الباحث القرآني

* الإعراب: (إنّا) حرف مشبّه بالفعل، و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إن (أوحينا) فعل ماض مبني على السكون و (نا) ضمير فاعل (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوحينا) ، (الكاف) حرف جرّ [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته.]] ، (ما) حرف مصدريّ (أوحينا) مثل الأول. والمصدر المؤوّل (ما أوحينا) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق.. أي إيحاء كإيحائنا إلى نوح ... (إلى نوح) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوحينا) ، (الواو) عاطفة (النبيّين) معطوف على نوح مجرور مثله، وعلامة الجرّ الياء (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق بنعت للنبيّين [[لا يجوز أن يتعلّق بحال من النبيّين لأن ظرف الزمان لا يصحّ أن يكون حالا من الاسم الجامد]] ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أوحينا إلى إبراهيم) مثل أوحينا إلى نوح، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلمّية والعجمة (الواو) عاطفة في المواضع التسعة (إسماعيل، إسحاق ... ، سليمان) أسماء معطوفة على لفظ إبراهيم بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة الجرّ الفتحة لأنها جميعا ممنوعة من الصرف (الواو) عاطفة (آتينا) مثل أوحينا (داود) مفعول به أوّل منصوب (زبورا) مفعول به ثان منصوب. جملة «إنّا أوحينا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «أوحينا إليك» : في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «أوحينا إلى نوح» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . وجملة «أوحينا إلى إبراهيم» : لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول الحرفيّ. وجملة «آتينا داود» : في محلّ رفع معطوفة على جملة أوحينا الأولى. * الصرف: «زبورا» ، اسم جامد للكتاب المنزل على داود، وزنه فعول بفتح الفاء، وقد يضمّ في قراءة. * الفوائد: أورد في الآية طائفة من أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مثل إبراهيم- إسماعيل- إسحاق- يعقوب. وإذا تقصينا أسماء الأنبياء الواردة في القرآن الكريم وجدناها جميعها ممنوعة من التنوين (أي الصرف) لسببين هما العلمية والأعجمية ما عدا صالحا- نوحا- شعيبا- محمدا- لوطا- هودا. صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. والمراد بالعلم الأعجمي ما نقل عن لسان غير العرب بأي لغة كانت وسمي الاسم ممنوعا من التنوين أو الصرف لأنه لا يصح تنوينه، فنقول رأيت إبراهيم ولا يجوز أن تقول رأيت إبراهيما. ومن المعلوم أن الممنوع من الصرف يجر بالفتحة عوضا عن الكسرة، كقولنا مررت بعثمان. أما إذا كان الممنوع من الصرف مضافا أو معرفا بال فيجر بالكسرة، كقولنا مررت بمساجد المدينة أو مررت بالمساجد العامرة بالمصلين، فمساجد ممنوعة من الصرف لكونها من صيغ منتهى الجموع على وزن مفاعل. إذن فالممنوع من الصرف لا يجر دائما بالفتحة عوضا عن الكسرة فتنبه لذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.