الباحث القرآني

* الإعراب: (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل اذكروا (قضيتم) فعل ماض وفاعله (مناسك) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (كذكر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي ذكرا كذكركم [[أو متعلّق بمحذوف حال من الواو في اذكروا أي اذكروا مبالغين كذكركم.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (آباء) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (أو) حرف عطف للتخيير أو لإباحة أو بمعنى الواو (أشدّ) معطوف على ذكر مجرور مثله، وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن أفعل [[الإعراب أعلاه اختاره العكبري: أمّا الجلال فله توجيه آخر وافق فيه أبا حيان، فإن كلمة (أشدّ) منصوبة على الحال من لفظ (ذكرا) الآتي بعده وهو المفعول المطلق لفعل اذكروا الله، ولفظ أشد هو نعت للمصدر المذكور فلّما تقدّم عليه أعرب حالا أي اذكروا الله ذكرا مماثلا لذكركم آباءكم أو ذكرا أشدّ. وعلى هذا فالجارّ والمجرور (كذكركم) هو أيضا حال من لفظ (ذكرا) المذكور، وهو نعت تقدّم على المنعوت أيضا.. ولكلّ وجهة.]] ، (ذكرا) تمييز منصوب والمعنى: كونوا أشدّ ذكرا لله منكم لآبائكم (الفاء) استئنافيّة (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر [[هذا هو الظاهر، ولكنّ صحة المعنى وبلاغة التعبير تدعو لجعل الجارّ والمجرور نعتا لمبتدأ محذوف تقديره بعض من الناس من يقول.. و (من) قد يكون اسم موصول، أو نكرة موصوفة ويكون في محلّ رفع خبر.]] (يقول) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (ربّ) منادى مضاف منصوب (نا) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه وقد حذفت أداة النداء (آت) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول آت المحذوف أي آتنا نصيبنا حاصلا في الدنيا (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من خلاق (من) حرف جرّ زائد (خلاق) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر. جملة: «قضيتم.» في محلّ جرّ بإضافة إذا إليها. وجملة: «اذكروا الله» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «من الناس» من يقول لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يقول..» لا محلّ لها صلة الموصول أو في محلّ رفع نعت من. وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «آتنا في الدنيا» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) . وجملة: «ما له في الآخرة من خلاق» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة أي: فيعطى وما له.. من خلاق. * الصرف: (ذكر) ، مصدر سماعيّ لفعل ذكر يذكر باب نصر، وزنه فعل بكسر الفاء وسكون العين. (آتنا) ، في الكلمة إعلال بالحذف لمناسبة البناء في الأمر، أصله في المضارع يؤتي. حذفت الياء- حرف العلّة- لبناء الفعل على حذف حرف العلّة.. وزنه أفعنا (انظر الآية 43 من هذه السورة لمعرفة تركيب المدّ) . * البلاغة: - «أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» أي اذكروا الله ذكرا كذكركم آباءكم أو كذكر أشدّ منه وأبلغ، وذلك بجعل الذكر ذاكرا على سبيل المجاز العقلي. * الفوائد: 1- قوله: أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً. لقد قام النحاة وقعدوا في إعراب هذا العطف وحاولوا إيضاحه فأبهموه وأوقعوا الطالب في حيرة، إن منهم من جعل العطف على «الكاف» ومنهم من جعله على «الآباء» ومنهم من عطف «أشد» على نفس «الذكر» ومنهم من قال: إن الكلام محمول على المعنى والتقدير «أو كونوا ذكرا لله مثلكم لآبائكم» أما أبو حيان فقد استعرض هذه الآراء واستضعفها ثم قال: «طالما ساغ لنا حمل الآية على أنهم أمروا بأن يذكروا الله ذكرا يماثل ذكر آبائهم أو أشد، وقد كان حريّا بهم أن يجعلوا «أشدّ» منصوبا على الحال لأنه تقدم ولو تأخر لكان نعتا لقوله «ذكرا» كقول القائل: لميّه موحشا طلل ... يلوح كأنه خلل. فلو تأخر موحشا لكان نعتا للطلل، ولكن عند ما تقدم أصبح حالا فتأمّل ... 2- يحسب القارئ لأول وهلة أن الله يطلب من الحاج أن يذكره كما يذكر أباه وأمه وأقاربه ولكن ليس الأمر كذلك: فقد كانوا في أسواق الجاهلية يتفاخرون بالآباء والأجداد ويذكرون مآثرهم ومناقبهم: فأراد الله أن يغيروا هذه السنة السيئة لسنة أفضل وأقوم وهي أن يذكروا الله بدلا من انشغالهم بذكر الآباء والأجداد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.