الباحث القرآني

* الإعراب: (ويل) مبتدأ مرفوع [[الذي سوّغ الابتداء به دلالته على الدعاء.]] ، (للمطفّفين) متعلّق بخبر المبتدأ (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للمطففين [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة الاسميّة استئناف بيانيّ.]] ، (على الناس) متعلّق ب (اكتالوا) [[قال الزمخشريّ: لمّا كان اكتيالهم اكتيالا يتحامل فيه عليهم أبدل (على) مكان (من) للدلالة على ذلك، ويجوز أن يتعلّق ب (يستوفون) .]] ، (أو) للعطف.. جملة: «ويل للمطفّفين ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «اكتالوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يستوفون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «الشرط الثاني وفعله وجوابه» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط الأولى. وجملة: «كالوهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «وزنوهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة كالوهم. وجملة: «يخسرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. * الصرف: (المطفّفون) ، جمع المطفّف، اسم فاعل من الرباعيّ طفّف، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين. (2) اكتالوا: فيه إعلال بالقلب، قلب عين الفعل ألفا، تحرّكت بعد فتح، وزنه افتعلوا. (يستوفون) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يستوفيون- بياء بعد الفاء- نقلت حركة الياء إلى الفاء للثقل، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه يستفعون. (3) كالوهم: فيه إعلال بالقلب قياسه كما في اكتالوا.. * البلاغة: المقابلة: في قوله تعالى «الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ» . وذلك أن المعنى: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا. * الفوائد: ولا تنقصوا الناس أشياءهم: أفادت هذه الآيات الوعيد الشديد، والعذاب الأليم في الآخرة للذين، ينقصون الكيل والميزان، ويبخسون الناس حقوقهم، وإن كان لهم حق استوفوه كاملا. ويتناول هذا الوعيد القليل والكثير من بخس الحق، وهذا الذنب كبيرة من الكبائر، فمن لم يتب منه خشي عليه من سوء الخاتمة، أما إن تاب ورد الحقوق إلى أهلها قبلت توبته، ومن أصر على ذلك كان مصرّا على كبيرة من الكبائر، وذلك لأن عامة الخلق يحتاجون إلى المعاملات، وهي مبنية على أمر الكيل والوزن والذرع، فلهذا السبب عظم الله عز وجل أمر الكيل والوزن. قال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول له: اتق الله، أوف الكيل والوزن، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق. وقال قتادة: أوف يا ابن آدم كما تحب أن يوفى لك، واعدل كما تحب أن يعدل لك، وقال الفضيل: بخس الميزان سواد يوم القيامة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.