الباحث القرآني

* الإعراب: (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) حرف مصدريّ (من الرسل) متعلّق بحال من (أولو العزم) والمصدر المؤوّل (ما صبر ... ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي صبرا كصبر أولي العزم. (الواو) عاطفة (لا) ناهية (لهم) متعلّق ب (تستعجل) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثوا) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف، و (الواو) في (يوعدون) نائب الفاعل (إلّا) للحصر (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثوا) ، (من نهار) متعلّق بنعت ل (ساعة) (بلاغ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا- أو هو- والإشارة إلى القرآن أو التشريع ... (الفاء) استئنافيّة (هل) للاستفهام فيه معنى النفي (إلّا) للحصر (القوم) نائب الفاعل مرفوع جملة: «اصبر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أوذيت فاصبر وجملة: «صبر أولو العزم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لا تستعجل ... » معطوفة على جملة جواب الشرط وجملة: «كأنّهم ... لم يلبثوا» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بياني- وجملة: «يرون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يوعدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لم يلبثوا ... » في محلّ رفع خبر كأنّ وجملة: « (هذا) بلاغ ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يهلك إلّا القوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة * الصرف: (ساعة) ، اسم للوقت المعروف المحدّد، وزنه فعلة بفتح الفاء والعين واللام، وفيه إعلال بالقلب، أصله سوعة بفتح الأحرف الثلاثة، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا. * الفوائد: - أولو العزم من الرسل.. ورد في هذه الآية ذكر أولي العزم من الرسل. وقال ابن عباس: معنى أولي العزم ذوو الحزم. وقال الضحاك: ذوو الجد والصبر، واختلف العلماء في أولى العزم من الرسل. فقال ابن زيد: كل الرسل كانوا أولى عزم، وكل الأنبياء ذوو حزم وصبر ورأي وكمال وعقل. وهذا القول هو اختيار الإمام فخر الدين الرازي، لأن لفظ (من) في قوله من الرسل للتبيين لا للتبعيض، كما تقول ثوب من خز وقال قوم هم نجباء الرسل، المذكورون في سورة الأنعام. وهم ثمانية عشر، لقوله بعد ذكرهم (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) . وقال الكلبي: هم الذين أمروا بالجهاد وأظهروا المكاشرة لأعداء الله. وقيل: هم ستة: نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى. وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراف والشعراء وقال مقاتل: هم ستة: نوح صبر على أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار، ويعقوب صبر على فقد ولده وغشاوة بصره، ويوسف صبر على الجب والسجن، وأيوب صبر على الضر وقال ابن عباس وقتادة: هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، صلى الله عليهم أجمعين، فهم أصحاب الشرائع، وقد ذكرهم الله على التخصيص والتعيين في قوله وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وروى البغوي بسنده عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد يا عائشة، إن الله لم يرض من أولي العزم إلا بالصبر على مكروهها، ولم يرض إلا أن كلفني ما كلفهم، فقال: (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل) وإنى والله لا بد لي من طاعته، والله لأصبرن كما صبروا، ولأجهدن، ولا قوة إلا بالله. والقول الأخير هو أرجح. هذه الأقوال والله أعلم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.