الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إذ قال ... مريم) مرّ إعرابها [[في الآية (110) من هذه السورة. و (إذ) هنا ظرف للمستقبل لأن الكلام ما سيكون عليه الحال يوم القيامة.]] ، (الهمزة) للاستفهام (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قلت) فعل ماض وفاعله (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (قلت) ، (اتّخذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به أول (الواو) عاطفة (أمّ) معطوف على ضمير المتكلّم تبعه في النسب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) مضاف إليه (إلهين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء (من) حرف جرّ (دون) مجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (إلهين) [[أو هو حال من فاعل اتّخذوا، أي متجاوزين.]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (قال) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أسبّح، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (يكون) مضارع ناقص مرفوع (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر يكون مقدّم (أن) حرف مصدريّ ونصب (أقول) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة في محلّ نصب، والجملة بعدها نعت لها.]] مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (ليس) فعل ماض ناقص جامد، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على ما (لي) مثل الأول متعلّق بحقّ [[أو متعلّق بمحذوف حال من حقّ- نعت تقدّم على المنعوت-.]] ، (الباء) حرف جرّ زائد (حقّ) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس [[يجوز جعل الباء أصليّة، والجارّ والمجرور حال من الياء في (لي) ، و (لي) يصبح خبرا ل (ليس) .]] . والمصدر المؤوّل (أن أقول) في محلّ رفع اسم يكون مؤخّر. (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... والتاء اسم كان (قلت) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (علمت) مثل قلت (تعلم) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في نفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية (أعلم ما في نفسك) مثل تعلم ... نفسي (إنّك أنت علّام الغيوب) مرّ إعرابها [[في الآية (109) من هذه السورة.]] . جملة «قال الله....» : في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «يا عيسى ... » : في محلّ نصب مقول القول. وجملة «أأنت قلت ... » : لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «قلت للناس ... » : في محلّ رفع خبر أنت. وجملة «اتّخذوني ... » : في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة « (أسبح) سبحانك» : لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة. وجملة «يكون لي» : في محلّ نصب مقول القول. وجملة «أقول ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ. وجملة «ليس لي بحقّ» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . وجملة «كنت قلته ... » : لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة «قلته» : في محلّ نصب خبر كنت. وجملة «قد علمته» : في محلّ جزم جواب الشرط. وجملة «تعلم ... » : لا محلّ لها تعليليّة. وجملة «لا أعلم» : لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. وجملة «إنّك ... علّام ... » : لا محلّ لها تعليليّة. (117) (ما) نافية (قلت) مثل الأولى (لهم) مثل لي متعلّق ب (قلت) ، (إلّا) أداة حصر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أو نكرة موصوفة في محلّ نصب.. والجملة بعدها نعت لها.]] ، (أمرت) مثل قلت و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمرت) ، (أن) حرف مصدريّ [[أو حرف تفسير.. ومنع العكبريّ أن يكون حرف تفسير لأن القول قد صرّح به.. ولكن يمكن التعقيب على هذا بأنّ استعمال فعل القول من قبل عيسى عليه السلام هو نزول على قضيّة الأدب الحسن كيلا يجعل نفسه آمرا مع ربّه.. ولهذا يصحّ إعرابها تفسيريّة. وهي تفسيريّة على رأي ابن هشام لفعل القول المؤوّل ب (أمرتهم) .]] ، (اعبدوا) مثل اتّخذوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ربّ) نعت للفظ الجلالة منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ربّكم) معطوف على ربّي منصوب مثله.. وكم مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن اعبدوا) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.. والجملة الاسميّة مفسّرة للضمير في (به) . (الواو) استئنافيّة (كنت) مثل الأول (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شهيدا) وهو خبر كنت منصوب (ما) حرف مصدريّ (دمت) فعل ماض ناقض واسمه (فيهم) مثل عليهم متعلّق بمحذوف خبر ما دمت. والمصدر المؤوّل (ما دمت فيهم) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانية متعلّق ب (شهيدا) . (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب أي راقبتهم (توفّيت) فعل ماض وفاعله و (النون) للوقاية (الياء) ضمير مفعول به (كنت) مثل الأول (أنت) ضمير فصل لا محلّ له [[أو توكيد للضمير المتّصل في (كنت) في محلّ رفع.]] (الرقيب) خبر كنت منصوب (عليهم) مثل الأول متعلّق بالرقيب. (الواو) استئنافيّة (أنت) ضمير منفصل مبتدأ (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بشهيد (شيء) مضاف إليه مجرور (شهيد) خبر المبتدأ مرفوع. جملة «ما قلت لهم ... » : لا محلّ لها استئناف في معرض قول عيسى. وجملة «أمرتني» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . وجملة «اعبدوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة «كنت ... شهيدا» : لا محلّ لها استئناف في معرض قول عيسى. وجملة «دمت فيهم» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . وجملة «توفّيتني» : في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «كنت ... الرقيب» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «أنت ... شهيد» : لا محلّ لها استئناف في معرض قول عيسى. (118) (إن) مثل الأول (تعذّب) مضارع مجزوم فعل الشرط و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (عباد) خبر مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن تغفر) مثل إن تعذّب (لهم) مثل الأول متعلّق ب (تغفر) ، (فإنّك) مثل فإنّهم (أنت) ضمير فصل [[أو توكيد للضمير المتّصل (الكاف) ، وقد أستعير لمحلّ النصب.]] ، (العزيز) خبر إنّ مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع. وجملة «إن تعذّبهم ... » : لا محلّ لها استئناف في معرض قول عيسى. وجملة «إنّهم عبادك» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «إن تغفر لهم» : لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تعذّبهم. وجملة «إنّك ... العزيز» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. * البلاغة: 1- المشاكلة: في قوله تعالى «وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ» فقوله في نفسك للمشاكلة. والمراد تعلم معلومي الذي أخفيه في قلبي فكيف بما أعلنه ولا أعلم معلومك الذي تخفيه وسلك في ذلك مسلك المشاكلة كما في قول الشاعر: «قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه ... قلت اطبخوا لي جبة وقميصا» إلا أن ما في الآية كلا اللفظين وقع في كلام شخص واحد وما في البيت ليس كذلك. 1- فن التخيير: في قوله تعالى «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» . وهو فن من فنون البلاغة، منقطع النظير، صعب الإدراك. وحدّه أن يأتي الشاعر أو الناثر بفصل من الكلام أو بيت من الشعر يسوغ أن يقفّى بقواف شتى فيتخير منها قافية- مرجحة على سائرها ويستدل بإيثاره إياها على حسن اختياره وصدق حسه. وهو في هذه الآية حيث البداهة البدائية تقضي بأن تكون الفاصلة «إنك أنت الغفور الرحيم» لملاءمتها لقوله: «إِنْ تَغْفِرْ» ولكن هذا الوهم الناجم عن هذه البداهة سرعان ما يزول أثره عند ما يذكر المتوهم أن هؤلاء قد استحقوا العذاب دون الغفران، فيجب أن تكون الفاصلة: «الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» . الأصمعي والأعرابي: كان يقرأ الأصمعي يوما «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ» وختم الآية بقوله «والله غفور رحيم» وكان يسمعه اعرابي فاعترضه وخطأه فراجع الأصمعي الآية فإذا بها «وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» فقال للاعرابي: كيف عرفت ذلك؟ فقال: يا هذا: عزّ فحكم فقطع ولو غفر ورحم لما قطع. فدهش الأصمعي وأفحم. فتأمّل ... !
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.