الباحث القرآني

* الإعراب: (للذين) الجارّ والمجرور نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول أذن (يقاتلون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. و (الواو) نائب الفاعل، وكذلك (الواو) في ظلموا. والمصدر المؤوّل (أنّهم ظلموا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أذن) ، و (الباء) سببيّة، وأذن لهم بالقتال. (الواو) عاطفة (على نصرهم) متعلّق ب (قدير) و (اللام) هي المزحلقة للتوكيد. جملة: «أذن للذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يقاتلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «ظلموا ... » في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: «إنّ الله ... لقدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة أذن. (الذين) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم [[يجوز أن يكون في محلّ جرّ بدلا من الموصول السابق (عن الذين آمنوا) - الآية 38-، أو من الموصول الثاني (للذين يقاتلون) - الآية 39.. ويجوز أن يكون في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني.]] ، و (الواو) في (أخرجوا) نائب الفاعل (من ديارهم) متعلّق ب (أخرجوا) ، (بغير) متعلّق بحال من نائب الفاعل [[يعني مظلومين.]] ، (إلّا) أداة استثناء.. والمصدر المؤوّل (أن يقولوا ... ) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع [[استثني القول من الإخراج.. والسيوطيّ جعل الاستثناء مفرّغا بالتقدير أي: ما أخرجوا من ديارهم بأيّ شيء إلّا بقولهم ربّنا الله، فالمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف.]] . (الواو) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود (دفع) مبتدأ مرفوع خبره محذوف تقديره موجود (الناس) مفعول به للمصدر دفع (بعضهم) بدل من الناس منصوب (ببعض) متعلّق ب (دفع) ، (اللام) واقعة في جواب لولا (صوامع) نائب الفاعل لفعل هدّمت (فيها) متعلّق ب (يذكر) ، (اسم) نائب الفاعل لفعل يذكر (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي ذكرا كثيرا (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ينصرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (من) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب (إنّ الله لقويّ) مثل إنّ الله.. لقدير (عزيز) خبر ثان. وجملة: « (هم) الذين أخرجوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أخرجوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «ربّنا الله ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لولا دفع الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هدّمت صوامع ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «يذكر فيها اسم الله» في محلّ رفع نعت لمساجد وما قبلها. وجملة: «ينصرنّ الله ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة: «ينصره ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . وجملة: «إنّ الله لقويّ ... » لا محلّ لها في حكم التعليل. (الّذين) يجوز فيه ما جاز في سابقه (مكّنّاهم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (في الأرض) متعلّق ب (مكّنّاهم) ، (عن المنكر) متعلّق ب (نهوا) ، (الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم.. وجملة: « (هم) الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إن مكّنّاهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء [[فعل (أقاموا) ماض في محلّ جزم جواب الشرط.]] . وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا. وجملة: «أمروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا. وجملة: «نهوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا وجملة: «لله عاقبة الأمور ... » لا محلّ لها استئنافيّة. * الصرف: (صوامع) جمع صومعة، اسم للبناء المرتفع المحدّب الأعلى، وزنه فوعلة، وهو مكان لعبادة الرهبان وقيل متعبّد الصابئين. ووزن صوامع فواعل. (بيع) ، جمع بيعة، اسم لمكان عبادة النصارى في البلدان، وزنه فعلة بفتح فسكون، ووزن بيع فعل بكسر ففتح. (صلوات) ، جمع صلاة اسم للكنيسة، وقيل هي كلمة معرّبة أصلها بالعبرانيّة صلوثا فتح الصاد والثاء بالقصر. (نهوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله نهاوا- بالألف الفارقة- التقى ساكنان لام الكلمة وضمير الفاعل حذفت اللام وفتح ما قبلها دلالة عليها، وزنه فعوا بفتح الفاء والعين. * الفوائد: 1- لولا: مرّ معنا أن «لولا ولو ما» لهما استعمالان: الأول: أن يدلّا على امتناع جوابهما لوجود تاليهما، وفي هذه الحالة تختصان بالجمل الاسمية، كما في هذه الآية «وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ» إلخ. الثاني: أن تدلا على التخصيص، وفي هذه الحالة تختصان بالجمل الفعلية، نحو «لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ» . ملاحظة: المبتدأ بعد «لولا الامتناعية» يجب حذف خبره، لأنه معلوم من سياق الكلام، وكذلك فجواب لولا ممتنع بسبب وجود اسمها، فقد امتنع هدم الصوامع والبيع والمساجد، بسبب وجود دفع الله الناس بعضهم ببعض ملاحظة ثانية: تتساوى «لولا ولو ما» في التخصيص واختصاصهما بالأفعال «هلّا وألّا وألا» . وثمة استثناءات نادرة لهذه الأدوات، أضربنا عن ذكرها للإيجاز.. 2- الجهاد في الإسلام: الأحاديث في الجهاد كثيرة منها: عن أبي هريرة رضي الله عنه: سئل رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله؟ قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حجّ مبرور. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحة. وعن معاذ بن جبل: أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهما في طريقهم إلى غزوة تبوك: فقال: يا رسول الله، ائذن لي أن أسألك عن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : سل عما شئت، قال: يا نبي الله، حدثني بعمل يدخلني الجنة، لا أسألك عن شيء غيره. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : بخ بخ بخ، لقد سألت العظيم، ثلاثا. وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، كررها ثلاثا.. فلم يحدثه بشيء إلا أعاده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاث مرات، حرصا لكيما يتقنه عنه، فقال نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : تؤمن بالله واليوم الآخر. وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتعبد الله وحده، لا تشرك به شيئا، حتى تموت وأنت على ذلك، قال رسول الله: أعد لي، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر، وقوام هذا الأمر، وذروة السنام. فقال معاذ: بلى يا رسول الله، حدثني بأبي أنت وأمي، فقال نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام فيه، الجهاد في سبيل الله، إنما أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويشهدوا أن لا إله إلا الله. وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك، فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله. وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : والذي نفس محمد بيده، ما شجب وجه، ولا اغبرت قدم، في عمل تبتغي به درجات الآخرة، بعد الصلاة المفروضة، كجهاد في سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد، كدابة تنفق في سبيل الله، أو يحمل عليها في سبيل الله..
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.