الباحث القرآني

* الإعراب: (يأيّها الناس) مرّ إعرابها [[في الآية (1) من هذه السورة.]] ، (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (في ريب) متعلّق بمحذوف خبر كنتم (من البعث) متعلّق ب (ريب) - أو بنعت ل (ريب) - (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من تراب) متعلّق ب (خلقناكم) بحذف مضاف أي: أباكم، ويعطف عليه بحروف العطف (ثمّ) من قوله (من نطفة) إلى قوله (من مضغة) ، (غير) معطوف على مخلّقة مجرور (اللام) للتعليل (نبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.. والفاعل نحن للتعظيم، ومفعوله محذوف أي: كمال قدرتنا (لكم) متعلّق ب (نبيّن) ، (الواو) استئنافيّة (في الأرحام) متعلّق ب (نقرّ) ، (إلى أجل) متعلّق ب (نقرّ) .. والمصدر المؤوّل (أن نبيّن) في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقناكم) . (طفلا) حال منصوبة من مفعول نخرجكم [[أفرد الطفل إمّا لأنّه. مصدر في الأصل، وإمّا يراد به الجنس، وإمّا لأنّ المعنى نخرج كلّ واحد منكم.]] ، (اللام) لام الصيرورة (تبلغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل. والمصدر المؤوّل (أن تبلغوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف معطوف على نخرجكم بحرف العطف (ثمّ) أي: ثمّ نعمّركم لتبلغوا ... (الواو) عاطفة (منكم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر، ونائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (يتوفّى) ضمير يعود على من وهو العائد (الواو) عاطفة (منكم من يردّ) مثل منكم من يتوفّى، (إلى أرذل) متعلّق ب (يردّ) ، (لكيلا) حرف جرّ، وحرف مصدريّ ونصب، وحرف نفي (من بعد) متعلّق ب (يعلم) . والمصدر المؤوّل (كيلا يعلم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يردّ) . (الواو) عاطفة (ترى) مضارع مرفوع والرؤية بصريّة، والفاعل أنت (هامدة) حال منصوبة (الفاء) عاطفة (عليها) متعلّق ب (أنزلنا) ، (ربت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوف لالتقاء الساكنين، والفاعل هي (من كلّ) متعلّق ب (أنبتت) ، ومفعوله محذوف أي أشياء أو ألوانا.. جملة: «يأيّها الناس ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إن كنتم ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «إنّا خلقناكم ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر، أي إن كنتم في ريب.. فانظروا في ما حولكم فإنّا خلقناكم [[يجوز أن تكون جملة: إنّا خلقناكم.. في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.]] . وجملة: «خلقناكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «نبيّن لكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «نقرّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة مبيّنة ما سبق. وجملة: «نشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . وجملة: «نخرجكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نقرّ. وجملة: «تبلغوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني. وجملة: «منكم من يتوفّى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نعمّركم المقدّرة. وجملة: «يتوفّى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. وجملة: «منكم من يردّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة منكم من يتوفّى. وجملة: «يردّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) . وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة التعليل إنّا خلقناكم. وجملة: «أنزلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «اهتزّت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «ربت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اهتزّت. وجملة: «أنبتت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اهتزّت. * الصرف: (البعث) مصدر سماعيّ لفعل بعث الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون. (علقة) ، اسم جامد للدم الجامد، وزنه فعلة بفتح الثلاثة. (مضغة) ، اسم جامد لقطعة اللحم بقدر ما يمضغ، وزنه فعله بضمّ فسكون ففتح. (مخلّقة) ، مؤنّث مخلّق، اسم مفعول من خلّق الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة. (طفلا) ، اسم جنس للمخلوق الصغير الذي لم يبلغ، ويستعمل للمفرد والجمع، وزنه فعل بكسر فسكون. (يتوفّى) ، فيه إعلال بالقلب أصله يتوفّي- بياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، ورسمت برسم الياء غير المنقوطة لأنها خامسة. (هامدة) ، مؤنّث هامد، اسم فاعل من همد الثلاثيّ، وزنه فاعل والمؤنّث فاعلة. (بهيج) ، صفة مشبّهة من بهج يبهج باب فرح، وزنه فعيل. * البلاغة: 1- ائتلاف الطباق والتكافؤ: لمجيء أحد الضدين، أو أحد المتقابلين، حقيقة والآخر مجازا، فهمود الأرض واهتزازها ضدان، لأن الهمود سكون والاهتزاز هنا حركة خاصة، وهما مجازان، والربو والإنبات ضدان، وهما حقيقيان، وإنما قلنا ذلك لأن الأرض تربو حالة نزول الماء عليها، وهي لا تنبت في تلك الحالة، فإذا انقطعت مادة السماء، وجفف الهواء رطوبة الماء، خمد الربو، وعادت الأرض إلى حالها من الاستواء وتشققت وأنبتت. فصدر الآية تكافؤ وما قابله في عجزها طباق. 2- المجاز العقلي: في قوله تعالى وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ فقد أسند الإنبات للأرض، وهو مجاز عقلي، لأن المنبت في الحقيقة هو الله تعالى. وقد تقدم القول غير مرة في المجاز. ونزيده هنا، أن المجاز خلاف الحقيقة، والحقيقة فعيلة بمعنى مفعولة، من أحق الأمر يحقه، إذا أثبته، أو من حققته إذا كنت على يقين، وإنما سمي خلاف المجاز بذلك، لأنه شيء مثبت معلوم بالدلالة. والمجاز مفعل من جاز الشيء يجوزه إذا تعداه، فإذا عدل باللفظ عما يوجبه أصل اللغة وصف بأنه مجاز، على أنهم جازوا به موضعه الأصلي أو جاز مكانه الذي وضع فيه أولا. * الفوائد: - الأدلة على وجوده تعالى نوعان: أ- أدلة علمية مركبة، يتخذها الفلاسفة وعلماء الكلام وسيلة للبرهنة على حدوث العالم وديمومته تعالى. وقد أشرنا إلى نوع هذه الأدلة فيما سبق. ب- وأدلة فطرية، يدركها العقل والضمير معا، وهذه الآية التي بين أيدينا من نوع هذه الأدلة، فقد عرض الله فيها مراحل خلق الإنسان، منذ كان نطفة إلى أن أصبح شيخا عاجزا على حافة قبره. فالمتأمل لتطور حياة الإنسان يدرك أن الذي خلقه ورعاه في هذه المراحل، قادر على أن يعود فيبعثه من جديد، ويحاسبه على ما كسبت يداه، بالخير خيرا، وبالشر شرا، وأن الله على كل شيء قدير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.