الباحث القرآني

* الإعراب: (ثمّ) حرف جيء به للاستئناف [[في تخريج العلماء للعطف باستعمال (ثمّ) أقوال كثيرة، فمنهم من قال إنّها لترتيب الأخبار لأن إيتاء موسى كان قبل نزول القرآن ... وبعضهم جعلها لعطف ما بعدها على أتل، والتقدير: تعالوا أتل ما حرّم ثمّ أتل ما آتينا ... وقيل هو عطف على وصّاكم به على تقدير أنّ التوصية قديمها تتناقلها كلّ أمّة على لسان نبيها ... إلخ ولكنّ الاستئناف ب (ثمّ) غير ممتنع والشواهد على ذلك موجودة في القرآن الكريم كقوله تعالى: «أولم يروا كيف يبدأ الخلق ثمّ يعيده» (العنكبوت- 19) .]] ، (آتينا) فعل ماض وفاعله (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (تماما) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال امّا من الكتاب أي تاما أو من ضمير الفاعل أي متممين. ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه نوعه أي آتيناه إيتاء تمام لا نقصان، أو لأنه اسم المصدر على تقدير آتيناه أي أتممناه تماما.]] ، (على) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تماما) ، (أحسن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (تفصيلا) معطوف على (تماما) منصوب (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفصيلا) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان على (تماما) منصوبان مثله، وعلامة النصب على الأول الفتحة المقدّرة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (بلقاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) ، (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل. جملة «آتينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «أحسن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . وجملة «لعلّهم ... يؤمنون» لا محلّ لها تعليلية. وجملة «يؤمنون» في محلّ رفع خبر لعلّ. * الصرف: (تماما) ، مصدر سماعي لفعل تم يتم باب ضرب، وزنه فعال بفتح الفاء، وقد يأتي بكسرها وضمها وثمة مصادر أخرى للفعل هي (تمّا) بفتح التاء وكسرها وضمها، و (تمامة) بفتح التاء وكسرها. (تفصيلا) ، مصدر قياسي لفعل فصّل الرباعي، وزنه تفعيل. (لقاء) ، مصدر سماعي لفعل لقي يلقى باب فرح وزنه فعال بكسر الفاء، وثمة مصادر أخرى لهذا الفعل هي: لقاءة بكسر اللام وفتحها، ولقاية بكسر اللام، ولقيان بضم اللام وكسرها، ولقيانة بكسر اللام، ولقيا بضم اللام وكسرها وتشديد الياء مع كسر القاف في كليهما، ولقية بفتح اللام وضمها، ولقى بضم اللام. ولقاء أيضا هو مصدر سماعي لفعل لاقى الرباعي، أما المصدر القياسي فهو ملاقاة. وفي المصدر إبدال الياء همزة لمجيئها متطرفة بعد ألف ساكنة، وأصله لقاي. (انظر الآية 130 من هذه السورة) . * الفوائد: 1- ثمة خلاف حول العطف ب «ثم» نذكر منه رأي الزمخشري فهو الأوجه يقول: إن قلت علام عطف قوله: ثم آتينا موسى الكتاب؟ قلت «على وصاكم به» فإن قلت كيف صح عطفه عليه ب «ثم» والإيتاء قبل التوجيه بزمن طويل، قلت هذه التوصية قديمة ولم تزل توصاها كل أمة على لسان نبيهم قديما وحديثا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.