الباحث القرآني

* الإعراب: (لن) حرف نفي ونصب (يضرّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (إلّا) أداة حصر [[أجاز بعضهم أن (إلّا) أداة استثناء و (أذى) مستثنى من مفعول مطلق مقدّر أي: لن يضرّوكم ضررا الّا ضرر أذى.]] (أذى) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي إلّا ضرر أذى، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (ان) حرف شرط جازم (يقاتلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (يولّوكم) مثل يقاتلوكم، جواب الشرط (الأدبار) مفعول به ثان منصوب (ثمّ) حرف استئناف [[ليس بعيدا أن يكون (ثمّ) حرف استئناف، كما سنرى ذلك في سورة العنكبوت، لأن الكلام مستأنف ... أو هي حرذ عطف، عطفت الجملة بعدها على جملة الشرط والجواب المعطوفة على جملة لن يضرّوكم]] ، (لا) نافية (ينصرون) مضارع مرفوع مبنيّ للمجهول ... والواو نائب فاعل. جملة: «لن يضرّوكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إن يقاتلوكم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «يولّوكم الأدبار» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء. وجملة: «لا ينصرون» لا محلّ لها استئنافيّة. * الصرف: (الأدبار) جمع دبر بضمّتين، اسم جامد وزنه فعل بضمّتين أو بضمّ فسكون والفعل من باب نصر. * البلاغة: 1- في هذه الآية فن يقال له «فن الإيضاح» وهو أن يذكر المتكلم كلاما في ظاهره لبس ثمّ يوضحه في بقية كلامه، والإشكال الذي يحله الإيضاح يكون في معاني البديع من الألفاظ وفي إعرابها، فإن في ظاهر الآية إشكالين: أحدهما: من جهة الإعراب، والآخر من جهة المعنى. فأما الذي من جهة الإعراب فعطف ما ليس بمجزوم على المجزوم، والذي من جهة المعنى أن صدر الآية يغني عن فاصلتها، لأن توليهم عند المقاتلة دليل على الخذلان، والخذلان والنصر لا يجتمعان، والجواب أن الله سبحانه أخبر المؤمنين بأن عدوهم هذا إن قاتلهم انهزم، ثمّ أراد تكميل العدة بإخبارهم أنه مع توليه الآن لا ينصر أبدا في الاستقبال فهو مخذول أبدا ما قاتلهم. 2- ونرى في الآية «فن التعليق» وهو أن يتعلق الكلام إلى حين، ولذلك اختير لفظ «ثمّ» دون حروف العطف، لأنه يدل على المهلة الملائمة لدلالة الفعل المضارع على الاستقبال. 3- فن المطابقة المعنوية بين نصر المؤمنين وخذلان الكافرين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.