الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (علما) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لله) متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ الحمد (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (على كثير) متعلّق ب (فضّلنا) ، (من عباده) متعلّق بنعت لكثير. جملة: «القسم المقدّرة ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آتينا ... » لا محلّ لها جواب القسم. وجملة: «قالا ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي: فعملا بما أعطيناهما وقالا الحمد لله ... وجملة: «الحمد لله ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «فضّلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . (16) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب [[و (ها) للتنبيه لا محل لها.]] ، (الناس) بدل من أيّ- أو عطف بيان- مرفوع لفظا (منطق) مفعول به ثان منصوب [[المفعول الأول صار نائب فاعل ل (علمنا) .]] (من كلّ) متعلّق ب (أوتينا) ، (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (المبين) نعت للفضل مرفوع. وجملة: «ورث سليمان ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ورث. وجملة: «النداء وجوابها:» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «علّمنا ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «أوتينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة: «إنّ هذا لهو الفضل ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «هو الفضل ... » في محلّ رفع خبر إنّ. (17) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لسليمان) متعلّق ب (حشر) ، (جنوده) نائب الفاعل مرفوع (من الجنّ) متعلّق بحال من جنوده (الفاء) عاطفة، والواو في (يوزعون) نائب الفاعل. وجملة: «حشر ... جنوده» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال ... وجملة: «هم يوزعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة حشر ... وجملة: «يوزعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . (18) (حتى) حرف ابتداء (على واد) متعلّق ب (أتوا) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف (يا أيّها النمل) مثل يا أيّها الناس (لا) نافية [[جاء الفعل بعدها مؤكدا بالنون حملا لها في اللفظ على الناهية.]] ، (يحطمنّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، والنون نون التوكيد (الواو) واو الحال (لا) نافية. وجملة: «أتوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «قالت نملة ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «ادخلوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «لا يحطمنّكم سليمان» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «هم لا يشعرون» في محلّ نصب حال. وجملة: «لا يشعرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . (19) (الفاء) عاطفة (ضاحكا) حال من فاعل تبسّم مؤكّدة لمضمون الفعل [[أو حال مقدّرة لأن التبسّم ابتداء الضحك.]] ، (من قولها) متعلّق ب (ضاحكا) [[أو متعلّق ب (تبسّم) .]] والنون في (أوزعني) نون الوقاية (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لنعمتك (عليّ) متعلّق ب (أنعمت) ، وكذلك (على والديّ) لأنه معطوف على الأول. والمصدر المؤول (أن أشكر ... ) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله أوزعني. والمصدر المؤوّل (أن أعمل ... ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول. (برحمتك) متعلّق بحال من مفعول أدخلني أي متلبّسا برحمتك (في عبادك) متعلّق ب (أدخلني) . وجملة: «تبسّم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت نملة. وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبسّم. وجملة النداء جوابه ... في محلّ نصب مقول القول [[يجوز أن تكون جملة النداء اعتراضيّة دعائيّة، وجملة أوزعني مقول القول.]] . وجملة: «أوزعني ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «أشكر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «أنعمت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) . وجملة: «اعمل» لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني. وجملة: «ترضاه ... » في محلّ نصب نعت ل (صالحا) . وجملة: «أدخلني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوزعني. (20) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لي) . متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ما) ، (لا) نافية (أم) هي المنقطعة بمعنى بل (من الغائبين) متعلّق بمحذوف خبر كان. وجملة: «تفقد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال [[أو هي استئنافيّة في معرض قصة سليمان عليه السلام.]] . وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تفقّد. وجملة: «ما لي ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لا أرى ... » في محلّ نصب حال من الياء في (لي) . وجملة: «كان من الغائبين» لا محلّ لها استئنافيّة. (21) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر في المواضع الثلاثة (أعذّبنه) مثل يحطمنّكم وكذلك (أذبحنّه، يأتينيّ) ، (عذابا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر لأنه اسم المصدر (أو) حرف عطف في الموضعين (بسلطان) متعلّق ب (يأتينّي) [[أو بحال من فاعل يأتيني أي متلبسا بسلطان.]] . وجملة: «أعذّبنّه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. وجملة: «أذبحنّه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعذّبنّه. وجملة: «يأتيني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعذّبنّه [[العطف هنا اقتضته الصناعة الإعرابيّة، أمّا المعنى فإنّ (أو) قبله بمعنى إلّا أي لأعذّبنّه إلّا أن يأتيني، أو لأذبحنّه إلّا أن يأتينيّ ...]] . (22) (الفاء) عاطفة (غير) ظرف زمان أو مكان [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر بكونه صفته أي مكثا غير بعيد.]] منصوب متعلّق ب (مكث) ، (بما) متعلّق ب (أحطت) [[(ما) موصول أو نكرة موصوفة.]] ، (به) متعلّق ب (تحط) ، (من سبأ) متعلّق ب (جئتك) ، (بنبإ) متعلّق بحال من فاعل جئتك أي متلبّسا بنبإ. وجملة: «مكث ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فجاء الهدهد فمكث ... وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مكث. وجملة: «أحطت ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لم تحط به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) [[يجوز أن تكون في محلّ جرّ نعت ل (ما) النكرة.]] . وجملة: «جئتك ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أحطت. (23) (الواو) عاطفة في الموضعين (من كلّ) متعلّق ب (أوتيت) ، (لها) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ عرش. وجملة: «إنّي وجدت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «وجدت ... » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «تملكهم» في محلّ نصب نعت لامرأة. وجملة: «أوتيت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تملكهم [[أو في محلّ نصب حال من فاعل تملكهم بتقدير قد.]] . وجملة: «لها عرش ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تملكهم. (24) (الواو) عاطفة (قومها) معطوفة على الضمير المفعول في (وجدتها) ، (للشمس) متعلّق ب (يسجدون) ، (من دون) متعلّق بحال من الشمس (الواو) حاليّة (لهم) متعلّق ب (زيّن) ، (الفاء) عاطفة (عن السبيل) متعلّق ب (صدّ) (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) نافية. وجملة: «وجدتها ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. وجملة: «يسجدون ... » في محلّ نصب حال من مفعول وجدت وما عطف عليه. وجملة: «زيّن لهم الشيطان ... » في