الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اعلموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- واسمه ضمير الشأن محذوف (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم [[يجوز أن يكون (ما) اسم موصول اسم أنّ، وما بعد الفاء خبر، وزيدت الفاء في الخبر لمشابهة ما للشرط.]] ، (غنمتم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (تم) ضمير فاعل (من شيء) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول غنمتم [[أو هو تمييز ل (ما) .]] . والمصدر المؤوّل (أنّ ما غنمتم ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا. (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أنّ) مثل الأول [[يجوز في مثل هذا التركيب كسر همزة (أنّ) أيضا.]] ، (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أنّ (خمس) اسم أنّ منصوب و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أنّ لله خمسة ... ) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره حكمه أي حكمه كون الخمس لله [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل مبتدأ والخبر محذوف أي: أنّ لله خمسه واجب.]] . (الواو) عاطفة في خمسة المواضع الآتية (الرسول، ذي، اليتامى، المساكين، ابن) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بإعادة الجارّ في الرسول وذي ... وعلامة الجرّ في ذي الياء وفي اليتامى الكسرة المقدرة على الألف، (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (السبيل) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقض- ناسخ- مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير اسم كان (آمنتم) مثل غنمتم (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنتم) ، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على لفظ الجلالة (أنزلنا) فعل ماض وفاعله (على عبد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزلنا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أنزلنا) ، (الفرقان) مضاف إليه مجرور (يوم) ظرف بدل من الأول منصوب (التقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الجمعان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (الواو) اعتراضيّة- أو استئنافيّة- (الله) مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ مرفوع. جملة: «اعلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «غنمتم من شيء» في محلّ رفع خبر أنّ [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] . وجملة: « (حكمه) أنّ لله خمسة» في محلّ جزم جواب الشرط. وجملة: «كنتم آمنتم بالله ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف تقديره فاعلموا، أو فامتثلوا ... وجملة: «آمنتم ... » في محلّ نصب خبر كنتم. وجملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . وجملة: «التقى الجمعان» في محلّ جر بإضافة (يوم) إليها. وجملة: (الله ... قدير) لا محلّ لها استئنافيّة. (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب بدل من كلمة يوم [[أو هو اسم ظرفيّ مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا ... هذا ويجوز تعليقه كظرف بقدير.]] ، (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (بالعدوة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف (الدنيا) نعت للعدوة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (هم بالعدوة القصوى) مثل أنتم بالعدوة الدنيا (الواو) عاطفة (الركب) مبتدأ مرفوع (أسفل) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أسفل) . (الواو) استئنافيّة (لو) شرط غير جازم (تواعدتم) مثل غنمتم (اللام) رابطة لجواب لو (اختلفتم) مثل غنمتم (في الميعاد) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلفتم) ، (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (اللام) للتعليل (يقضي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أمرا) مفعول به منصوب. والمصدر المؤوّل (أن يقضي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف تقديره جمعكم [[أو تقديره لم تتواعدوا ليقضي الله أمرا.]] . (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مفعولا) خبر كان منصوب (ليهلك) مثل ليقضي (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (هلك) فعل ماض، والفاعل هو (عن بيّنة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهلك) ، (الواو) عاطفة (يحيا) مضارع منصوب معطوف على يهلك وعلامة النصب والفتحة المقدّرة على الألف (من حيّ عن بيّنة) مثل من هلك عن بيّنة، والجارّ متعلّق ب (يحيا) . والمصدر المؤوّل (أن يهلك) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (مفعولا) [[يجوز أن يكون بدلا من المصدر المؤوّل (أن يقضي) بإعادة الجارّ فيتعلّق بما تعلّق به الأول.]] . والمصدر المؤوّل (أن يحيا) في محلّ جرّ باللام المقدّرة متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل أن يهلك فهو معطوف عليه. (الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع. وجملة: «أنتم بالعدوة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «هم بالعدوة القصوى» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنتم