الباحث القرآني

* الإعراب: (إذ) ظرف للزمن الماضي قد يخلص للظرفية فيتعلّق ب (اصطفيناه) في الآية السابقة، أو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قال) فعل ماض (اللام) حرف جرّ متعلّق ب (قال) و (الهاء) في محلّ جرّ باللام (ربّ) فاعل مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (أسلم) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (قال) مثل الأول (أسلمت) فعل ماض مع فاعله (لربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسلمت) ، (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. جملة: «قال له ربّه..» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «أسلم» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أسلمت..» في محلّ نصب مقول القول. * الفوائد: 1- إذ قال له ربه: «جملة قال في محل جر بالإضافة لأنها وقعت بعد الظرف «إذ» . 2- في هذه الآية نجد الأمر بالإسلام من قبل الله الى أبي الأنبياء إبراهيم، وقد استجاب لأمر ربه ثم نجد ذلك ينتقل في أنبياء بني إسرائيل فقد وصى بها إبراهيم بنيه كما وصى بها يعقوب بنيه. يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، ويقول سبحانه في هذا المقام: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ. ونحن نجد هذا المعنى يتكرر على لسان عديد من الأنبياء مما يحملنا على القول بأن الدين الحق دين واحد وان الإسلام كان دين الأنبياء جميعا ولو تجرد الناس من أهوائهم لالتقوا على صعيد واحد الحقيقة الواحدة والحق الذي لا يتعدّد. 3- نحن نعرف أن جمع المذكر السالم يعرب بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا وله شروط فإذا افتقد الاسم بعض شروطه وأعرب بنفس الاعراب، أسميناه ملحقا بجمع المذكر السالم. والملحقات به معدودة وهي عالمون، وعليون ووابلون وراضون وبنون وسنون وأهلون وذوو وعضون وعشرون الى تسعين. وتعريف الملحق هو كل اسم ثلاثي استبدلت لامه بهاء التأنيث، مثل عضة عضين وعزة عزين وثبة ثبين ومائة مائتين وظبة ظبين ونحو ذلك. 4- تجنح اللغة العربية نحو التخفيف وتسهيل النطق وقد وجد علماء النحو واللغة كثيرا من الأمثلة التي تحقق هذه الغاية وتؤيد هذا الاتجاه منها تكرار الحرف الواحد فقد ينشأ عنه عسر النطق نحو توالي التاءات في أول بعض أفعال المضارعة، وقبل التقاء الساكنين وتجاور الأحرف المتقاربة في مخارج النطق ففي هذه الحالات وما شابهها يعمد لتخفيف اللفظ عن طريق الحذف أو الإبدال أو الإدغام. وهذ البحث لا يتسع له صدر هذا الكتاب فليراجعه من شاء في كتب فقه اللغة وما شاكلها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.