الباحث القرآني

* الإعراب: (أينما) اسم شرط جازم مبني في محل نصب ظرف مكان متعلق بالجواب يدرك [[يجوز أن يتعلق بفعل تكونوا لأنه تام.]] ، (تكونوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل تكون التام (يدرك) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به (الموت) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لو) شرطية غير جازمة (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون ... و (تم) ضمير اسم كان [[يجوز أن يكون الفعل تاما، و (في بروج) حال من الفاعل.]] ، (في بروج) جار ومجرور متعلق بخبر كان، (مشيدة) نعت لبروج مجرور مثله. (الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (تصب) مضارع مجزوم فعل الشرط و (هم) ضمير مفعول به (حسنة) فاعل مرفوع (يقولوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ (من عند) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إن تصبهم ... من عندك) مثل نظيرتها المتقدمة (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كل) مبتدأ مرفوع [[الذي سوغ الابتداء به دلالته على العموم، والمضاف إليه مفهوم من سياق الكلام قبله، أي كل واحدة من الحسنة والسيئة.]] (من عند الله) مثل الأولى. (الفاء) استئنافية (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (اللام) حرف جر (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق بخبر ما المحذوف (القوم) بدل من أولاء- أو نعت له- تبعه في الجر (لا) نافية (يكادون) مضارع ناقص مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون. والواو اسم يكاد (يفقهون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (حديثا) مفعول به منصوب. جملة «تكونوا ... » لا محل لها استئنافية. وجملة «يدرككم الموت» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء. وجملة «كنتم في بروج ... » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو كنتم في بروج مشيدة لأدرككم الموت. وجملة «تصبهم حسنة ... » لا محل لها استئنافية [[أو معطوفة على الاستئنافية الأولى.]] . وجملة «يقولوا ... » لا محل لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. وجملة «إن تصبهم سيئة ... » لا محل لها معطوفة على جملة تصبهم حسنة. وجملة «يقولوا ... » (الثانية) لا محل لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. وجملة «هذه من عندك» في محل نصب مقول القول ... وكذلك جملة هذه من عند الله. وجملة «قل ... » لا محل لها استئنافية. وجملة «كل من عند الله» في محل نصب مقول القول. وجملة «ما لهؤلاء ... » لا محل لها استئنافية. وجملة «لا يكادون ... » في محل نصب حال من القوم أو من أولاء. وجملة «يفقهون ... » في محل نصب خبر يكادون. * الصرف: (بروج) ، جمع برج، اسم جامد وزنه فعل بضم فسكون. (مشيدة) ، مؤنث مشيد اسم مفعول من شيد الرباعي، وزنه مفعّل بضم الميم وفتح العين المشدّدة. (تصبهم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وأصله تصيب، التقى ساكنان فحذفت الياء، وزنه تفلهم. (حديثا) ، اسم لما يخبر، أو هو اسم مصدر لفعل حدّث الرباعي وزنه فعيل. * الفوائد: الموت حق- الإنسان صائر إلى الموت لا محالة، قال تعالى كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وقال تعالى كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وقال تعالى وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ والمقصود أن كل أحد ميت لا محالة، ولا ينجيه من ذلك شيء سواء جاهد أو لم يجاهد. فالموت حتم في موعده المقدور لا علاقة له بالحرب والسلم ولا علاقة له بحصانة المكان الذي يحتمي به الفرد، فلا يؤخره إذن تأخير تكليف القتال عنه. فلا معنى إذن لتمني تأجيل القتال ولا معنى لخشية الناس في قتال أو غيره. تلك لمسة يعالج فيها القرآن كل ما يهجس في خاطر المسلم عن هذا الأمر. وإنه ليس معنى هذا ألا يأخذ الإنسان حذره وحيطته وكل ما يدخل في طوقه من استعداد وأهبة ... فقد سبق أن أمرهم الله بأخذ الحذر، وأمرهم بالاحتياط في صلاة الخوف، ولكن هذا كله شيء وتعليق الموت والأجل به شيء آخر. إن أخذ الحذر واستكمال العدة أمر يجب أن يطاع وله حكمته الظاهرة والخفية ووراءه تدبير الله، وإن التصور الصحيح لحقيقة العلاقة بين الموت والأجل المضروب- رغم كل استعداد واحتياط- أمر آخر يجب أن يطاع، وله حكمته الظاهرة والخفية. - قوله تعالى أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ هذه الآية تقف الإنسان مع قدره المحتوم من الموت وتجسد هذه الفكرة وتعمّقها في النفس والوجدان بمختلف الأساليب وتجعل منها صورة فنية رائعة تدهش العقل والحس فالموت يجسد كأنه مخلوق عن طريق الاستعارة المكنية في قوله يدرككم ثم يسبح الخيال ليتملّى قدرة الموت على الوصول إلى أي مكان وأي اتجاه في قوله تعالى أَيْنَما تَكُونُوا ثم يخيب الظن في أي محاولة للنجاة بقوله وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ فها نحن مع النفس الإنسانية التي تتوارى من الموت في كل سبيل وفي كل اتجاه حتى إنها لتحاول أن تصعد السماء ولكن الموت يرصدها ويلاحقها فلا تنجو أبدا فهذه الآية تمثل أعمق مشاعر الإنسان في خوفه من الموت ومحاولته الهروب ولكنها تحرّره من الخوف وتدخل في روعه بأن الموت واقع لا ريب فيه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.