الباحث القرآني

* الإعراب: (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) للتنبيه (الرسول) بدل من أي أو نعت له تبعه في الرفع لفظا (لا) ناهية جازمة (يحزن) مضارع مجزوم و (الكاف) ضمير مفعول به (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (يسارعون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (في الكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسارعون) بتضمينه معنى يقعون (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل يسارعون (قالوا) فعل ماض مبني على الضمّ ... والواو فاعل (آمنّا) فعل ماض مبني على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (بأفواه) جارّ ومجرور متعلّق ب (قالوا) [[أي أن قولهم كان بلسانهم ولم يجاوز ذلك إلى قلوبهم.]] ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تؤمن) مضارع مجزوم (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من الذين) مثل الأول ومعطوف عليه [[يجوز جعل الواو استئنافيّة فيتعلّق الجارّ بمحذوف خبر مقدّم والمبتدأ المؤخّر سمّاعون.]] (هادوا) مثل قالوا (سمّاعون) خبر المبتدأ محذوف تقديره هم، مرفوع وعلامة الرفع الواو (اللام) زائدة للتقوية [[يجوز أن تكون جارّة أصلية فتتعلّق ب (سمّاعون) .]] (الكذب) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به ل (سمّاعون) ، (سمّاعون) خبر ثان مرفوع [[أجاز بعضهم أن يكون توكيدا ل (سمّاعون) الأول، وحينئذ يوجد في الجار بعده مضاف محذوف أي: سمّاعون لكذب قوم آخرين.]] وعلامة الرفع الواو (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (سمّاعون) الثاني [[يجوز تعليقه بالكذب- إذا كان سمّاعون الثاني توكيدا- أي يكذبون لأجل قوم آخرين ... وسمّاعون لقوم أي هم ناقلون الأخبار.]] ، (آخرين) نعت لقوم مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (لم) مثل الأول (يأتوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (يحرّفون) مثل يسارعون (الكلم) مفعول به منصوب (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحرّفون) ، (مواضع) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يقولون) مثل يسارعون (إن) حرف شرط جازم (أوتي) فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير في محلّ رفع نائب فاعل (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ نصب مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (خذوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (لم) حرف نفي فقط (تؤتوا) مضارع مبني للمجهول مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو نائب فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (فاحذروا) مثل فخذوه. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يرد) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (فتنة) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تملك) مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (شيئا) نعت تقدّم على المنعوت (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شيئا) [[يجوز تعليقه بفعل تملك.]] ، (شيئا) مفعول به منصوب [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه صفته.]] (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) للخطاب (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (لم) حرف نفي وجزم (يرد) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يطهّر) مضارع منصوب، والفاعل هو (قلوب) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن يطهّر) في محلّ نصب مفعول به عامله يرد. (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف [[أو متعلّق بمحذوف حال من خزي.]] ، (خزي) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (لهم في الآخرة عذاب) مثل لهم ... خزي (عظيم) نعت لعذاب مرفوع. جملة النداء «يأيّها الرسول» : لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لا يحزنك الذين ... » : لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «يسارعون ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة «قالوا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة «آمنّا ... » : في محلّ نصب مقول القول. وجملة «لم تؤمن قلوبهم» : في محلّ نصب حال. وجملة «هادوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث. وجملة « (هم) سمّاعون ... » : في محلّ نصب حال من فاعل هادوا. وجملة «لم يأتوك» : في محلّ جرّ نعت ثان لقوم. وجملة «يحرّفون ... » : في محلّ جرّ نعت ثالث لقوم [[أولا محلّ لها استئنافيّة أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم أو في محلّ نصب حال من ضمير سمّاعون.]] . وجملة «يقولون ... » : في محلّ نصب حال من فاعل يحرّفون [[أو لا محلّ لها استئنافيّة.]] - وجملة «إن أوتيتم هذا» : في محلّ نصب مقول القول. وجملة «خذوه» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «لم تؤتوه» : في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة «احذروا» : في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء. وجملة «من يرد الله ... » : لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يرد الله» : في محل رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] . وجملة «لن تملك....» