الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) عاطفة (ابتلوا) مثل ارزقوا [[في الآية السابقة.]] (اليتامى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (حتّى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب [[أي: إذا بلغوا النكاح راشدين فادفعوا ...]] ، (بلغوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (النكاح) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب إذا (إن) حرف شرط جازم (آنستم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير فاعل (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (آنستم) ، (رشدا) ، مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب إن (ادفعوا) مثل ابتلوا (إليهم) مثل منهم متعلّق ب (ادفعوا) ، (أموال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... و (ها) مفعول به (إسرافا) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول لأجله، ومثله (بدارا) .]] ، (الواو) عاطفة (بدارا) معطوف على (إسرافا) منصوب مثله (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكبروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل. والمصدر المؤوّل (أن يكبروا) في محلّ نصب مفعول به عامله المصدر بدار [[أو هو مفعول لأجله على حذف مضاف أي مخافة أن يكبروا.]] ، أي مبادرين كبرهم أي مسرعين في تبذيرها قبل أن يكبروا. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (غنيّا) خبر كان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر الجازمة (يستعفف) مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل هو (الواو) عاطفة (من ... فليأكل) مثل من كان غنيّا فليستعفف (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يأكل أي عادلا [[ويجوز أن يكون الجارّ متعلّقا بمحذوف مفعول مطلق أي: أكلا بالمعروف.]] (الفاء) استئنافيّة (إذا دفعتم) مثل إذا بلغوا (إليهم) مثل الأول متعلّق ب (دفعتم) ، (أموالهم) مرّ اعرابها في الآية (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أشهدوا) مثل ابتلوا (عليهم) مثل إليهم متعلّق ب (أشهدوا) (الواو) استئنافيّة (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الباء) حرف جرّ زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (حسيبا) حال منصوبة [[أو تمييز منصوب.]] . جملة: «ابتلوا اليتامى» لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم. وجملة: «بلغوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «إن آنستم..» لا محلّ لها جواب إذا. وجملة: «ادفعوا ... » في محلّ جزم جواب إن مقترنة بالفاء. وجملة: «لا تأكلوها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ابتلوا [[أو هي استئنافية، وهو اختيار أبي حيّان ... قال: «وهذه الجملة مستقلّة ... وليست معطوفة على جواب الشرط لأن الشرط مترتب على بلوغ النكاح وهو معارض لقوله وبدارا أن يكبروا ... وبهذا يتّضح خطأ من جعل (ولا تأكلوها) عطفا على (فادفعوا) ... » اه.]] . وجملة: «يكبروا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ. وجملة: «من كان غنيّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كان غنيّا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . وجملة: «ليستعفف» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «من كان فقيرا» لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان غنيّا. وجملة: «كان فقيرا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني «2» . وجملة: «ليأكل بالمعروف» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «دفعتم ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها. وجملة: «أشهدوا عليهم لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «كفي بالله حسيبا» لا محلّ لها استئنافيّة. * الصرف: (بدارا) ، مصدر سماعيّ لفعل بادر الرباعيّ، أمّا القياسيّ فهو مبادرة، وزنه فعال بكسر الفاء. (حسيبا) صفة مشبّهة لفعل حسب يحسب باب نصر، وزنه فعيل، وهو بمعنى المحاسب. * البلاغة: 1- «وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ» في هذه الآية نوع من أنواع البيان الطريف يطلق عليه اسم «قوة اللفظ لقوة المعنى» وذلك في قوله «فليستعفف» . فإن «استعفّ» أبلغ من «عف» كأنه يطلب زيادة العفة من نفسه هضما لها وحملا على النزاهة. * الفوائد: 1- من التشريع الاجتماعي هاتان الآيتان تحضان على الحفاظ على أموال اليتامى، وتبيان متى يجوز للوصي القيّم على اليتيم أن ينتفع من خلال إشرافه وإدارته مال اليتيم الذي في حوزته. ومتى عليه أن يستعفف ويتورع عن الدنو منه، وبالتالي متى يجب أن يدفع الوصي مال اليتيم إليه، ووجوب الاشهاد على ذلك. وهكذا نجد الإسلام دائما يقف إلى جانب الضعيف ليقوى، وإلى جانب صاحب الحق لينال حقه. 2- «كفى» لها ثلاثة معان، الأول تكون لتأكيد الاكتفاء والمبالغة فيه. والثاني تكون بمعنى «أجزأ» والثالث تكون بمعنى «وقى» . أما الأول فيكثر دخول الباء على فاعله ويقل دخولها على مفعوله، كالآية الآنفة الذكر، وكقول الشاعر: كفي بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني وأما الثاني والثالث فيمتنع دخول الباء في فاعلها أو مفعولها فتأمّل. (3) الفاء الرابطة لجواب الشرط: تدخل على جواب الشرط، سواء أكان جوابا لشرط جازم أو لشرط غير جازم، فإن كان الأول فالجملة في محلّ جزم جواب الشرط وإن كان الثاني فالجملة لا محلّ لها من الأعراب، لأنها جواب لشرط غير جازم. كما أنها تدخل على جواب الشرط إذا كان فعلا مضارعا، وفي هذه الحالة يجب أن يتقدم لام الأمر على الفعل، كقوله تعالى: «وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ» فيكون الفعل مجزوما ب «لام الأمر» وتكون الجملة في محلّ جزم جواب الشرط.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.