الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في القصاص) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من حياة- صفة تقدّمت على الموصوف- (حياة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يا) أداة نداء (أولي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير اسم لعلّ (تتقون) مضارع مرفوع. والواو فاعل. جملة: «لكم في القصاص حياة» لا محل لها معطوفة على جملة كتب عليكم ... [[في الآية (178) من هذه السورة.]] . وجملة: «يا أولي الألباب» لا محل لها اعتراضيّة. وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة إمّا للمذكور من جعل القصاص حياة وإمّا لمحذوف تقديره شرع لكم ذلك. وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ. * الصرف: (الألباب) ، جمع اللبّ، اسم للعقل أو القلب وزنه فعل بضمّ فسكون، ووزن ألباب أفعال. * البلاغة: 1- «وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ» هو كلام في غاية البلاغة- وكان أوجز كلام عندهم في هذا المعنى- القتل أنفى للقتل- وفضّل هذا الكلام عليه من وجوه: الأول: قلة الحروف. الثاني: الاطراد، وإن في كل- قصاص حياة- وليس كل قتل أنفى للقتل- فإن القتل ظلما أدعى للقتل. الثالث: ما في تنوين «حياة» من النوعية أو التعظيم. الرابع: صفة الطباق بين- القصاص والحياة- فإن «القصاص» تفويت الحياة- فهو مقابلها. الخامس: النص على ما هو المطلوب بالذات- أعني الحياة- فإن نفي- القتل- إنما يطلب لها لا لذاته. السادس: الغرابة من حيث جعل الشيء فيه حاصلا في ضده. السابع: الخلوّ عن التكرار مع التقارب. الثامن: عذوبة اللفظ وسلاسته. حيث لم يكن فيه ما في قولهم من توالي الأسباب الخفيفة إذ ليس في قولهم: حرفان متحركان على التوالي إلا في موضع واحد، ولا شك أنه ينقص من سلاسة اللفظ وجريانه على اللسان. بخلاف آية القرآن. التاسع: خلوة عما يوهمه ظاهر قولهم من كون الشيء سببا لانتفاء نفسه- وهو محال. العاشر: تعريف «القصاص» بلام الجنس الدالة على حقيقة هذا الحكم المشتملة على- الضرب والجرح والقتل- وغير ذلك فسبحانه من علت كلمته وبهرت آيته.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.