الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (طائفتان) فاعل لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي اقتتلت طائفتان.. (من المؤمنين) متعلّق بنعت ل (طائفتان) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بينهما) ظرف منصوب متعلّق ب (أصلحوا) ، (الفاء) عاطفة (بغت) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ جزم فعل الشرط (على الأخرى) متعلّق ب (بغت) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (التي) موصول في محلّ نصب مفعول به، وهو نعت لمنعوت مقدّر أي الفئة التي.. (حتّى) حرف غاية وجرّ (تفيء) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (إلى أمر) متعلّق ب (تفيء) .. والمصدر المؤوّل (أن تفيء..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قاتلوا) . (الفاء) عاطفة (إن فاءت) مثل إن بغت (فأصلحوا بينهما) مثل الأولى (بالعدل) حال من فاعل أصلحوا. جملة: « (اقتتلت) طائفتان ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اقتتلوا ... » لا محلّ لها تفسيريّة. وجملة: «أصلحوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «بغت إحداهما ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «قاتلوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «تبغي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) . وجملة: «تفيء ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «فاءت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بغت ... وجملة: «أصلحوا (الثانية) ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «أقسطوا ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة أصلحوا. وجملة: «إنّ الله يحبّ ... » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «يحبّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 10- (إنّما) كافّة ومكفوفة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أصلحوا بين..) مثل الأولى، و (الواو) في (ترحمون) نائب الفاعل. وجملة: «المؤمنون إخوة ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أصلحوا (الثالثة) ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن اقتتلوا فأصلحوا ... وجملة: «اتّقوا ... » معطوفة على جملة أصلحوا الأخيرة. وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ. * الصرف: (بغت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين لام الكلمة وتاء التأنيث. * البلاغة: 1- التشبيه البليغ: في قوله تعالى «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ» حيث شبهوا بالأخوة من حيث انتسابهم إلى أصل واحد، وهو الإيمان الموجب للحياة الأبدية، ويجوز أن يكون هناك استعارة وتشبيه المشاركة في الإيمان، بالمشاركة في أصل التوالد، لأن كلا منهما أصل للبقاء، إذ التوالد منشأ الحياة، والإيمان منشأ البقاء الأبدي في الجنان. 2- التخصيص: في قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ» . حيث خص الاثنان بالذكر دون الجمع، لأن أقل من يقع بينهم الشقاق اثنان، فإذا لزمت المصالحة بين الأقل كانت بين الأكثر ألزم، لأن الفساد في شقاق الجمع أكثر منه في شقاق الاثنين. 3- وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ» . حيث وضع الظاهر موضع الضمير مضافا للمأمورين، للمبالغة في تأكيد وجوب الإصلاح والتخصيص عليه. * الفوائد: - حكم قتال البغاة.. قال العلماء: في هاتين الآيتين دليل على أن البغي لا يزيل اسم الإيمان، لأن الله تعالى سماهم إخوة مؤمنين، مع كونهم باغين. ويدل عليه ما روي عن علي رضي الله عنه، وهو القدوة في قتال أهل البغي، وقد سئل عن أهل الجمل، أمشركون هم؟ فقال لا إنهم من الشرك فرّوا. فقيل: أمنافقون هم؟ فقال: لا إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا. قيل: فما حالهم؟ قال: إخوتنا بغوا علينا، والباغي في الشرع هو الخارج على الإمام العدل فإذا اجتمعت طائفة لهم قوة ومنعة، فامتنعوا عن طاعة الإمام العدل، ونصبوا لهم إماما، فالحكم فيهم، أن يبعث لهم الإمام، ويدعوهم إلى طاعته، فإن أظهروا مظلمة أزالها عنهم، وإن لم يذكروا مظلمة وأصروا على البغي، قاتلهم الإمام حتّى يفيئوا إلى طاعته. ثم الحكم في قتالهم: أن «لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يذفف (أي يجهز) على جريحهم» كما نادى بذلك منادي عليّ يوم الجمل. وما أتلفت إحدى الطائفتين على الأخرى، في حال القتال، من نفس ومال، فلا ضمان عليها. أما من لم تجتمع له هذه الشروط الثلاثة، بأن كانوا جماعة قليلين لا منعة لهم، أو لم يكن لهم تأويل، أو لم ينصبوا إماما، فلا يتعرض لهم إذا لم ينصبوا قتالا ولم يتعرضوا للمسلمين، فإن فعلوا ذلك (أي نصبوا قتالا وتعرضوا للمسلمين) فهم كقطاع الطريق في الحكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.