بالعدوة. وجملة: «الركب أسفل ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنتم بالعدوة. وجملة: «تواعدتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اختلفتم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «يقضي الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «كان مفعولا» في محلّ نصب نعت ل (أمرا) . وجملة: «يهلك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «هلك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. وجملة: «يحيا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهلك. وجملة: «حيّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. وجملة: «إنّ الله لسميع ... » لا محلّ لها استئنافيّة. * الصرف: (أنّ ما) رسمت في المصحف موصولة وكان حقّها الفصل، وقد ثبت فصلها في بعض المصاحف. (خمس) ، اسم للجزء من خمسة أجزاء، وزنه فعل بضمّتين، جمعه أخماس على وزن أفعال. (العدوة) ، اسم بمعنى جانب الوادي أو حافّته، وزنه فعلة بضمّ الفاء وسكون العين. (القصوى) ، مؤنّث أقصى، والواو فيه أصليّة، ولفظه خارج عن أصل القياس، إذ قياس الاستعمال أن يكون قصيا لأنّه صفة كدنيا وعليا.. وفعلى إذا كانت صفة قلبت واوها ياء فرقا بين الاسم والصفة، وزنه فعلى بضمّ فسكون، وأقصى وزنه أفعل، وأصله أقصو، تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا. (الركب) ، اسم جمع وقيل جمع راكب في المعنى لا في اللفظ لأننا نقول في تصغيره ركيب. وزنه فعل بفتح فسكون. (الميعاد) ، مصدر ميميّ- غير قياسيّ- بمعنى المواعدة، وأصله موعاد، جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء ففيه إعلال بالقلب. * البلاغة: 1- فن الاستدراك: في قوله تعالى «وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا» حيث بين الله سبحانه وتعالى أن غلبتهم في مثل هذه الحال ليست إلا صنعا من الله سبحانه، ودليلا على أن ذلك أمر لم يتيسر إلا بحوله وقوته وباهر قدرته، وذلك أن العدوة القصوى التي أناخ بها المشركون كان فيها الماء، وكانت أرضا لا بأس بها. ولا ماء بالعدوة الدنيا وهي رخوة ذات حجرة تسوخ فيها الأرجل. 2- الاستعارة: في قوله تعالى «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ» حيث أستعير الهلاك والحياة للكفر والإسلام، أي ليصدر كفر من كفر عن وضوح بينة، لا عن مخالجة شبهة، حتى لا تبقى له على الله حجة، ويصدر إسلام من أسلم أيضا من يقين وعلم بأنه دين الحق الذي يجب الدخول فيه والتمسك به. * الفوائد: ورد في هذه الآية الكريمة بيان لتقسيم الغنائم، فهي خمسة أخماس: لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. اختلف العلماء هل الغنيمة والفيء شيء واحد؟ أم هما يختلفان. والصحيح أنهما مختلفان. فالفيء ما أخذ من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب. والغنيمة، ما أخذ من أموالهم على سبيل القهر، فذكر سبحانه وتعالى في هذه الآية حكم الغنيمة فهي خمسة أخماس ... 1- لله: وقد ذكر أكثر المفسرين والفقهاء أن لله افتتاح كلام على سبيل التبرك. وقال العلماء: سهم الله وسهم رسوله واحد. والغنيمة تقسم خمسة أخماس، أربعة أخماسها لمن قاتل وأحرزها، والخمس الباقي لخمسة أصناف ذكرهم الله تعالى. وسهم الله ورسوله في حياته يقسمه فيما يرى من المصالح، أما بعد وفاته فهو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام. وهذا قول الشافعي وأحمد. 2- وَلِذِي الْقُرْبى: يعني وأن سهما من خمس الخمس لذوي القربى، وهم أقارب النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهم بنو هاشم وبنو المطلب، حسب قول الإمام الشافعي، مستندا لحديث في صحيح البخاري. 3- اليتامى: وهم الأطفال الصغار من المسلمين لا أب لهم. 4- المساكين: وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين. 5- ابن السبيل: هو المسافر البعيد عن ماله، فيعطى من خمس الخمس مع الحاجة إليه. هذا تقسيم الخمس، أما باقي الغنيمة فيعطى للمقاتلين: للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له، ويعطى الراجل سهما واحدا. هذا قول أكثر أهل العلم ومنهم الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وابن المبارك وأحمد واسحق، وقال أبو حنيفة: يعطى للفارس سهمان وللراجل سهم. تقديم الخبر على المبتدأ: ورد في هذه الآية قوله تعالى (فإن لله خمسه) والملاحظ أن اسم إن تأخر وتقدم خبرها الذي هو شبه جملة (شبه الجملة تعني الظرف أو الجار والمجرور) وعلى هذا فإننا نعرب (لله) جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره مستقر أو استقر ونعرب خمسه اسم إن مؤخر. وتكميلا للفائدة فإننا سنعرض الحالات التي يتقدم فيها الخبر على المبتدأ وجوبا وهي: 1- إذا كان المبتدأ نكرة والخبر شبه جملة كقوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ. 2- إذا كان في المبتدأ ضمير يعود على بعض الخبر كقولنا (في الدار ساكنها) وذلك كي لا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة. 3- إذا كان الخبر من أسماء الصدارة كأسماء الاستفهام كقوله تعالى (أَيْنَ الْمَفَرُّ؟) . 4- إذا كان الخبر مقصورا على المبتدأ كقولنا: ما شاعر إلا أنت فقد قصرنا المخاطب على صفة الشاعرية التي لا ينازعه بها أحد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.