الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (ينهون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل (عن) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (ينهون) ، ومفعول ينهون محذوف أي ينهون الناس. (ينأون عنه) مثل ينهون عنه (الواو) استئنافية (إن) نافية (يهلكون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) حالية (ما) نافية (يشعرون) مل (ينهون) . جملة «هم ينهون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة. وجملة «ينهون....» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. وجملة «ينأون....» في محلّ رفع معطوفة على جملة ينهون. وجملة «يهلكون ... » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «ما يشعرون» في محلّ نصب حال [[يجوز أن تعطف الجملة على جملة يهلكون فلا محلّ لها ... أو تجعل استئنافية أصلا.]] . * الصرف: (ينهون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله ينهاون، جاءت الألف والواو ساكنتين، حذفت الألف لالتقاء الساكنين، وزنه يفعون. (ينأون) ، فيه إعلال جرى مجرى ينهون. * البلاغة: - الجناس: في قوله تعالى «وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ» وهو جناس التصريف الذي هو اختلاف صيغة الكلمتين بإبدال حرف من حرف قريب من مخرجه، سواء أكان الإبدال في الأول أم في الوسط أم في الآخر. * الفوائد: 1- قبل أن نغادر هذه الآية حقيق بنا أن نقف مليا عند قوله: ينهون وينأون: فهو من الجناس الناقص كما يقول علماء البلاغة. وتعريف الجناس هو «اتفاق الكلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى: فإذا اختلف لفظاهما بحرف واحد سمي جناسا ناقصا كما هو في هذه الآية، وهو من المحسنات اللفظية في القرآن ويبدو أن هذا الفن قد لعب دورا كبيرا في عقول الأدباء وأذواقهم خلال عصر من العصور الأدبية حتى آل الى ظاهرة من ظواهر التصنّع خلال عصور الركود والجمود، وقد تلقفه الشعراء الشعبيون عن زملائهم الشعراء المثقفين وحسبوا أنه مفخرة من مفاخر الأدب وأنه غاية وليس وسيلة وأنه يطلب لذاته فاتخذوه معيار الموازنة بين الشعراء فعليه يقوم فنّ العتابا وفنون أخرى من الشعر الشعبي ويدعونه «المرصود» وفي الحقيقة هو ضرب من التزام ما لا يلزم في الشعر أو في النثر. ويبقى الجناس فنا أصيلا ما دام يأتي عفو الخاطر فإذا راح الأديب يلهث في إثره أصبح تصنعا وتكلفا وسمة ضعف في شعر الشعراء ونثر الناثرين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.