الباحث القرآني

* الإعراب: (قد) حرف تحقيق وتأكيد (نعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (إن) حرف مشبه بالفعل و (الهاء) ضمير الشأن اسم إن (اللام) المزحلقة للتوكيد (يحزن) مثل نعلم و (الكاف) ضمير مفعول به (الذي) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (يقولون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل والعائد محذوف أي يقولونه (الفاء) للتعليل، لأن القول السابق يفيد النهي أي لا تحزن (إنهم) مثل إنّه، والضمير يعود إلى الفاعل يقولون (لا) نافية (يكذبون) مثل يقولون و (الكاف) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لكن) حرف مشبه بالفعل للاستدراك (الظالمين) اسم لكنّ منصوب وعلامة النصب الياء (بآيات) جار ومجرور متعلق بفعل يجحدون (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يجحدون) مثل يقولون. جملة «قد نعلم ... » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «إنّه ليحزنك ... في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي نعلم، وقد علّق الفعل بسبب دخول لام الابتداء الظاهرة في خبر إنّ [[كسرت همزة إن لمجيء اللام في خبرها.]] . وجملة «يحزنك..» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . وجملة «إنّهم لا يكذبونك» لا محلّ لها تعليلية. وجملة «لا يكذبونك» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «لكنّ الظالمين ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليلية. وجملة «يجحدون» في محلّ رفع خبر لكن. (34) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (كذّبت) فعل ماض مبني للمجهول (التاء) للتأنيث، (رسل) نائب فاعل مرفوع (من قبل) جار ومجرور متعلق ب (كذبت) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (صبروا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (على) حرف جر (ما) حرف مصدري (كذّبوا) ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل (الواو) عاطفة (أوذوا) مثل كذّبوا ... والمصدر المؤول (ما كذّبوا) في محلّ جر متعلق ب (صبروا) . (حتى) حرف غاية وجر (أتى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر و (هم) ضمير مفعول به (نصر) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤول (أن أتاهم نصرنا) في محلّ جر ب (حتى) متعلق ب (صبروا) [[يجوز تعليقه ب (أوذوا) أيضا إذا جعل الفعل معطوفا على (صبروا) ، وعلى (أوذوا) وحده إن جعل مستأنفا.]] . (الواو) عاطفة (لا) نافية للجنس (مبدل) اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب (لكلمات) جار ومجرور متعلق بمبدل (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور، وخبر لا محذوف تقديره موجود (الواو) عاطفة- أو استئنافية- (اللام) واقعة في جواب قسم مقدر (قد) مثل الأول (جاءك) مثل أتاهم ... والفاعل محذوف دل عليه لفظ الرسل والتقدير: جاءك الخبر (من نبأ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل جاء [[أجاز الأخفش زيادة الجار ليكون (نبأ) فاعل جاءك خلافا لسيبويه.]] ، أي جاءك الخبر كائنا من نبأ الرسل (المرسلين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء. وجملة «قد كذبت رسل ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدر ... وجملة القسم المقدرة معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة. وجملة «صبروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. وجملة «كذبوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) . وجملة «أوذوا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة صبروا [[يجوز أن تكون معطوفة على جملة جواب القسم ... أو معطوفة على جملة الصلة (كذّبوا) ، أي صبروا على تكذيبهم وإيذائهم ... ويجوز أن تكون مستأنفة.]] . وجملة «أتاهم نصرنا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) . وجملة «لا مبدل لكلمات الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدرة [[يجوز أن تكون اعتراضية.]] . وجملة «جاءك من نبأ....» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر ... وجملة القسم المقدرة معطوفة على جملة القسم الأولى ... أو استئنافية. (35) (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبني في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير الشأن مستتر [[يجوز أن يكون الاسم ضميرا مستترا وجوبا يعود على (إعراض) المتنازع عليه مع فعل كبر، ولكن الإعراب أعلاه ألصق بالأسلوب القرآني، ولأن الإتيان ب (كان) يبقي الشرط على مضية.]] ، (كبر) فعل ماض (على) حرف جر و (الكاف) ضمير في محلّ جر متعلق ب (كبر) ، (إعراض) فاعل كبر مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إن) مثل الأول (استطاع) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (التاء) ضمير في محلّ رفع فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (تبتغي) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (نفقا) مفعول به منصوب (في الأرض) جار ومجرور متعلق ب (تبتغي) [[أو متعلق بمحذوف