الباحث القرآني

* الإعراب: (يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها [[في الآية (2) من هذه السورة.]] ، (هل) حرف استفهام (على تجارة) متعلّق ب (أدلّ) ، (من عذاب) متعلّق ب (تنجيكم) . جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «هل أدلّكم ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «تنجيكم ... » في محلّ جرّ نعت لتجارة. 11- (باللَّه) متعلّق ب (تؤمنون) ، (في سبيل) متعلّق ب (تجاهدون) وكذلك (بأموالكم) ، والإشارة في (ذلكم) إلى الإيمان والجهاد (لكم) متعلّق ب (خير) (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط. وجملة: «تؤمنون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي تفسير على رأي ابن هشام فسرّت التجارة.]] . وجملة: «تجاهدون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمنون. وجملة: «ذلكم خير ... » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «كنتم تعلمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تعلمون ... » في محلّ نصب خبر كنتم. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فآمنوا وجاهدوا ... 12- (يغفر) مضارع مجزوم جواب شرط مقدّر (لكم) متعلّق ب (يغفر) ، (من تحتها) متعلّق ب (تجري) [[بحذف مضاف أي من تحت أشجارها.. ويجوز أن يكون الجارّ متعلّقا بحال من الأنهار.]] (مساكن) معطوف على جنّات، ومنع من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهي الجموع (في جنّات) متعلّق بنعت ثان لمساكن، والإشارة في (ذلك) إلى الغفران ودخول الجنّات.. وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تفعلوه يغفر. وجملة: «يدخلكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر. وجملة: «ذلك الفوز ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 13- (الواو) عاطفة (أخرى) مفعول به لفعل محذوف تقديره يؤتكم نعمة أخرى، مجزوم عطفا على (يغفر) [[أو محذوف على الاشتغال أي تحبون أخرى.. ويجوز أن يكون (أخرى) مبتدأ خبره نصر من الله.. أو معطوفا على تجارة مجرور مثله.]] ، (نصر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أي النعمة الأخرى (من اللَّه) متعلّق ب (نصر) ، (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- وجملة: « (يؤتكم) أخرى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.. وجملة: «تحبّونها ... » في محلّ نصب نعت لأخرى. وجملة: « (هي) نصر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «بشر المؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة * الفوائد: - عطف الخبر على الإنشاء، وبالعكس، منع ذلك أكثر العلماء، ومنهم ابن مالك وابن عصفور، وأجاز ذلك الصفّار وجماعة، مستدلين بقوله تعالى: «فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» وقوله تعالى في سورة الصف في الآية التي نحن بصددها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) . ويؤيد هذا المذهب، وهو جواز عطف الخبر على الإنشاء، قول امرئ القيس: وإن شفائي عبرة مهراقة ... وهل عند رسم دارس من معوّل ورد الزمخشري على آيتي البقرة والصف، نافيا جواز عطف الخبر على الإنشاء بقوله: أما آية البقرة ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب له مشاكل، بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين، كقولك: (زيد يعاقب بالقيد وبشر فلانا بالإطلاق) ، وجوّز عطفه على اتقوا، وأتم من كلامه في الجواب الأول أن يقال: المعتمد بالعطف جملة الثواب كما ذكر، ويزاد عليه فيقال: والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه، وكأنه قيل: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك، وأما الجواب الثاني، ففيه نظر، لأنه لا يصح أن يكون جوابا للشرط، إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بعجز الكافرين عن الإتيان بمثل القرآن. ويجاب: بأنه قد علم أنهم غير المؤمنين، فكأنه قيل: فإن لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات، ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعاندين بأنه لا حظ لهم في الجنة. وقال في آية الصف: إن العطف على (تؤمنون) لأنه بمعنى آمنوا، ولا يقدح في ذلك أن المخاطب ب (تؤمنون) المؤمنون، وب (بشر) النبي عليه الصلاة والسلام، ولا أن يقال: في (تؤمنون) : إنه تفسير للتجارة لا طلب، وإن (يغفر لكم) جواب الاستفهام تنزيلا للسبب منزلة المسبب، لأن تخالف الفاعلين لا يقدح، كقولنا (قوموا واقعد يا زيد) ولأن (تؤمنون) لا يتعين للتفسير، سلّمنا، ولكن يحتمل أنه تفسير مع كونه أمرا، وذلك بأن يكون معنى الكلام السابق اتجروا تجارة تنجيكم من عذاب أليم كما كان (فهل أنتم منتهون) في معنى انتهوا، أو بأن يكون تفسيرا في المعنى دون الصناعة، لأن الأمر قد يساق لإفادة المعنى الذي يتحصل من المفسرة يقول: «هل أدلك على سبب نجاتك؟ آمن باللَّه» كما تقول: «هو أن تؤمن باللَّه» وحينئذ فيمتنع العطف لعدم دخول التبشير في معنى التفسير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.