الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (للناس) متعلّق ب (ضربنا) ، (في هذا) متعلّق ب (ضربنا) ، (القرآن) بدل من ذا- أو عطف بيان عليه- مجرور (من كلّ) متعلّق ب (ضربنا) .. جملة: «ضربنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لعلّهم يتذكّرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-. وجملة: «يتذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّهم. (28) (قرآنا) حال منصوبة موطّئة- أو مؤكّدة للفظ القرآن- [[الذي سوّغ صحّة مجيء الحال جامدة أنّها موصوفة، فهي موطّئة للحال التي هي (عربيّا) من حيث المعنى، ويجوز أن يكون مفعولا به للعامل يتذكّرون.]] ، (غير) نعت ثان ل (قرآنا) منصوب.. أو حال. وجملة: «لعلّهم يتّقون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل لجعل القرآن عربيا. وجملة: «يتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ. * البلاغة: 1- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «عِوَجٍ» . لفظ العوج مختص بالمعاني، دون الأعيان. وقيل المراد بالعوج: الشك واللبس. وأنشد: وقد أتاك يقين غير ذي عوج ... من الإله وقول غير مكذوب فالعوج: استعارة تصريحية. 2- التشبيه المقلوب: في قوله تعالى «أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ» . وأصل الكلام: أنجعل المفسدين كالمصلحين والفجار كالمتقين، ولكنه عكس، مبالغة ومسايرة لظن الكافرين بأنهم أرفع مكانة من المؤمنين المتقين في الآخرة، كما أنهم كذلك في الدنيا، لأن الأصل أن يشبه الأدنى بالأعلى. * الفوائد: - أقسام الحال: تنقسم باعتبارات: 1- الأول: انقسامها باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين: منتقلة، وهو الغالب، وملازمة، وذلك واجب في ثلاث مسائل: إحداهما: الجامدة غير المؤولة بالمشتق، نحو (هذا مالك ذهبا) (هذه جبّتك خزّا) بخلاف نحو (بعته يدا بيد) بمعنى متقابضين، وهو وصف منتقل، وإنما لم يؤول في الأول لأنها مستعملة في معناها الوضعي، بخلافها في الثاني، وكثير يتوهم أن الحال الجامدة لا تكون إلا المؤولة بالمشتق، وليس كذلك. الثانية: المؤكدة نحو (وَلَّى مُدْبِراً) وقولك (هو الحق صادقا) لأن الصدق من لوازم الحق وصفاته. الثالثة: التي دل عاملها على تجدد صاحبها، نحو (خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً) وقولهم (خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها) . 2- الثاني: انقسامها بحسب قصدها لذاتها، وللتوطئة بها، إلى قسمين: مقصودة وهو الغالب، وموطئة وهي الجامعة الموصوفة، نحو (فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا) إنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا، وتقول: (جاءني زيد رجلا محسنا) وكذلك قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها (قُرْآناً عَرَبِيًّا) و (قرآنا) حال من كلمة (القرآن) في الآية السابقة وهي حال موطئة، فذكر (قرآنا) توطئة لذكر (عربيا) . ورأينا في هذا المثل كيف أن الحال في المعنى هو الصفة التي جاءت بعد الحال الموطئة، فكلمة (عربيا) هي الحال من ناحية المعنى لا الإعراب. 3- الثالث: انقسامها بحسب الزمان إلى ثلاثة: مقارنة: وهو الغالب، كقوله تعالى وَهذا بَعْلِي شَيْخاً، ومقدرة كقوله تعالى فَادْخُلُوها خالِدِينَ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ أي مقدرا ذلك في المستقبل، ومحكية، وهي الماضية نحو (جاء زيد أمس راكبا) . 4- الرابع: انقسامها بحسب التبيين والتوكيد إلى قسمين: مبينة، وهو الغالب، وتسمى مؤسسة أيضا، ومؤكدة: وهي التي يستفاد معناها بدونها، وهي ثلاثة: آ- مؤكدة لعاملها كقوله تعالى وَلَّى مُدْبِراً ب- ومؤكدة لمضمون الجملة: نحو (زيد أبوك عطوفا) ح- ومؤكدة لصاحبها، نحو: «جاء القوم طرّا» وقوله تعالى: «لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.