نعت ل (نفقا) ، أو بحال من الضمير في (تبتغي) أي وأنت في الأرض.]] ، (أو) حرف عطف (سلّما) معطوف على (نفقا) منصوب (في السماء) مثل في الأرض. والمصدر المؤول (أن تبتغي) في محلّ نصب مفعول به عامله استطعت. (الفاء) عاطفة (تأتي) مثل تبتغي ومعطوف عليه (هم) ضمير مفعول به (بآية) جار ومجرور متعلق بفعل تأتيهم. (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (شاء) مثل كبر (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (جمع) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (على الهدى) جار ومجرور متعلق ب (جمعهم) وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ جزم والنون نون التوكيد، واسمها ضمير مستتر تقديره أنت (من الجاهلين) جار ومجرور متعلق بخبر تكونن، وعلامة الجر الياء. وجملة «كان كبر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قد نعلم. وجملة «كبر ... إعراضهم» في محلّ نصب خبر كان. وجملة «استطعت ... » في محلّ جزم جواب الشرط (إن كان) . وجملة «تبتغي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) . وجملة «تأتيهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبتغي. وجملة «لو شاء الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة كان كبر. وجملة «جمعهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «تكوننّ ... » جواب شرط مقدّر أي: إن عرفت إرادة الله بعدم هدايتهم فلا تكونن ... * الصرف: (أوذوا) ، فيه إعلال بالقلب، قلبت الألف بعد الهمزة إلى واو لمجيئها ساكنة بعد ضم- لمناسبة البناء للمجهول-. وفيه أيضا إعلال بالحذف، أصله أوذيوا بضم الياء، استثقلت الضمة على الياء فسكنت ونقلت الحركة إلى الذال، فلما سكنت الياء مع واو الجماعة الساكنة حذفت الياء ... وزنه فوعوا. (أتاهم) ، فيه إعلال بالقلب أصله أتي بتحريك الياء بالفتح، فلما جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا. (نصر) مصدر سماعي لفعل نصر ينصر الباب الأول، وزنه فعل بفتح فسكون. (مبدّل) ، اسم فاعل من (بدّل) الرباعي وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين المشددة. (المرسلين) ، جمع المرسل، اسم مفعول من (أرسل) الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وفتح العين. (نفقا) ، اسم جامد بمعنى سرب في الأرض له مخرج إلى مكان معهود، وفعله نفق ينفق، الباب الأول والباب الرابع، وزنه فعل بفتحتين. (سلّما) ، اسم جامد لما يرقى عليه من خشب أو حجر أو مدر، يذكر ويؤنث، جمعه سلالم، وسلاليم، وزنه فعّل بضم الفاء وفتح العين المشددة. * البلاغة: 1- استعارة أحد الضدين للآخر: في قوله تعالى «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ» . فكلمة قد لتأكيد العلم بما ذكر المفيد لتأكيد الوعيد كما في قوله تعالى «قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ» بإخراجه الى معنى التكثير. جريا على سنن العرب عن قصد الإفراط في التكثير تقول لبعض قواد العساكر كم عندك من الفرسان فيقول رب فارس عندي يريد بذلك التمادي في تكثير فرسانه ولكنه يروم إظهار براءته عن التزيد وإبراز أنه يقلل كثير ما عنده فضلا عن تكثير القليل وعليه قوله عز وجل، «رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» وهذه طريقة إنما تسلك عند كون الأمر من الوضوح بحيث لا تحول حوله شائبة ريب حقيقة. 2- وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ» أي ولكنهم بآياته تعالى يكذبون، فوضع المظهر موضع المضمر تسجيلا عليهم بالرسوخ في الظلم الذي جحودهم هذا فن من فنونه. 3- الالتفات البديع: من ضمير الغيبة الى ضمير المتكلم في قوله تعالى «حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا» للإشارة الى الاعتناء بشأن النصر، ولو جرى الكلام على نسقه لقيل: نصره. * الفوائد: 1- من لطائف هذه اللغة وعوامل حيويتها أننا نجد للحرف الواحد من حروف المعاني عدة دلالات أو عدة معان يمكن التعبير بالحرف الواحد عنها وموضوع هذه اللطيفة من لطائف اللغة «اللام» ولها ستة معان نجتزئ لك تسميتها خشية الاطالة: وهي لام الجر، ولام الأمر، ولام الابتداء، ولام البعد، ولام الجواب، واللام الموطئة للقسم. وقد وردت لام الابتداء في هذه الآية بموضعين هما: وللدار الآخرة، و «إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ» فقد تزحلقت لوجود إن في أول الكلام. 2- من النحاة من يرى أن لام الابتداء عند ما تدخل على الفعل الماضي هي لام القسم، وأن القسم محذوف، وقد جاء جوابه مصحوبا باللام. مثال ذلك، «لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ» وقوله تعالى «لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ» الآية. 3- للام الابتداء فائدتان: الأولى: توكيد مضمون الجملة المثبتة ولذا تسمى «لام التوكيد» وسميت لام الابتداء لأنها في الأصل تدخل على المبتدأ أو لأنها تقع في ابتداء الكلام. الثانية: تخليصها الخبر للحال لذا كان المضارع بعدها خالصا للزمان الحاضر بعد أن كان محتملا للحال والاستقبال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.