الباحث القرآني

* الإعراب: (للمؤمنين) متعلّق ب (قل) ، (يغضّوا) مضارع مجزوم جواب الطلب، ومفعول قل مقدّر، أي: قل لهم غضّوا أبصاركم (من أبصارهم) متعلّق ب (غضّوا) [[(من) زائدة عند الأخفش، وهي تبعيضيّة عند الزمخشري، ولبيان الجنس عند أبي البقاء- وفيه غموض-، ولابتداء الغاية عند ابن عطيّة واختاره أبو حيّان.]] ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (أزكى) ، (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة.]] .. والمصدر المؤوّل (ما يصنعون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (خبير) . جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يغضّوا من أبصارهم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقل لهم غضّوا يغضوا.. وجملة: «يحفظوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضّوا. وجملة: «ذلك أزكى ... » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «إنّ الله.. خبير» لا محلّ لها تعليل آخر. وجملة: «يصنعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 31- (الواو) عاطفة (للمؤمنات) متعلّق ب (قل) ، (يغضضن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم جواب الطلب و (النون) ضمير فاعل (من أبصارهنّ) متعلّق ب (يغضضن) ، و (هنّ) ضمير متّصل مضاف إليه (يحفظن) مثل يغضضن ومعطوف عليه بالواو، وكذلك الفعل المنفيّ (يبدين) معطوف على (يحفظن أو يغضضن) [[يجوز أن تكون (لا) ناهية فالفعل في محلّ جزم بها، والجملة حينئذ معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة.]] ، (إلّا) أداة استثناء (ما) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء، أو بدل من زينتهنّ (منها] متعلّق ب (ظهر) ، (الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر (يضربن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم باللام (بخمرهنّ) متعلّق ب (يضربن) بتضمينه معنى يلقين (على جيوبهنّ) متعلّق ب (يضربن) ، (الواو) عاطفة (لا يبدين زينتهنّ) مثل الأولى (إلّا) للاستثناء (لبعولتهنّ) بدل من المستثنى المقدّر بإعادة الجارّ أي: لا يبدين زينتهنّ لأحد من الناس إلّا لبعولتهنّ [[أو متعلّق بحال من المستثنى المحذوف أي: إلّا زينة كائنة لبعولتهنّ.]] (أو) حرف عطف في المواضع الأحد عشر، والأسماء بعدها معطوفة على بعولتهنّ مجرورة أو في محلّ جرّ (ما) اسم موصول والعائد محذوف أي ملكته (غير) نعت للتابعين مجرور (من الرجال) متعلّق بحال من التابعين- أو من أولي الإربة- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للطفل (على عورات) متعلّق ب (يظهروا) ، (الواو) عاطفة (لا يضربن) مثل لا يبدين (بأرجلهنّ) متعلّق ب (يضربن) ، (اللام) لام التعليل (يعلم) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (من زينتهنّ) متعلّق بحال من العائد المحذوف [[أو هو تمييز للموصول (ما) .]] . والمصدر المؤوّل (أن يعلم ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يضربن) . (الواو) استئنافيّة (إلى الله) متعلّق ب (توبوا) ، (جميعا) حال منصوبة من فاعل توبوا (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (المؤمنون) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا، وعلامة الرفع الواو. وجملة: «قل (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الأولى) . وجملة: «يغضضن ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء، أي: إن تقل لهن اغضضن من أبصاركنّ يغضضن. وجملة: «يحفظن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضضن. وجملة: «لا يبدين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضضن أو يحفظن. وجملة: «ظهر منها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. وجملة: «يضربن ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر. وجملة: «لا يبدين (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يبدين (الأولى) [[أو معطوفة على جملة يضربن إن كانت (لا) ناهية، فهي في محلّ نصب.]] . وجملة: «ملكت أيمانهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. وجملة: «لم يظهروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «لا يضربن ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يضربن.. وجملة: «يعلم ما يخفين ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «يخفين ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث. وجملة: «توبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون تابعة لمقول القول فتعطف عليه، واستعمل الخطاب (للمؤمنين) على سبيل التغليب.]] . وجملة: «أيّها المؤمنون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّ. * الصرف: (31) خمرهنّ: جمع خمار وهو غطاء الرأس للمرأة، اسم ذات وزنه فعال بكسر الفاء، والجمع فعل بضمتين. (جيوبهنّ) ، جمع جيب اسم لطوق القميص، وأستعير هنا لمحلّه وهو العنق وزنه فعل بفتح فسكون والجمع فعول بضمّ الفاء، وقيل بكسرها أيضا. (الإربة) ، اسم للحاجة من أرب إلى الشيء أي احتاج من باب فرح، وزنه فعلة بكسر فسكون. (عورات) ، جمع عورة، اسم لما يجب أن يستر عند الرجال والنساء، وزنه فعلة بفتح فسكون، وكان القياس في الجمع أن تفتح الواو ولكنّها سكّنت استثقالا في تحريك حرف العلّة. * البلاغة: 1- من الأسرار التي تدق على الأفهام، دخول من الجارة على غض الأبصار، دون الفروج، في قوله تعالى «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» والسر في ذلك أن أمر النظر واسع، قال الزمخشري بهذا الصدد: «ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن وثديهنّ وأعضائهن وسوقهن وأقدامهن، وكذلك الجواري المستعرضات للبيع. وأما أمر الفروج فمضيق» . 2- التقديم: في الآية الكريمة، حيث قدم غض الأبصار على حفظ الفروج، وذلك لأن النظر بريد الزنى ورائد الفجور، والبلوى فيه أشدّ وأكثر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه. 3- المبالغة: في قوله تعالى «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها» ذكر الزينة، دون مواقعها، للمبالغة في الأمر بالتستر، لأن هذه الزين واقعة على مواضع من الجسد، لا يحل النظر إليها إلا لمن استثني في الآية. * الفوائد: 1- عفة المؤمن: عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت «الحمو» قال: «الحمو الموت» . رواه البخاري ومسلم، ثم قال: ومعنى كراهيته الدخول على النساء، على نحو ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» . والحمو هو أبو الزوج، ومن أدلى به، كالأخ والعم وابن العم ونحوهم، وأبو المرأة ومن أدلى به. وقيل هو قريب الزوج فقط، وقيل قريب الزوجة فقط. قال أبو عبيد: فإذا كان هذا في رواية أبي الزوج، وهو محرم، فكيف بالغريب ومعنى «الحمو الموت» أي الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه، والفتنة أكثر، لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه. 2- أيها المؤمنون: مرّ معنا أن المعرف بأل يتوصّل إلى ندائه ب «أي» ، وتلحق بها الهاء علامة للمذكر، والتاء والهاء علامة للمؤنث. وحول ذلك شروح يرجع إليها في مواطنها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.