الباحث القرآني

* الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الذكر) ، (له الأنثى) مثل لكم الذكر. جملة: «لكم الذكر ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «له الأنثى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة 22- الإشارة في (تلك) إلى القسمة المفهومة من الاستفهام (إذا) حرف جواب (ضيزى) نعت لقسمة مرفوع وجملة: «تلك ... قسمة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ 23- (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر، و (الواو) في (سمّيتموها) زائدة إشباع حركة الميم و (ها) ضمير مفعول به [[أي سمّيتم بها الأصنام]] (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد لفاعل سمّيتم (آباؤكم) معطوف على ضمير الفاعل بالواو ومرفوع (ما) نافية (بها) متعلّق ب (أنزل) بحذف مضاف أي بعبادتها (سلطان) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (إن، إلّا) مثل السابقتين (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على الظنّ ب (الواو) ، والعائد محذوف (الواو) استئنافيّة (لقد جاءهم) مثل لقد رآه [[في الآية (13) من هذه السورة]] ، (من ربّهم) متعلّق ب (جاءهم) [[أو متعلّق بمحذوف حال من الهدى]] . وجملة: «إن هي إلّا أسماء ... » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «سمّيتموها ... » في محلّ رفع نعت لأسماء وجملة: «ما أنزل اللَّه بها ... » في محلّ رفع نعت ثان لأسماء [[أو في محلّ نصب حال من الهاء في (سمّيتموها)]] وجملة: «إن يتّبعون إلّا الظن ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «تهوى الأنفس ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «جاءهم ... الهدى» لا محلّ لها جواب القسم ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة * الصرف: (ضيزى) ، بمعنى جائرة، والكلمة إمّا صفة مشتقّة على وزن فعلى- بضمّ الفاء ثمّ كسرت لمناسبة الياء- وإما مصدر كذكرى استعمل في الوصف، وفعله ضاز يضيز في الحكم بمعنى جار، وضازه فيه يضوزه بمعنى نقصه وبخسه باب ضرب ... وقال العكبري: «ضيزى» أصله ضوزى مثل طوبى كسر أوّله فانقلبت الواو ياء وليس على فعلى في الأصل- بكسر الفاء-» وفي القاموس وتاج العروس هو واوي ويائيّ فلا قلب فيه * البلاغة: فن السجع: في قوله تعالى «قِسْمَةٌ ضِيزى» . فن رائع في كلمة «ضيزى» ، فقد يتساءل الجاهلون عن السر في استعمال كلمة «ضيزى» ، وهي وحشية غير مأنوسة. في الواقع إن لاستعمال الألفاظ أسرارا، وهذه اللفظة التي استعملها القرآن الكريم، في استعمالها سرّ رائع، وهو أنه لا يسد غيرها مسدها، ألا ترى أن السورة كلها، التي هي سورة النجم، مسجوعة على حرف الياء، فقال تعالى: «وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى» وكذلك إلى آخر السورة، فلما ذكر الأصنام وقسمة الأولاد، وما كان يزعمه الكفار، قال ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى. فجاءت هذه اللفظة على الحرف المسجوع، الذي جاءت السورة جميعها عليه، وغيرها لا يسد مسدها، ولما كان الغرض تهجين قولهم، وتنفيذ قسمتهم، والتشنيع عليها، اختيرت لها لفظة مناسبة للتهجين والتشنيع، كأنما أشارت خساسة اللفظة إلى خساسة أفهامهم. وهذا من أعجب ما ورد في القرآن الكريم من مطابقة الألفاظ لمقتضى الحال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.