الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) عاطفة (لا جناح عليكم) مرّ إعرابها [[في الآية 233 من هذه السورة.]] ، (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا [[أو هو حرف مصدري، والمصدر المؤوّل (ما عرّضتم) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بخبر لا المحذوف.]] ، (عرّضتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عرّضتم) ، (من خطبة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في (به) ، (النساء) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف ويحتمل معاني كثيرة منها الإباحة أو التخيير أو التفضيل (أكننتم) مثل عرّضتم (في أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (أكننتم) ، و (كم) ضمير متّصل مضاف إليه (علم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) اسم أنّ في محلّ نصب (السين) حرف استقبال (تذكرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به. والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي علم. (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (لا) ناهية جازمة (تواعدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (سرّا) مفعول به ثان منصوب أي نكاحا [[أو هو مصدر في موضع الحال، ويكون المفعول محذوفا، ألا أي لا تواعدوهنّ النكاح مستخفين أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي مواعدة سرّا.]] ، (إلّا) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل. والمصدر المؤوّل (أن تقولوا) في محل نصب على الاستثناء [[قيل: الاستثناء متّصل وذلك على تقدير استثناء المواعدة بالمعروف من عموم المواعدة، وهو ما قال به الزمخشريّ. وقيل: الاستثناء منقطع لأن القول المعروف هو التعريض بينما المستثنى منه هو التصريح، وهو رأي أبي حيّان ومن تبعه. قال أبو حيّان. هذا الاستثناء منقطع لأنه لا يندرج تحت (سرا) من قوله «ولكن لا تواعدوهنّ سرا» على أيّ تفسير فسّرته، والقول المعروف هو ما أبيح من التعريض.. ثمّ يقول: وهذا الاستثناء المنقطع لا يمكن أن يتوجّه عليه العامل قبل إلّا لأن إلا بمعنى لكن، والتقدير لكن التعريض سائغ. فالمصدر المؤوّل عند أبي حيّان لا يصحّ فيه إلا النصب على الاستثناء كما تقرّره القواعد النحوية وإن قدّر (إلا) بمعنى لكن.]] (قولا) مفعول به منصوب (معروفا) نعت ل (قولا) منصوب مثله. (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تعزموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (عقدة) مفعول به منصوب بتضمين تعزموا معنى تنووا [[أو معنى توجبوا أو معنى تباشروا أو معنى أي فعل يتعدّى بنفسه.. وقيل انتصب عقدة على المصدر ومعنى تعزموا تعقدوا، وقيل: انتصب على نزع الخافض والأصل ولا تعزموا على عقدة النكاح.]] ، (النكاح) مضاف إليه مجرور (حتّى) حرف غاية وجرّ (يبلغ) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى (الكتاب) فاعل مرفوع (أجل) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن يبلغ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تعزموا) . (الواو) استئنافيّة (اعلموا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (في أنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (كم) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعوليّ اعلموا. (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (احذروا) مثل اعلموا و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اعلموا أنّ الله) مثل الأولى (غفور) خبر أنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع. جملة: لا جناح عليكم لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم. وجملة: عرّضتم لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ. وجملة: «أكننتم» لا محل لها معطوفة على جملة عرّضتم. وجملة: «علم الله» لا محلّ لها استئنافيّة أو معترضة. وجملة: «ستذكرونهنّ..» في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: «لا تواعدوهنّ..» معطوفة على مقدّر أي: فاذكروهنّ ولكن لا تواعدوهنّ. وجملة: «تقولوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ. وجملة: «لا تعزموا..» معطوفة على جملة لا تواعدوهنّ. وجملة: «يبلغ الكتاب..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يعلم» في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: احذروه لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كان الله مطّلعا على ما في أنفسكم فاحذروه. وجملة: اعلموا (الثانية) لا محلّ لها معطوفة على جملة اعلموا (الأولى) . * الصرف: (خطبة) ، مصدر بمعنى خطاب المرأة في التزويج، وهنا جاء المصدر مضافا إلى المفعول والأصل: من خطبتكم النساء، وهو بكسر الخاء كالقعدة والجلسة، وهو إمّا مأخوذ من الخطب أي الشأن لكونه شأنا من الشؤون، وإمّا من الخطاب لكونه من المخاطبة تجري بين الرجل والمرأة. (سرّا) ، اسم مصدر لفعل أسرّ الرباعيّ وزنه فعل بكسر فسكون، أمّا المصدر القياسي فهو إسرار. (معروفا) ، اسم مفعول من عرف يعرف باب ضرب، وزنه مفعول أي ما عرف شرعا (الآية 178) . (عقدة) ، استعمل اللفظ هنا استعمال المصدر أي عقد النكاح، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول، ووزن عقدة فعلة بضمّ فسكون، والعقدة في الأصل موضع العقد. (النكاح) ، مصدر سماعيّ لفعل نكح ينكح المرأة باب ضرب وباب فتح، وزنه فعال بكسر الفاء. (الكتاب) ، اسم بمعنى المكتوب أي المفروض من العدّة، وزنه فعال بكسر الفاء. (حليم) ، من صيغ المبالغة والصفة المشبّهة، وهو هنا صفة مشبّهة فهو من باب كرم ويدلّ على الدوام والثبوت (وانظر الآية 225) . * البلاغة: «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ» . في الآية فن طريف هو فن التعريض وبعضهم يدخله في باب الكناية. فإن قلت: أي فرق بين الكناية والتعريض؟ قلت: الكناية: أن تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له، كقولك: طويل النجاد والحمائل لطول القامة وكثير الرماد للمضياف. والتعريض أن تذكر شيئا تدل به على شيء لم تذكره، كما يقول المحتاج للمحتاج إليه، جئتك لأسلم عليك ولأنظر إلى وجهك الكريم. وكأنه إمالة الكلام إلى عرض يدل على الغرض ويسمى التلويح لأنه يلوح منه ما يريده. * الفوائد: 1- التعريض نحو قول الرجل للمرأة: إنك جميلة أو صالحة أو نافعة أو يقول. عسى الله أن يسر لي امرأة صالحة لأنني أرغب بالزواج ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت فيه ولا يصرح لها بالنكاح. 2- خطب المرأة يخطبها خطبا وخطبه، بالكسر، والخطيب الخاطب والخطب: الذي يخطب المرأة. وهي خطبه التي يخطبها، والجمع أخطاب. ورجل خطّاب: كثير التّصرّف في الخطبة قال: برّح بالعينين خطّاب الكثب تقول: إني خاطب، وقد كذب ... وإنما يخطب عشا من حلب 3- فاحذروه: الفاء هي الفاء الفصيحة. الفاء الفصيحة: هي التي يحذف فيها المعطوف عليه مع كونه سببا للمعطوف من غير تقدير حرف الشرط، وسميت فصيحة لأنها تفصح عن المحذوف وتفيد بيان سببه. وقال بعضهم: هي الفاء الداخلة على جملة مسببة عن جملة غير مذكورة كقوله تعالى: «فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ» أي ضرب فانفجرت وقوله تعالى: «لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ» التقدير: فجاءهم محمد بالذكر فكفروا به.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.