الباحث القرآني

* الإعراب: (الفاء) استئنافيّة، والثانية عاطفة. جملة: «عقروها ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أصبحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. (158- 159) (الفاء) عاطفة (إنّ في ذلك ... العزيز الرحيم) مرّ إعرابهما [[في الآيتين (67، 68) ، من هذه السورة.]] مفردات وجملا. وجملة: «أخذهم العذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. * الفوائد: - قصة ناقة صالح وعقرها: ذكر القرطبي ما يلي: أوحى الله إلى صالح، أن قومك سيعقرون ناقتك، فقال لهم ذلك، فقالوا: ما كنا لنفعل، فقال لهم صالح: إنه سيولد في شهركم هذا غلام يعقرها، ويكون هلاككم على يديه، فقالوا: لا يولد في هذا الشهر ذكر إلا قتلناه، فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر، فذبحوا أبناءهم، ثم ولد للعاشر، فأبى أن يذبح ابنه، وكان لم يولد له من قبل، فكان ابن العاشر أزرق أحمر، فنبت نباتا سريعا، فكان إذا مرّ بالتسعة قالوا: لو كان أبناؤنا أحياء لكانوا قبل هذا. وغضب التسعة على صالح، لأنه كان سببا لقتلهم أبناءهم، فتعصبوا، أو تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله، فقالوا: نخرج إلى سفر، فيرى الناس سفرنا، فنكون في غار، حتى إذا كان الليل، وخرج صالح إلى مسجده، أتيناه فقتلناه، ثم قلنا: ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون، فيصدقوننا ويعلمون أنا قد خرجنا إلى سفر، وكان صالح لا ينام معهم في القرية، بل كان ينام في المسجد، فإذا أصبح أتاهم فوعظهم. فلما دخلوا الغار أرادوا أن يخرجوا، فسقط عليهم الغار فقتلهم، فرأى ذلك الناس ممن كان قد اطلع على ذلك، فصاحوا في القرية: يا عباد الله، أما رضي صالح أن أمر بقتلهم أولادهم حتى قتلهم، فاجتمع أهل القرية على عقر الناقة. وروي أن مسطعا، ألجأ الناقة إلى مضيق في شعب، فرماها بسهم، فأصاب رجلها فسقطت، ثم ضربها قدار، وقيل: إنه قال لا أعقرها حتى يرضوا أجمعين، فكانوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون: أترضين؟ فتقول: نعم، وكذلك صبيانهم. ولذلك ضرب ب «قدار» المثل في الشؤم. وفي ذلك يقول زهير: وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ... وما هو عنها بالحديث المرجم متى تبعثوها تبعثوها ذميمة ... وتضر إذا ضريتموها فتضرم فتعرككم عرك الرحى بثفالها ... وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم أي أنها تلدكم أبناء، كل واحد منهم يضاهي في الشؤم عاقر الناقة قدار بن سالف. وكان من حق زهير أن يقول: كأحمر ثمود ولكنه قال: كأحمر عاد. وبذلك جانبه الصواب، وجلّ من لا يخطئ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.