الباحث القرآني

* الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي، والضمير في (ينظرون) يعود على كفار مكّة (إلّا) للحصر (بغتة) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في المعنى ... تأتيهم بمعنى تباغتهم.]] ، (الفاء) تعليليّة (قد) حرف تحقيق.. والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم) في محلّ نصب بدل اشتمال من الساعة أي: ينظرون إتيان الساعة. (الفاء) استئنافيّة- أو عاطفة- (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ذكراهم) [[يجوز أن يكون (ذكراهم) فاعلا لفعل جاءتهم ... وحينئذ يكون المبتدأ مقدر أي أنى لهم الخلاص ...]] ، (لهم) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (إذا) ظرف للمستقبل مجرّد من الشرط، وفاعل (جاءتهم) ضمير يعود على الساعة. جملة: «ينظرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة الاستئناف: أولئك الذين طبع الله ... (الآية 16) وما بينهما اعتراض.]] . وجملة: «تأتيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «جاء أشراطها» لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «أنّى لهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «جاءتهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. * الصرف: (أشراطها) ، جمع شرط وزنه فعل بفتحتين أي علامة، ووزن أشراط أفعال كسبب وأسباب. * الفوائد: - أشراط الساعة.. أشارت هذه الآية إلى مجيء أشراط الساعة بقوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها لما كان أمر الساعة مستبطأ في النفوس ذكر الله عز وجل أنها تأتي بغتة، وأنه قد حصل بعض أماراتها وعلاماتها وقد ذكر ذلك رسول الله ﷺ في كثير من أحاديثه الصحيحة. وسنورد بعضها للبيان: عن سهل بن سعد قال: رأيت رسول الله ﷺ قال بإصبعه هكذا الوسطى والتي تلي الإبهام، وقال: بعثت أنا والساعة كهاتين. قيل معناه بأن ما بين مبعثه ﷺ وقيام الساعة كما بين هذين الإصبعين في فارق الطول، فهو شيء يسير. وقيل: هو إشارة إلى قرب المجاورة. عن أنس، قال عند قرب وفاته: ألا أحدثكم حديثا عن النبي ﷺ لا يحدثكم به أحد غيري؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل (الجهل بالشرع والدين) ويشرب الخمر، ويفشو الزنا، ويذهب الرجال، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيّم. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إن من أشراط الساعة: أن يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشحّ، ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سأل أعرابي رسول الله ﷺ فقال: متى الساعة؟ فقال ﷺ إذا ضيّعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: وما تضييع الأمانة، قال: أن يوسد الأمر غير أهله. وقال العلماء: من أشراط الساعة انشقاق القمر، بدليل قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.