الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) عاطفة أو استئنافية (من) حرف جرّ (الناس) مجرور به وعلامة الجرّ الكسرة، والجارّ والمجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم [[يجوز أن يكون الجارّ والمجرور نعتا لمنعوت محذوف هو مبتدأ أي: بعض الناس من يقول ...]] . (من) اسم موصول مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر [[ويجوز أن يكون (من) نكرة موصوفة في محلّ رفع مبتدأ أي: فريق يقول: والجملة بعده نعت له.]] (يقول) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (آمنّا) فعل ماض مبني على السكون و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل. (بالله) جارّ ومجرور متعلّق (بآمنّا) . (الواو) عاطفة (باليوم) جارّ ومجرور معطوف على الأول متعلّق ب (آمنّا) . (الآخر) نعت ل (اليوم) مجرور مثله. (الواو) حاليّة (ما) نافية تعمل عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما. (الباء) حرف جرّ زائد (مؤمنين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الياء لأنه جمع مذكّر سالم. جملة: من الناس من يقول ... لا محل لها معطوفة على استئنافية أو استئنافية. وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول. وجملة: «آمنّا بالله ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «ما هم بمؤمنين ... » في محلّ نصب حال. * الصرف: (الناس) أصله أناس حذفت فاؤه، وجعلت الألف واللام كالعوض منها فلا يكاد يستعمل أناس بالألف واللام [[وفي لسان العرب: أنّ الناس مخفّف من أناس، ولم يجعلوا الألف واللام عوضا من الهمزة المحذوفة لأنه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوّض في قول الشاعر إنّ المنايا يطّلعن على الأناس الآمنينا]] .. وعلى هذا فالألف زائدة في الناس لأنه مشتقّ من الإنس. وقال بعضهم: ليس في الكلمة حذف وزيادة. والألف منقلبة عن واو وهي عين الكلمة من ناس ينوس إذا تحرّك. (يقول) فيه إعلال بالتسكين أصله يقول بتسكين القاف وضمّ الواو، ثمّ نقلت حركة الواو إلى القاف قبلها لثقل الحركة على حرف العلّة فأصبح يقول. (آمنّا) ، المدّة فيه أصلها همزتان: الأولى متحرّكة والثانية ساكنة أي (أأمنّا) لأن مضارعه يؤمن [[وقد ذكر في الآية (3) .]] . (الآخر) ، ذكر في الآية (4) . (مؤمنين) ، جمع مؤمن اسم فاعل من آمن الرباعيّ، فهو على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر، وجرى فيه حذف الهمزة- كما في المضارع- مجرى (المفلحون) ، انظر الآية (5) . * الفوائد: 1- للنحاة في «ما» رأيان: الأول: حجازية: استنادا الى طريقة الحجازيين الذين يعملونها عمل «ليس» فترفع المبتدأ وتنصب الخبر. والثاني: طريقة بني تميم وهم يهملونها فالمبتدأ والخبر بعدها مرفوعان. 2- «بمؤمنين» ذهب النحاة لتسمية هذه الباء التي يمكن حذفها مع بقاء المعنى صحيحا «حرف جر زائد» ولكننا نذهب هنا لتسميتها «حرف توكيد» أدبا مع القرآن الكريم ولكون فائدتها البلاغية هي توكيد الخبر. فالقول «وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ أبعد في التوكيد من قولنا: «وما هم مؤمنون» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.