الباحث القرآني

* الإعراب: (لا) ناهية جازمة (من قوم) متعلّق ب (يسخر) ، (عسى) فعل ماض تامّ (أن) حرف مصدريّ ونصب (منهم) متعلّق ب (خيرا) . والمصدر المؤوّل (أن يكونوا..) في محلّ رفع فاعل عسى (الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (نساء) فاعل لفعل محذوف يفسره ما قبله أي: لا يسخر نساء.. (من نساء) متعلّق بالفعل المقدّر، (عسى أن يكنّ خيرا منهنّ) مثل عسى أن يكونوا خيرا منهم، و (يكنّ) مضارع ناقص مبنيّ على السكون في محلّ نصب.. والمصدر المؤوّل (أن يكنّ..) في محلّ رفع فاعل عسى الثاني. (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لا) ناهية جازمة في الموضعين (بالألقاب) متعلّق ب (تنابزوا) ، (الفسوق) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو- وهو المخصوص بالذمّ [[أو مبتدأ مؤخّر خبره جملة الذمّ المتقدّمة ... وأجاز المحلّي أن يكون بدلا من الاسم، والمخصوص بالذمّ محذوف.]] -، (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (الفسوق) ، (من) اسم شرط جازم مبتدأ (لم) للنفي فقط (يتب) مجزوم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الظالمون، والجملة خبر المبتدأ (أولئك) .]] . جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «لا يسخر قوم ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «عسى أن يكونوا ... » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: « (لا يسخر) نساء ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «عسى أن يكنّ ... » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «يكنّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «لا تلمزوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «لا تنابزوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «بئس الاسم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: « (هو) الفسوق ... » في محلّ نصب حال من الاسم. وجملة: «من لم يتب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «لم يتب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] . وجملة: «أولئك هم الظالمون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. * الصرف: (يكنّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون بدخول نون النسوة، أصله يكونن- بنون ساكنة بعدها نون مفتوحة- اجتمع ساكنان فحذفت الواو فأصبح يكنّ- بعد إدغام النونين- وزنه يفلن. (تنابزوا) ، حذف منه إحدى التاءين أصله تتنابزوا. (الألقاب) ، جمع لقب، اسم لما يسمّى به المرء- غير اسمه الأول- مشعرا برفعة أو ضعة، وزنه فعل بفتحتين ووزن ألقاب أفعال. * البلاغة: سر الجمع: في قوله تعالى «لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ» حيث لم يقل: رجل من رجل: ولا امرأة من امرأة، على التوحيد، إعلاما بإقدام غير واحد من رجالهم، وغير واحدة من نسائهم، على السخرية، واستفظاعا للشأن الذي كانوا عليه، لأن مشهد الساخر لا يكاد يخلو ممن يتلهي ويستضحك على قوله، ولا يأتي ما عليه من النهي والإنكار، فيكون شريك الساخر وتلوه في تحمل الوزر، وكذلك كلّ من يطرق سمعه فيستطيبه ويضحك به، فيؤدي ذلك- وإن أوجده واحد- إلى تكثر السخرة وانقلاب الواحد جماعة وقوما. التنكير: في قوله تعالى «لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ... وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ» . حيث نكّر القوم والنساء، لأن كلّ جماعة منهية، على التفصيل في الجماعات، والتعرض بالنهي لكلّ جماعة على الخصوص، ومع التعريف تحصيل النهي، لكن لا على التفصيل بل على الشمول، والنهي على التفصيل أبلغ وأوقع. * الفوائد: - مكارم الأخلاق.. هذه الآية نزلت في ثلاثة أسباب.. 1- قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ قال ابن عباس: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس، ذلك أنه كان في أذنه وقر، فكان إذا أتى رسول الله ﷺ وقد سبقوه بالمجلس، أو سعوا له حتّى يجلس إلى جنبه فيسمع ما يقول، فأقبل ذات يوم، وقد فاتته ركعة من صلاة الفجر، فلما انصرف النبي ﷺ فلم يجد مجلسا، قام قائما كما هو، فلما فرغ ثابت من الصلاة أقبل نحو رسول الله ﷺ يتخطى رقاب الناس، ثم يقول: تفسحوا، فجعلوا يتفسحون له، حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ ، وبينه وبينه رجل، فقال: تفسح فقال له الرجل: أصبت مجلسا فاجلس، فجلس ثابت خلفه مغضبا، فلما انجلت الظلمة غمز ثابت الرجل فقال: من هذا. قال: أنا فلان، قال له ثابت: ابن فلانة، وذكر أما له كان يعير بها في الجاهلية، فنكس الرجل رأسه واستحيا، فأنزل الله هذه الآية. وقال الضحاك: نزلت في وفد بني تميم، كانوا يستهزئون بأصحاب رسول الله ﷺ من الفقراء. 2- السبب الثاني قوله تعالى: وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ روي عن أنس أنها نزلت في نساء رسول الله ﷺ عيرن أم سلمة بالقصر. وعن ابن عباس أنها نزلت في صفية بنت حيي، قال لها بعض نساء النبي ﷺ : يهودية بنت يهوديين. 3- والسبب الثالث قوله تعالى وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ عن أبى جبيرة بن الضحاك هو أخو ثابت بن الضحاك الأنصاري قال: فينا نزلت هذه الآية، في بني سلمة، قدم علينا رسول الله ﷺ وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل رسول الله ﷺ يقول يا فلان فيقولون: مه يا رسول الله يغضب من هذا الاسم، فأنزل الله هذه الآية ، وقال بعض العلماء: المراد بهذه الألقاب ما يكرهه المنادي، أو يفيد ذما له، فأما الألقاب التي صارت كالأعلام لأصحابها، كالأعمش والأعرج وما أشبه ذلك، فلا بأس بها إذا لم يكرهها المدعو بها، وأما الألقاب التي تكسب حمدا ومدحا، وتكون حقا وصدقا، فلا تكره. فمدار الأمر ذم المرء والنيل منه، فإن كان اللقب يفيد ذلك فهو حرام، وإلا فلا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.