الباحث القرآني

* الإعراب: (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (جاعل) نعت ثان للفظ الجلالة مجرور (رسلا) مفعول به لاسم الفاعل جاعل [[يجوز أن يكون حالا إذا فسّر (جاعل) بمعنى خالق.]] ، (أولي) نعت ل (رسلا) منصوب، وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكّر (مثنى) نعت لأجنحة مجرور، وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف، ممنوع من الصرف، صفة معدولة، وكذلك (ثلاث، رباع) ، (في الخلق) متعلّق ب (يزيد) [[أو هو في موضع المفعول الثاني.]] ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (على كلّ) متعلّق ب (قدير) . جملة: «الحمد لله ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «يزيد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . وجملة: «إنّ الله.. قدير ... » لا محلّ لها تعليليّة. * البلاغة: معنى الزيادة: في قوله تعالى «يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ» : خير ما قيل في هذه الآية، ما أورده الزمخشري في كشافه: «والآية مطلقة تتناول كل زيادة في الخلق، من طول قامة، واعتدال صورة، وتمام في الأعضاء، وقوة في البطش، وحصافة في العقل، وجزالة في الرأي، وجراءة في القلب، وسماحة في النفس، وذلاقة في اللسان، ولباقة في التكلم، وحسن تأنّ في مزاولة الأمور، وما أشبه ذلك مما لا يحيط به الوصف» . * الفوائد: 1- مفعل وفعال. تصاغ من الأعداد من واحد إلى عشرة صيغتان ممنوعتان من الصرف هما: مفعل وفعال. فنقول: موحد وأحاد، ومثنى وثناء، ومثلث وثلاث.. إلخ. وسبب المنع أن هذه الأعداد صفات معدولة. 2- قوله تعالى جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ وقوله تعالى في سورة النساء فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ: قال النحاة والمفسرون: (الواو) بمعنى (أو) ، لكن ابن هشام عقّب على قولهم بقوله: لا يعرف ذلك في اللغة، وإنما يقوله بعض ضعفاء المعربين والمفسرين. وأما الآية فقال أبو طاهر حمزة بن الحسين الأصفهاني، في كتابه المسمّى ب «الرسالة المعربة عن شرف الإعراب» : القول فيها بأن الواو بمعنى (أو) عجز عن درك الحق، فاعلموا أن الأعداد التي تجمع قسمان: قسم يؤتى به ليضم بعضه إلى بعض، وهو الأصول كقوله تعالى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وقسم يؤتى به لا ليضم بعضه إلى بعض، وإنما يراد به الانفراد، لا الاجتماع، وهو الأعداد المعدولة، كآية النساء وآية فاطر الآنفتي الذكر. وقال: أي منهم جماعة ذوو جناحين، وجماعة ذو وثلاثة ثلاثة، وجماعة ذو وأربعة أربعة فكل جنس مفرد بعدد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.