محلّ نصب حال [[يجوز أن تكون استئنافيّة في حيّز القول.]] . وجملة: «صدهم ... » معطوفة على جملة زيّن.. في محلّ نصب. وجملة: «هم لا يهتدون» معطوفة على جملة صدّهم.. في محل نصب. وجملة: «لا يهتدون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . (25) (ألّا) حرف مصدرّي ونصب، ولا النافية [[أو هي زائدة والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ ب (إلى) المقدّر، متعلّق ب (يهتدون) ، أي لا يهتدون الى السجود.]] (لله) متعلّق ب (يسجدوا) ، (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (في السموات) متعلّق بالخبء لأنه بمعنى المخبّأ [[أو متعلّق بحال منه إذا كان اسما لما يخبّأ من أشياء جامدة.]] ... (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به. والمصدر المؤوّل (ألّا يسجدوا) في محلّ نصب بدل من أعمالهم، أي زيّن لهم الشيطان عدم السجود ... وما بين البدل والمبدل منه اعتراض. وجملة: «يسجدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «يخرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخرج. وجملة: «تخفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف [[يجوز أن تكون صلة الموصول الحرفيّ (ما) ، ولا تقدير للعائد.]] . وجملة: «تعلنون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني والعائد محذوف. (26) (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المقدّر موجود (ربّ) بدل من الضمير المنفصل مرفوع [[أو هو خبر ثان للمبتدأ (الله) .]] . وجملة: «الله لا إله إلّا هو ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الهدهد. وجملة: «لا إله إلّا هو» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . * الصرف: (16) منطق: اسم لكلّ لفظ يعبّر به عمّا في الضمير، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين. (18) النمل: اسم جنس للحيوان المعروف واحدته نملة، وزنه فعل بفتح فسكون. (19) ضاحكا: اسم فاعل من (ضحك) الثلاثي وزنه فاعل. (20) الهدهد: اسم جنس للطائر المعروف، واحده هدهدة بضم الهاءين بينهما دال ساكنة وهدهدة بضم ثم كسر ثم فتح، وهداهدة بضم الهاء الأولى وكسر الهاء الثانية، والجمع هداهد زنة عساكر، وهداهيد زنة مفاتيح، ووزن الهدهد فعلل بضم الفاء واللام وسكون العين ويصح الضم ثم الفتح ثم الكسر.. (22) سبأ: اسم علم لبلاد في منطقة اليمن، وزنه فعل بفتحتين. (25) الخبء: مصدر خبأ يخبأ باب فتح، وقصد به في الآية المفعول ... أو هو اسم لما يخبّأ في أرض أو سماء. * البلاغة: 1- التنكير: في قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً. التبعيض والتقليل من التنكير، وكما يرد للتقليل من شأن المنكر، فكذلك يرد للتعظيم من شأنه، فظاهر قوله «وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً» في سياق الامتنان تعظيم العلم الذي أوتياه، كأنه قال: علما أي علم، وهو كذلك، فإن علمهما كان مما يستعظم ويستغرب، ومن ذلك علم منطق الطير وسائر الحيوانات الذي خصهما الله تعالى به وكل علم بالاضافة إلى علم الله تعالى قليل ضئيل. 2- استعمال حرف الجر: في قوله تعالى حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ. فعدّى أتوا بعلى لأن الإتيان كان من فوق، فأتى بحرف الاستعلاء. وقد رمق أبو الطيب المتنبي هذه السماء العالية فقال: فلشد ما جاوزت قدرك صاعدا ... ولشدّ ما قربت عليك الأنجم وقال: عليك، دون: إليك، لأن قرب الأنجم من جهة العلو. 3- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ. كأنها، لما رأتهم متوجهين إلى الوادي، فرت عنهم، مخافة الهلاك، فتبعها غيرها، وصاحت صيحة تنبهت بها ما بحضرتها من النمل فتبعتها. فشبه ذلك بمخاطبة العقلاء ومناصحتهم، ولذلك أجروا مجراهم، حيث جعلت هي قائلة وما عداها من النمل مقولا له، فيكون الكلام خارجا مخرج الاستعارة التمثيلية، ويجوز أن يكون استعارة مكنية. 