الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (الذي) اسم موصول مبتدأ خبره الحقّ (إليك) متعلّق ب (أوحينا) ، (من الكتاب) متعلّق بحال من العائد المقدّر [[يجوز تعليقه ب (أوحينا) على أنّ (من) للجنس أو تبعيضيّة.]] ، (هو) ضمير فصل (مصدّقا) حال مؤكّدة منصوبة (لما) متعلّق ب (مصدّقا) [[أو اللام زائدة للتقوية و (ما) مفعول به لاسم الفاعل (مصدقا) .]] ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (بعباده) متعلّق بخبير وبصير (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (بصير) خبر إنّ ثان مرفوع. جملة: «الذي أوحينا.. الحقّ..» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّ الله.. لخبير..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. (32) (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل بتضمين الفعل معنى أعطينا، و (الكتاب) المفعول الثاني (من عبادنا) متعلّق بحال من العائد المقدّر (الفاء) عاطفة تفريعيّة (منهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم في المواضع الثلاثة للمبتدآت (ظالم، مقتصد، سابق) ، (لنفسه) متعلّق بظالم [[يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية، ف (نفسه) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به لاسم الفاعل ظالم.]] (بالخيرات) متعلّق بسابق (بإذن) متعلّق بحال من الضمير في سابق [[أو متعلّق بسابق.]] ، (ذلك) اسم إشارة مبتدأ [[والإشارة إلى السبق أو إيراث الكتاب.]] ، (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره الفضل والجملة خبر المبتدأ ذلك.]] ، (الفضل) خبر المبتدأ ذلك.. وجملة: «أورثنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «اصطفينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «منهم ظالم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا.. وجملة: «منهم مقتصد..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا.. وجملة: «منهم سابق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا.. وجملة: «ذلك.. الفضل..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. (33) (جنّات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو [[أو هو مبتدأ خبره جملة يدخلونها.. أو هو خبر ثان للمبتدأ ذلك.]] ، و (الواو) في (يحلّون) نائب الفاعل (فيها) متعلّق بحال من الفاعل (من أساور) متعلّق ب (يحلّون) ، (من ذهب) متعلّق بنعت لأساور (لؤلؤا) مفعول به لفعل محذوف تقديره يحلّون (فيها) متعلّق بحال من حرير- نعت تقدّم على المنعوت-. وجملة: « (هو) جنّات ... » لا محلّ لها بدل من (ذلك هو الفضل) . وجملة: «يدخلونها ... » في محلّ رفع نعت لجنّات- أو حال منها-. وجملة: «يحلّون ... » في محلّ نصب حال من فاعل يدخلونها أو من المفعول [[أو هي خبر ثان لجنّات إذا أعرب مبتدأ.]] . وجملة: «لباسهم فيها حرير» معطوفة على جملة يحلّون. (34) (الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (عنّا) متعلّق ب (أذهب) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد ... وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «الحمد لله ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أذهب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . وجملة: «إنّ ربّنا لغفور..» لا محلّ لها اعتراضيّة. (الذي) بدل من الموصول الأول في محلّ جرّ (من فضله) متعلّق بحال من فاعل أحلّنا (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يمسّنا) [[أو متعلّق بحال من نصب، أو بحال من ضمير المفعول في (يمسّنا) .]] ، (لا يمسّنا فيها لغوب) مثل لا يمسّنا فيها نصب. وجملة: «أحلّنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني. وجملة: «لا يمسّنا ... » في محلّ نصب حال من المفعول الأول أو الثاني. وجملة: «لا يمسّنا (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يمسّنا (الأولى) . * الصرف: (35) المقامة: مصدر ميميّ من الرباعيّ أقام، وزنه مفعلة بضمّ الميم وفتح العين، و (التاء) زائدة للمبالغة. (لغوب) ، مصدر لغب باب نصر بمعنى تعب أو باب فتح أو باب كرم، وقيل من باب فرح ولكنّها لغة ضعيفة، وزنه فعول بضمّ الفاء، وثمّة مصادر أخرى من الأبواب الثلاثة الأولى هي لغب بفتح فسكون، ولغوب بفتح اللام، ومن الباب الأخير لغب بفتحتين. * البلاغة: الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا» . استعارة مكنية تبعية، شبّه إعطاء الكتاب إياهم، من غير كد أو تعب في وصوله إليهم، بتوريث الوارث. * فوائد: - أصناف المسلمين: قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية (ثم أورثنا الكتاب) إلى قوله (ومنهم سابق بالخيرات) قال: أما السابق بالخيرات، فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد، فيحاسب حسابا يسيرا وأما الظالم لنفسه، فيجلس في المقام حتى يدخله الهم ثم يدخل الجنة ثم قرأ هذه الآية الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ. وقيل: السابق من رجحت حسناته على سيئاته، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته، والظالم من رجحت سيئاته على حسناته، فإن قلت: لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق؟ قال جعفر الصادق: بدأ بالظالمين إخبارا بأنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء، ثم ثنى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره، وكلهم في الجنة. وقيل: رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس، لأن أحوال العباد ثلاثة: معصية وغفلة ثم توبة، فإذا عصى الرجل دخل في حيز الظالمين، فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، فإذا صحت توبته وكثرت عبادته ومجاهدته دخل في عداد السابقين. وقيل قدم الظالم لكثرة الظلم وغلبته، ثم المقتصد قليل بالقياس إلى الظالمين، والسابق أقل من القليل فلهذا أخرهم. والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وبأسرار كتابه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.