الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (الذين) موصول مبتدأ خبره جملة اجلدوهم، وعلامة نصب (المحصنات) الكسرة (ثم) حرف عطف (بأربعة) متعلّق ب (يأتوا) ، (شهداء) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف لأنه ملحق بالمؤنث المنتهي بألف التأنيث الممدودة على وزن فعلاء (الفاء) زائدة (ثمانين) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده (جلدة) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (لهم) متعلّق ب (تقبلوا) ، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تقبلوا) ، (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الفاسقون، والجملة الاسميّة خبر أولئك.]] . جملة: «الذين يرمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يرمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «لم يأتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «اجلدوهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) ، وزيدت الفاء لمشابهة الموصول للشرط. وجملة: «لا تقبلوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة اجلدوهم. وجملة: «أولئك.. الفاسقون ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو اعتراضيّة بين المستثنى والمستثنى منه.. ويجوز أن تكون حالا من الضمير في (لهم) .]] . 5- (إلّا) أداة استثناء (الذين) مستثنى بإلّا في محلّ نصب [[والمستثنى منه: الذين يرمون.. وهو في محلّ جرّ بدل من الضمير في (لهم) إذا كان هو المستثنى منه وأجاز العكبريّ أن يكون الموصول مبتدأ خبره جملة إنّ الله غفور، وفي الجملة ضمير محذوف أي غفور لهم.]] ، (من بعد) متعلّق ب (تابوا) ، (الفاء) تعليليّة (رحيم) خبر ثان ل (إنّ) . وجملة: «تابوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «أصلحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «إنّ الله غفور ... » لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: غفر لهم. 6- (الواو) عاطفة (الذين) مثل الأول (الواو) الثانية حاليّة (لهم) متعلّق بخبر يكن (إلّا) للاستثناء (أنفسهم) بدل من شهداء مرفوع [[وأجاز أبو البقاء جعله صفة لشهداء، و (إلّا) بمعنى غير قياسا على قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلّا الله.]] ، (الفاء) زائدة (شهادة) مبتدأ خبره (أربع) ، (بالله) متعلّق ب (شهادات) [[لا يجوز تعليقه بشهادة كيلا يفصل المصدر عن معموله بأجنبيّ وهو الخبر.]] ، و (اللام) في (لمن) المزحلقة للتوكيد. وجملة: «الذين يرمون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين يرمون (الأولى) . وجملة: «يرمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «لم يكن لهم شهداء» في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم) . وجملة: «شهادة أحدهم أربع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) ، وزيدت الفاء في الخبر لمشابهة الموصول للشرط. وجملة: «إنّه لمن الصادقين» في محلّ نصب معمولة للمصدر شهادات، وكان من حقّ الهمزة في (إنّ) أن تكون مفتوحة ولكنّ اللام الواردة في الخبر جعلتها مكسورة فعلّق المصدر عن العمل المباشر. 7- (الخامسة) مبتدأ مرفوع (عليه) متعلّق بخبر أنّ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (من الكاذبين) متعلّق بخبر كان.. واسم كان ضمير مستتر يعود على أحدهم. والمصدر المؤوّل (أنّ لعنة الله عليه) في محلّ رفع خبر المبتدأ (الخامسة) . وجملة: «الخامسة أنّ لعنة الله..» في محلّ رفع معطوفة على جملة شهادة أحدهم. وجملة: «كان من الكاذبين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كان من الكاذبين فاللعنة عليه. 8- (الواو) عاطفة (عنها) متعلّق ب (يدرأ) ، (أربع) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده (بالله) متعلّق ب (تشهد) ، (إنّه لمن الكاذبين) مثل إنّه لمن الصادقين. والمصدر المؤوّل (أن تشهد أربع ... ) في محلّ رفع فاعل يدرأ. وجملة: «يدرأ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة فشهادة ... [[أو استئنافيّة فلا محلّ لها.]] . وجملة: «تشهد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «إنّه لمن الكاذبين» في محلّ نصب معمولة للمصدر شهادات ... 