الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (إلّا) للحصر (كافّة) حال من الناس منصوبة [[هذا التوجيه ردّه الزمخشري بدعوى عدم جواز مجيء الحال من المجرور المؤخّر عنها ولكنّ بعض النحويين أجازه كابن عطيّة.. وأعربه الزمخشريّ مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه صفته أي: أرسلناك رسالة كافّة للناس أي: عامّة لهم محيطة بهم ... وأجاز الزجاج أن يكون (كافّة) حالا من الكاف في]] ، (للناس) متعلّق بفعل أرسلناك، واللام بمعنى لأجل [[أو متعلّق بكافّة إذا أعرب حالا من كاف الخطاب..]] ، (بشيرا) حال من ضمير المخاطب منصوبة (الواو) عاطفة (لا) نافية. جملة: «ما أرسلناك إلّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لكنّ أكثر الناس ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «لا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ. * فوائد: - تقدّم الحال وتأخّرها: مرتبة الحال بعد صاحبها وبعد عاملها، تقول (جاء أخوك ضاحكا) . ويجوز تقدمها على أحدهما، أو عليهما، فتقول: (جاء ضاحكا أخوك) . أو (ضاحكا جاء أخوك. ولهذا الجواز قيود: 1- تتأخر عن صاحبها وجوبا إذا كانت محصورة، كما مر في الآية الكريمة التي نحن بصددها وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ كما تقدم هي وجوبا إذا حصر صاحبها، مثل (ما جاء ضاحكا إلا أنت) وإذا كان صاحبها مضافا إليه فإنها تتأخر وجوبا، مثل (أعجبني موقف أخيك معارضا) ، وإذا كان مجرورا- عند الأكثرين- مثل (مررت بها مسرورة) . 2- وتتأخر عن عاملها وجوبا إذا لم يكن فعلا متصرفا، أو كان اسم تفضيل، مثل: (بئس المرء كاذبا) (أخوك خيركم كريما) ، وكذلك إذا كان عاملها مقترنا بما له الصدارة مثل: لام الابتداء أو لام القسم، مثل (لأنت مصيب موافقا) (لأبقينّ صابرا) ، أو كان صلة ل (ال) أو لحرف مصدري، أو مصدرا مؤولا، مثل: (أنت السيد متواضعا) (يعجبني أن تقف محاميا) (يسوءني انقلابك خائنا) . والحال المؤكدة لعاملها، والجملة المقترنة بواو الحال، لا تتقدمان على عاملهما مثل: (ولّى مدبرا) (جئت والشمس مشرقة) .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.