الباحث القرآني

* الإعراب: (الذين) اسم موصول مبني على الفتح في محل جر نعت ل (المتقين) [[ويجوز أن يكون في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم. أو مبتدأ خبره جملة أولئك على هدى.]] . (يؤمنون) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون فهو من الأفعال الخمسة و (الواو) ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. (بالغيب) جار ومجرور متعلق ب (يؤمنون) [[هذا التعليق عائد إلى معنى الغيب على أنّه مصدر قصد به الوصف أي بما غاب عنهم من جنّة أو نار أو بعث.. إلخ. ويجوز أن يكون حالا من فاعل يؤمنون أي متلبّسين بالغيبة.]] . (الواو) عاطفة (يقيمون) مثل يؤمنون. (الصلاة) مفعول به منصوب. (الواو) عاطفة (من) حرف جر (ما) اسم موصول مبني على السكون في محل جر ب (من) متعلّق ب (ينفقون) [[ويجوز أن تكون (ما) موصوفة في محلّ جرّ، والجملة بعدها نعت لها.]] . (رزقنا) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع (نا) وهو ضمير متصل في محل رفع فاعل، و (الهاء) ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به و (الميم) حرف دال على جمع الذكور. (ينفقون) مثل يؤمنون. جملة: «يؤمنون بالغيب..» لا محل لها صلة الموصول. وجملة: «يقيمون الصلاة..» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «رزقناهم..» لا محل لها صلة الموصول (ما) . وجملة: «ينفقون..» لا محل لها معطوفة على جملة يؤمنون بالغيب. * الصرف: (يؤمنون) ، فيه حذف همزة تخفيفا، وأصله يؤأمنون، وماضيه آمن، فالمدّة مكونة من همزتين: الأولى مفتوحة والثانية ساكنة أي أأمن على وزن أفعل، وفي المضارع تحذف إحدى الهمزتين لاجتماع ثلاث همزات في المتكلّم، وهذا يثقل في اللفظ ثم بقي الحذف في الغائب والمخاطب فقيل: يؤمنون زنة يفعلون بضم الياء. وهذا الحذف مطّرد في مثل هذه الأفعال وفي مشتقاتها: أسماء الفاعلين وأسماء المفعولين. (الغيب) ، مصدر غاب يغيب باب ضرب، وهو بمعنى الغائب أي يؤمنون بالغائب عنهم، ويجوز أن يكون بمعنى المفعول أي المغيّب، وزنه فعل بفتح فسكون. (يقيمون) ، جرى فيه حذف الهمزة تخفيفا مجرى يؤمنون لأن ماضيه أقام وزنه أفعل.. وفيه إعلال بقلب عين الكلمة الواو إلى ياء وأصله يقومون بكسر الواو، فاستثقلت الكسرة على الواو فسكّنت- وهو إعلال بالتسكين- ونقلت حركتها إلى القاف، فلمّا سكّنت الواو وانكسر ما قبلها قلبت ياء فقيل يقيمون وزنه يفعلون بضم الياء. (الصلاة) ، اسم مصدر لفعل صلّى الرباعيّ، أو هو مصدر له، والألف في الصلاة منقلبة عن واو لأن جمعه صلوات، وأصله صلوة، جاءت الواو متحرّكة مفتوح ما قبلها قلبت ألفا. وقد استعمل المصدر هنا استعمال الأسماء غير المصادر لأنه يدلّ على أقوال وأفعال مخصوصة. (ينفقون) ، ماضيه أنفق على وزن أفعل، فهناك حذف للهمزة جرى مجرى يؤمنون. * البلاغة: 1- التكرار: في قوله تعالى يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ويُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وفي تكرار اسم الموصول (الذين) وإن كان الموصوف واحدا، وقد يكون الموصوف مختلفا فهو تكرار للفظ دون المعنى. وفائدته الترسيخ في الذهن، والتأثير في العاطفة. - «وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ» إسناد الرزق الى نفسه للإعلام بأنهم ينفقون الحلال الطلق الذي يستأهل أن يضاف الى الله، ويسمى رزقا منه. وأدخل «من» التبعيضيه صيانة لهم وكفا عن الإسراف والتبذير المنهي عنه. وقدم مفعول الفعل دلالة على كونه أهم، كأنه قال: ويخصون بعض المال الحلال بالتصدّق به. * الفوائد: 1- الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ «البقرة آية 3» كان الإيمان بالغيب ولم يزل هو الفارق الأول بين الإنسان والحيوان، خلافا للماديين في كل زمان الذين لا يؤمنون إلا بما يخضع للحواس.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.