الباحث القرآني

* الإعراب: (عصاي) خبر المبتدأ (هي) مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.. و (الياء) مضاف إليه (عليها) متعلّق ب (أتوكّأ) ، (بها) متعلّق ب (أهشّ) ، (على غنمي) متعلّق بحال محذوفة من مفعول أهشّ أي ورق الشجر متساقطا على غنمي (الواو) عاطفة (لي) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (مآرب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أخرى) نعت لمآرب مرفوع مثله، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هي عصاي ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أتوكّأ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[يجوز أن تكون خبرا ثانيا للضمير هي.. وأجاز العكبريّ جعلها حالا من العصا أو من الياء ولكن العامل فيها ضعيف.]] . وجملة: «أهشّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ. وجملة: «لي فيها مآرب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ. * الصرف: (مآرب) ، جمع مأرب أو مأربة بفتح راء الأول وتثليث راء الثاني وهو الحاجة، وهو الاسم من أرب بالشيء كلف به أو أرب إليه احتاج، والفعل من الباب الرابع، ووزن مآرب مفاعل بفتح الميم وكسر العين. * البلاغة: - الإطناب: في قوله تعالى «قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي» كان يكفي أن يقول: «هِيَ عَصايَ» ، ولكنه توسع في الجواب، تلذذا بالخطاب. ويمكن أن يقال أيضا إن هذا هو فن التلفيف، وهو فن طريف من فنون البلاغة. وحدّه: أن يسأل السائل عن حكم، هو نوع من أنواع جنس تدعو الحاجة إلى بيانها، كلها أو أكثرها، فيعدل المسؤول عن الجواب الخاص، عما سئل عنه، من تبيين ذلك النوع، ويجيب بجواب عام يتضمن الإبانة على الحكم المسؤول عنه وعن غيره، بدعاء الحاجة إلى بيانه. فقول موسى، جوابا عن سؤال الله تعالى له: «هِيَ عَصايَ» هو الجواب الحقيقي للسؤال. ثم قال «أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى» فأجاب عن سؤال مقدّر، كأنه توهم أن يقال له: وما تفعل بها؟ فقال معددا منافعها. * الفوائد: - عصا موسى. ذكر الله تعالى على لسان موسى بعض فوائد العصا، ولم يستقص سائر فوائدها. وللعرب كلام لطيف في «العصا» ، وحكم كثيرة، مما دفع الجاحظ إلى تأليف كتاب كامل سماه «كتاب العصا» . قال أبو نواس في شأن أهل مصر حين أوضعوا بالفتنة: فإن يك باق إفك فرعون فيكم ... فإن عصا موسى بكفّ خصيب وأورد الجاحظ قصة «عامر بن الظرب» حكيم العرب في الجاهلية، أنه لما أسنّ، وكانت له بنت من الحكمة بمكان، حتى جاوزت حكمتها «صحر بنت لقمان، وهند بنت الحسن، وخمعة بنت حابس» . فكان يطلب إلى بنته، إذا سمعته جاوز في حكمه، أن تقرع له بالعصا، ليعدل عما هو فيه. وقال الحارث بن وعلة: وزعمتم أن لا حلوم لنا ... إن العصا قرعت لذي حلم وقال الفرزدق: فإن كنت إنساني حلوم مجاشع ... فإن العصا كانت لذي الحلم تقرع وقال المضرس الأسدي: وألقت عصاها واستقر بها النوى وقال سويد بن كراع الكلي: فمن مبلغ رأس العصا ان بيننا ... ضغائن لا تنسى وان قدم الدهر
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.