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «أولئك الذين ... » : لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لم يرد الله» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع. وجملة «يطهّر ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة «لهم في الدنيا خزي» : في محلّ رفع خبر ثان لاسم الإشارة أولئك [[أو هي الخبر الأول و (الذين) بدل من اسم الإشارة.]] . وجملة «لهم في الآخرة عذاب» : في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم ... خزي. (42) (سمّاعون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم وعلامة الرفع الواو (للكذب) مثل الأول (أكّالون للسحت) مثل سمّاعون للكذب (الفاء) استئنافيّة (إن) مثل الأول (جاؤوا) فعل ماض مبني على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط.. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (احكم) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (احكم) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (أعرض) مثل احكم (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعرض) ، (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (تعرض) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عنهم) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) مثل الأول (يضرّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الضرر (الواو) عاطفة (إن حكمت فاحكم بينهم) مثل إن جاؤوك فاحكم بينهم (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق ب (احكم) [[أو بمحذوف حال من فاعل احكم: متلبّسا بالقسط.]] ، (إنّ الله يحب) مثل إنّ الله يتوب [[في الآية (39) من هذه السورة.]] ، (المقسطين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء. وجملة « (هم) سمّاعون» : لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة « (هم) أكّالون للسحت» : لا محلّ لها استئنافيّة أو بدل من الاستئنافيّة. وجملة «جاؤوك ... » : لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «احكم بينهم» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «أعرض عنهم» : في محلّ جزم معطوفة على جملة احكم بينهم. وجملة «إن تعرض عنهم» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة «لن يضرّوك ... » : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «إن حكمت ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة «احكم (الثانية) » : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «إنّ الله يحب ... » : لا محلّ لها تعليليّة. وجملة «يحب المقسطين» : في محلّ رفع خبر إنّ. * الصرف: (سمّاعون) ، جمع سمّاع وهذه صيغة مبالغة اسم الفاعل من سمع الثلاثيّ، وزنه فعّال بفتح الفاء. (فتنة) ، بمعنى ضلال فهي مصدر سماعيّ من فتن يفتن باب ضرب، وزنه فعلة بكسر فسكون. (أكّالون) ، جمع أكّال مبالغة اسم الفاعل من أكل يأكل باب نصر وزنه فعّال بفتح الفاء وتشديد العين. (السحت) ، اسم جامد بمعنى المال الحرام. أو مصدر بمعنى الحرام من سحت يسحت باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون، وقد يكون بضمّتين. (المقسطين) ، جمع المقسط اسم فاعل من أقسط الرباعيّ بمعنى عدل، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. * البلاغة: 1- مكر اليهود تضعنا هذه الآية مع اليهود من حيث مكرهم والتواؤهم، فهم لا يقيمون على عهد ولا يرعون ذمة ولا يؤمن جانبهم أبدا. وقد اجترؤوا فحرفوا الكلام لله عز وجل وهذا ليس لليهود في عهد النبي ﷺ بل هذا ديدنهم وذلك وصفهم في كل زمان ومكان. 2- حادثة عجيبة زنى رجل وامرأة محصنان من اليهود فقال بعضهم لبعض. هيا بنا إلى محمد ﷺ لنسأله عن الحكم وليس عنده حكم. فإن حكم بالرجم رفضنا، وإن حكم بغير ذلك قبلنا فسألوا النبي ﷺ عن ذلك فنزل جبريل بآية الرجم (وهي منسوخة تلاوة لا حكما) فرفضوا وكذبوا وقالوا الحكم في التوراة غير ذلك، فدله جبريل على رجل يهودي اسمه (ابن صوريا) هو أعلم يهودي في ذلك الوقت، فسألهم النبي ﷺ عنه فعرفوه وقالوا هو أعلمنا فبعث النبي ﷺ وراءه فحضر، فناشده بالتوراة وبموسى وبالله الذي لا إله إلا هو الذي نجاهم من فرعون وفلق لهم البحر أن يصدقه، فقال نعم، فسأله عن حكم الزاني المحصن في التوراة فقال له الرجم، ولكن اليهود كانوا إذا زنى الضعيف أقاموا عليه الحد وإذا زنى الشريف تساهلوا معه وكاد يقع خلاف حول ذلك، فحرفوا التوراة وجعلوا الحكم الجلد والتحميم، كانوا يجلدونه أربعين جلدة بسوط عليه قار فيسود جسمه فيحمل على دابة تطوف به بين الناس ثم يحمم فتنكرت اليهود لأقوال ابن صوريا واستغربت أن يفضحهم بهذا الشكل، فقال اضطررت للصدق خشية نزول العذاب علينا. ثم أمر النبي ﷺ برجم الزانيين وطبق فيهما حكم الله وفي هذه الحادثة دلالة على صدق النبوة ومطابقة التوراة للقرآن الكريم ومكر اليهود وخبثهم. 2 [مبالغة اسم الفاعل] المبالغة في المعنى: هناك صيغ مبالغة لاسم الفاعل في اللغة العربية تدل على المبالغة في المعنى وقد ورد في هذه الآية صيغة من هذه الصيغ بقوله تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ وقد دلّ هذا على كثرة سماعهم للكذب وكثرة أكلهم للحرام فهم منغمسون في المعاصي دون رادع أو خشية. ولعله من المفيد أن نذكر بصيغ مبالغة اسم الفاعل فهي: 1- فعّال: مثل سمّاع- كذّاب. 2- فعول: مثل أكول وشروب. 3- فعيل: مثل سميع وعليم وبصير. 4- فعل: مثل شره- نهم. 5- مفعال: مثل مطعان. وهذه الصيغ تدل على المبالغة والكثرة لمن قام بالفعل فأكول كثير الأكل ومطعان كثير الطعن.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.