الباحث القرآني

* الإعراب: (قل) فعل أمر والفاعل أنت (الله) لفظ الجلالة منادى مفرد علم محذوف منه أداة النداء، مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (الميم) المشدّدة زائدة عوض من أداة النداء (مالك) بدل من لفظ الجلالة تبع محلّه في النصب لأنه مضاف [[أو منادى ثان منصوب.. والجملة بدل من جملة النداء الأولى.. وقد اختاره أبو حيّان.]] ، (الملك) مضاف إليه مجرور (تؤتي) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الملك) مفعول به أوّل منصوب (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (تشاء) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (الواو) عاطفة (تنزع الملك) مثل تؤتي الملك (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنزع) ، (تشاء) مثل الأول (الواو) عاطفة في الموضعين (تعزّ من تشاء، تذلّ من تشاء) مثل تؤتي.. من تشاء (بيد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الكاف) ضمير مضاف إليه (الخير) مبتدأ مؤخّر مرفوع (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) ضمير اسم إنّ (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بقدير (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر إنّ مرفوع. جملة: «قل..» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «النداء وما في حيّزها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «تؤتي الملك» لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «تشاء (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. وجملة: «تنزع الملك» لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤتي. وجملة: «تشاء (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. وجملة: «تعز» لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤتي. وجملة: «تشاء (الثالثة) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث. وجملة: «تذلّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤتي. وجملة: «تشاء (الرابعة) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الرابع. وجملة: «بيدك الخير» لا محلّ لها بدل من جملة تؤتي الملك [[أو استئنافيّة.]] . وجملة: «انّك.. قدير» لا محلّ لها تعليليّة. * الصرف: (مالك) ، اسم فاعل من ملك وزنه فاعل (انظر الفاتحة الآية 4) . (الملك) ، إمّا اسم بمعنى المملوك أو مصدر سماعيّ من فعل ملك يملك باب ضرب، وزنه فعل بضمّ فسكون. (الخير) ، إمّا اسم بمعنى ما هو حسن أو مصدر قياسيّ من فعل خار يخير باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. * البلاغة: 1- الاكتفاء: في قوله «بِيَدِكَ الْخَيْرُ» حيث خص الخير بالذّكر- وإن كان الشرّ أيضا- وقد أراد الخير والشرّ، واكتفي بأحدهما لدلالته على الآخر، كما في قوله تعالى «سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ» أي والبرد. وإنما خص الخير بالذكر لأنه هو المرغوب فيه. 2- وفي الآية «فن المقابلة» : فقد طابق بين «تؤتي» و «تنزع» وبين «تعز» و «تذل» * الفوائد: 1- قل اللهمّ: لفظ «اللهم» منادى حذفت منه ياء النداء وعوض عنها بالميم المشددة وهذا الاعتبار مختصّ بلفظ الجلالة. ويمكن أن تلحق الميم المشددة بلفظ الجلالة في حالتين أخريين غير النداء: الأولى: أن تأتي قبل حرف الجواب تمكينا للجواب كقولك للسائل عن أمر «اللهم نعم» . الثانية: للدلالة على قلة وقوع الأمر كقولك لمن تشك في قدرته على التجارة: انك رابح اللهم إذا درست شؤون السوق وأحسنت اختيار البضاعة. 2- لقد استغرق الطباق المركب «المقابلة» الآيتين بكاملهما وقد أشاع في جو الآيتين المذكورتين نوعا من الموسيقا القرآنية المعجزة كما أنه قرّر معاني متقابلة فزادها وضوحا وقرّب للأذهان قدرة الله المطلقة في سائر الأحوال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.