الباحث القرآني

* الإعراب: (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (للرحمن) متعلّق بخبر كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط. جملة: «كان للرحمن ولد ... » في محلّ نصب مقول القول للاستئنافيّة قل. وجملة: «أنا أوّل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 82- (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (ربّ) الثاني بدل من الأول مجرور (عمّا) متعلّق بالفعل المحذوف العامل في سبحان، و (ما) موصول والعائد محذوف ... وجملة: «نسبّح سبحان ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- وجملة: «يصفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . * فوائد: - الله واحد لا شريك له ... نفت هذه الآية أن يكون للرحمن ولد، في قوله تعالى قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ. وقد تشعبت أقوال المفسرين حول معنى هذه الآية، فقيل: معناه: إن كان للرحمن ولد، في قولكم وعلى زعمكم، فأنا أول من عبد الرحمن، فإنه لا شريك له ولا ولد له. وقال ابن عباس: (إن كان) أي (ما كان) للرحمن ولد (فأنا أول العابدين) أي الشاهدين له بذلك. وقيل: معناه لو كان للرحمن ولد فأنا أول من عبده بذلك ولكن لا ولد له وقيل: العابدين بمعنى الآنفين، أي أنا أول الجاحدين المنكرين لما قلتم، وأنا أول من غضب للرحمن أن يقال له ولد. وقال الزمخشري في معنى الآية: إن كان للرحمن ولد، وصحّ وثبت ببرهان صحيح توردونه، وحجة واضحة تدلون بها، فأنا أول من يعظم ذلك الولد، وأسبقكم إلى طاعته، كما يعظم الرجال ولد الملك لتعظيم أبيه. وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل، لغرض وهو المبالغة في نفى الولد، والإطناب فيه، مع الترجمة عن نفسه بثبات القدم في باب التوحيد، وذلك أنه علّق العبادة بكينونة الولد، وهي محال في نفسها، فكان المعلّق عليها محال مثلها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.