العاصب، اسم وزنه مفعل بفتح الميم والعين. (رضيّا) ، صفة مشبّهة من رضيّ يرضى باب فرح، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع اللام، وأصلها واو من الرضوان، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت ياء وأدغمت مع الياء الأخرى. * البلاغة: - الاستعارة: في قوله تعالى «اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً» . شبه انتشار الشيب، وكثرته باشتعال النار في الحطب، وأستعير الاشتعال للانتشار، واشتق منه اشتعل بمعنى انتشر. ففيه استعارة تبعية. * الفوائد: - دور «الشيب في الأدب العربي» عزّ شأنه وصف الشيب بالاشتعال، فكما أن النار لذّاعة حرّاقة تؤلم من تلامسه، فكذلك الشيب، يؤلم الأشيب. كيف لا، وقد صدت عنه الأوانس، واقتحمته العيون، وقد رمق ذلك ابن الرومي فقال: وكنت جلاء للعيون من القذى ... فأصبحت تقذى بشيبي وترمد هي الأعين النجل التي كنت تشتكي ... مواقعها في القلب والرأس أسود ومنه قول أبي تمام: يا نسيب التغام ذنبك أبقى ... حسناتي عند الحسان ذنوبا لو رأى الله أن في الشيب خيرا ... جاورته الأبرار في الخلد شيبا وإمام ذلك عمر بن أبي ربيعة حيث قال: رأين الغواني الشيب لاح بعارضي ... فأعرضن عني بالخدور الغواضر وطيب الله ثرى شوقي، حيث جلس على ضفاف «البردوني» في زحلة، واستمع إلى وشوشات الحلي لدى الأوانس، فهاجه ذلك، وقد نيف على السبعين، فقال: شيّعت أحلامي بقلب باك ... ولمحت من طرق الملاح شباكي ورجعت أدراج الشباب وورده ... أمشي مكانهما على الأشواك وفي الأدب العربي شعره ونثره حول الشيب، والصباغ، ونصل البياض من تحت السواد، الكثير الكثير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.