الباحث القرآني

* الإعراب: (لا) ناهية جازمة (به) متعلّق ب (تحرّك) ، (اللام) للتعليل (تعجل) مضارع منصوب بأن مضمرة. والمصدر المؤوّل (أن تعجل) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تحرّك) . (به) الثاني متعلّق ب (تعجل) ، (علينا) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الفاء) عاطفة، والثانية رابطة للجواب. جملة: «لا تحرّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تعجل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «إنّ علينا جمعه ... » لا محلّ لها تعليل للنهي. وجملة: «قرأناه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «اتّبع ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 19- (ثمّ) حرف عطف (علينا) متعلّق بخبر إنّ الثاني (بيانه) اسم إنّ منصوب.. وجملة: «إنّ علينا بيانه» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. * الصرف: (قرآنه) ، مصدر الثلاثيّ قرأ، مضاف إلى المفعول أي قراءتك إيّاه، وزنه فعلان بضمّ فسكون. * الفوائد: - حرص النبي ﷺ على حفظ القرآن: أشارت هذه الآية إلى حرص النبي ﷺ الشديد على حفظ آيات الوحي، حتى لا تتفلت منه، فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان يحرك شفتيه، فأنزل الله عز وجل (لا تحرك به لسانك) ، فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه جبريل بعد ذلك استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما قرأ وفي رواية: كما وعده الله تعالى. هذا لفظ الحميدي. ورواه البغوي من طريق البخاري، وقال فيه: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه جبريل بالوحي، كان مما يحرك لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، وكان يعرف منه، فأنزل الله وعز وجل الآية: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) . قال: إن علينا أن نجمعه في صدرك ونقرأه (فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) فإذا أنزلناه فاستمع (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) علينا أن نبينه بلسانك. فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله تعالى. وفي رواية: كان يحرك شفتيه إذا نزل عليه، يخشى أن يتفلت منه، فقيل له: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) أي نجمعه في صدرك، وقرآنه أي تقرأه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.