9- (الواو) عاطفة (الخامسة) معطوف على أربع منصوب [[أو مفعول به لفعل محذوف تقديره تشهد، فالواو لعطف الجمل.]] (عليها) متعلّق بخبر أنّ. والمصدر المؤوّل (أنّ غضب الله عليها) في محلّ نصب بدل من الخامسة [[يجوز أن يكون مجرورا بحرف جرّ محذوف أي: بأنّ غضب الله.. متعلّق بالفعل المقدّر تشهد.]] . (إن كان من الصادقين) مثل إن كان من الكاذبين وجملة: «إن كان من الصادقين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فالغضب عليها. 10- (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم- حرف امتناع لوجود- (فضل) مبتدأ خبره محذوف وجوبا تقديره موجود (عليكم) متعلّق ب (فضل) (حكيم) خبر أنّ ثان مرفوع. والمصدر المؤوّل (أنّ الله توّاب ... ) في محلّ رفع معطوف على المصدر الصريح فضل. وجملة: «لولا فضل الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الذين يرمون وجواب الشرط محذوف تقديره لهلكتم، أو لبيّن الحقّ.. إلخ بحسب التفسير المعتمد. * الصرف: (4) يرمون: فيه إعلال بالحذف، أصله يرميون استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الميم قبلها، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين: سكون لام الكلمة وسكون ضمير الجمع، فأصبح يرمون وزنه يفعون. (7) (الخامسة) اسم للعدد على وزن فاعل لأنه يدلّ على الترتيب، وقد جاء مؤنّثا لأنه نعت لمؤنّث وهو الشهادة. * البلاغة: الاستعارة: في قوله تعالى «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا» إلخ استعار الرمي للشتم بفاحشة الزنا، لكونه جناية بالقول، ويسمى الشتم بهذه الفاحشة قذفا. الالتفات: في قوله تعالى «وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» التفات الرامين والمرميات، بطريق التغليب، لتوفيه مقام الامتنان حقه، وجواب «لولا» محذوف لتهويله، حتى كأنه لا توجد عبارة تحيط ببيانه، وهذا شائع في كلامهم. * الفوائد: 1- من الحدود في الإسلام: إن حدّ الزاني أو الزانية، سواء كانا محصنين أم غير محصنين، معروف في الإسلام، والغاية منه الحفاظ على الأسرة من جهة، وسلامة الأنساب من جهة ثانية. ولكن الجدير بالذكر والتنويه به، هو حدّ الذين يرمون المحصنات، ويتهمون الشريفات بالفاحشة، دون أن يكون لديهم بينة كافية، وهي شهادة مضاعفة عن شهادات الحقوق الأخرى، فسائر الحقوق تكفي فيها البينة بشاهدين، ولكن من يقذف النساء الشريفات ويتهمهن بالفاحشة، فإنهم يأتون بأمر كبير في الشرع، وبغي عظيم على حقوق الآخرين، فقد يترتب على هذه التهمة هدم الاسرة وتشريد الأطفال، وشقاء للزوجين. وقد يؤدي هذا الافتراء للاجرام. ولذلك لا تقوم البينة عليه إلا بأربعة شهداء. وقد ندّد الله بمرتكب هذا الإثم، وهدد بالجزاء المادي، وهو أن يجلد ثمانين جلدة على ملإ من الناس، وبالجزاء المعنوي الذي ينتزع منهم العدالة، فلا تقبل لهم شهادة، ثم وصمهم سبحانه بالفسق والخروج على مبادئ الدين. وما أكثر ما نرى في أوساط مجتمعنا من يستسهل قذف المحصنات الشريفات، ويتخذ من ذلك وسيلة يتذرع بها للانتقام من الزوج أو الزوجة، أو من الأسرة جمعاء. ومن المؤسف، أن أمثال هؤلاء يفلتون من ربقة القانون، ولا يطالهم أي عقاب. 2- أقسام الأزواج: أ- الزاني لا يرغب إلا في زانية. ب- الزانية لا ترغب إلا في زان. ج- العفيف لا يرغب إلا في عفيفة. د- العفيفة لا ترغب إلا في عفيف. وقد ذكر سبحانه وتعالى القسمين الأولين، وسكت عن القسمين الآخرين، لأنهما يستنتجان من سياق الكلام، فلا حاجة لذكرهما. والقرآن يميل دائما وأبدا إلى الإيجاز لأنه ضرب من الإعجاز. 3- الملاعنة. هذه الآية اشتملت على حكم خاص في قضية ليس فيها شاهد قط، فقد يرى الزوج وهو أحد الطرفين على زوجته ما يدنس عرضه، فيتهمها بالزنى، وليس لديه شاهد على ذلك، فيشهد الله على أنه صادق أربع مرات، وأما الخامسة فيقبل اللعنة على نفسه إن كان في دعواه كاذبا. ونتيجة ذلك تستحق إقامة الحد عليها، ما لم تشهد الله أربع مرات أن زوجها كاذب، ثم تدعو الله أن يغضب عليها إن كان زوجها صادقا في زعمه.. وهذه الصيغة التي أطلق عليها الفقهاء «الملاعنة» طريقة استثنائية ونموذجية لواقعة تقع ولا برهان عليها سوى الضمير والذمة. 4- قد يحذف جواب «لولا» للتعظيم، كما هو في الآية «وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.