4- جناس التصريف: في قوله تعالى وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ: وجناس التصريف: هو اختلاف صيغة الكلمتين، بإبدال حرف من حرف، إما من مخرجه، أو من قريب من مخرجه، وهو من محاسن الكلام الذي يتعلق باللفظ، بشرط أن يجيء مطبوعا، أو يصنعه عالم بجوهر الكلام، يحفظ معه صحة المعنى وسداده ولقد جاء هاهنا زائدا على الصحة فحسن، وبدع لفظا ومعنى. ألا ترى أنه لو وضع مكان بنبإ بخبر، لكان المعنى صحيحا، وهو كما جاء أصح، لما في النبأ، من الزيادة التي يطابقها وصف الحال. * الفوائد: 1- منطق الطير: قال مقاتل: وأحسبه أخذ قوله من الاسرائيليات: كان سليمان جالسا في معسكره، وكانت مساحته مائة فرسخ في مائة، خمسة وعشرون للجن، وخمسة وعشرون للإنس، وخمسة وعشرون للطير، وخمسة وعشرون للوحش، وقد نسجت له الجن بساطا من ذهب وإبريسم فرسخا في فرسخ، فرأى بلبلا على شجرة، فقال لجلسائه: أتدرون ما يقول هذا الطائر. قالوا: الله ونبيه أعلم. قال يقول: أكلت نصف ثمرة فعلى الدنيا العفاء. ومر بهدهد فوق شجرة، فقال: استغفروا الله يا مذنبون. وصاحت أثنى أحد الطيور فأخبر أنها تقول: ليت ذا الخلق لم يخلقوا. وصاح طاووس فقال يقول: كما تدين تدان وصاح خطاف فقال يقول: قدموا خيرا تجدوه، وصاح طيطوي فقال يقول: سبحان ربي الأعلى وقال الحدأة فجرى يقول: كل شيء هالك إلا وجهه. والقطاة تقول: من سكت سلم، والببغاء تقول: ويل لمن الدنيا همه. والديك يقول: اذكروا الله يا غافلون. والنسر يقول: يا ابن آدم عش ما شئت آخرك الموت. والعقاب يقول: في البعد من الناس أنس. والضفدع يقول: سبحان ربي الأعلى ... ! 2- سأل سائل: ما الذي أضحك سليمان؟ وجاء الجواب: الذي أضحكه شيئان: الأول: اعتراف النملة برحمته ورحمة جنوده، وقولها وهم لا يشعرون، إذ لو شعروا لم يفعلوا. الثاني: سروره بما آتاه الله، من إدراكه لغة النملة، وهي على ما هي، من الضالة والقماءة. 3- الحال قسمان: مبينه ومؤكده: أ- الحال المبينة: وهي التي لا يستفاد معناها بدونها، مثل «جاء خالد راكبا» فلا يستفاد معنى الركوب إلا بذكر الحال «راكبا» . ب- المؤكدة: وهي التي يستفاد معناها بدون ذكرها، وهي على أقسام: نتجاوزها ونحيل القارئ على المطولات من كتب النحو. 4- سبأ: هي بلاد واقعة جنوب غربي الجزيرة العربية، في بلاد اليمن. وقد ذكرت في كتب العهد القديم، وفي مؤلفات العرب واليونان، وأنها كانت على جانب عظيم من الحضارة، وأن أهلها كانوا يتعاطون تجارة الذهب والفضة والأحجار الكريمة. 5- بلقيس: هي ابنة شراحيل بن أبي سرج بن الحارث بن قيس بن صيفي بن سبأ وقيل: كان أبوها من عظماء الملوك. وسبأ هو أبو قبائل اليمن التي تفرقت بعد حادثة سد مأرب. 6- اتفق الشافعي وأبو حنيفة، على أن سجدات القرآن أربع عشرة سجدة. واختلفا في سجدة ص وسجدتي الحج. 7- قصة سيل العرم: من أساطير العرب: أن سبأ هو أبو قبائل العرب المتفرقة بسبب سد مأرب. وكانت سبأ من أحسن بلاد الله وأخصبها وأكثرها شجرا وماء، وقد ذكر الله أنها كانت جنتين عن يمين وشمال وكانت مسيرة شهر للراكب المجدّ، يسير في جنان من أولها إلى آخرها، لا تواجهه الشمس ولا يفارقه الظل، مع تدفق الماء، وصفاء الهواء، واتساع الفضاء، فمكثوا ما شاء الله، لا يعاندهم ملك إلا قصموه. وكانت بلاده في بدء الزمان تركبها السيول، فجمع ملك حمير أهل مملكته، فشاورهم في دفع السيل، فأجمعوا على حفر مسارب له حتى توصله إلى البحر. فحشد أهل مملكته، حتى صرف الماء، واتخذ سدا في موضع جريان الماء من الجبال، ورصفه بالحجارة والحديد، وجعل فيه مجاري للماء في استدارة الذراع، فإذا جاء السيل، تصرف ماؤه في المجاري إلى جناتهم ومزروعاتهم، بتقدير يعمهم نفعه. ولما انتهى الملك إلى عمرو بن عامر، وكان أخوه عمران كاهنا، فأتته كاهنة تدعى ظريفة، فأخبرته بدنو فساد السد وفيض السيل، وأنذرته، فجمع أهل مأرب، وصنع لهم طعاما، وأخبرهم بشأن السيل، فأجمعوا على الجلاء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.