الباحث القرآني

* الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية (إلى الإبل) متعلّق ب (ينظرون) ، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عامله الفعل الذي يتلوه (إلى السماء) متعلّق ب (ينظرون) ، وكذلك (إلى الجبال، إلى الأرض) ، (كيف) مثل الأول في الموضعين. جملة: «ينظرون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أينكرون فلا ينظرون.. وجملة: «خلقت ... » في محلّ جرّ بدل اشتمال من الإبل أي ينظرون إلى خلق الإبل [[وفي حاشية الجمل: «ينظرون تعدّى إلى الإبل ب (إلى) وتعدّى إلى (كيف خلقت..) على سبيل التعليق، وقد تبدل الجملة وفيها الاستفهام من الاسم قبلها وإن لم يكن فيه استفهام.. وإذا علق العامل عمّا فيه استفهام لم يبق الاستفهام على حقيقته ... » اه.]] أو إلى كيفية خلقها. وجملة: «رفعت ... » في محلّ جرّ بدل اشتمال من السماء. وجملة: «نصبت ... » في محلّ جرّ بدل اشتمال من الجبال. وجملة: «سطحت ... » في محلّ جرّ بدل اشتمال الأرض. * الفوائد: - وقوع الجملة بدلا من مفرد: ورد في هذه الآية (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) وقوع جملة (كَيْفَ خُلِقَتْ) بدلا من الإبل، وبناء على ذلك قرر النحاة قاعدة مفادها (الجملة تقع بدلا من المفرد) . وإليك ما أورده ابن هشام في المغني بهذا الصدد: قوله تعالى (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) لا يصح أن تكون (كيف) بدلا من الإبل، لأن دخول الجار على كيف شاذ، على أنه لم يسمع في إلى، بل في على ولأن إلى متعلقة بما قبلها، فيلزم أن يعمل في الاستفهام فعل متقدم عليه ولأن الجملة التي بعدها تصير حينئذ غير مرتبطة، وإنما هي منصوبة بما بعدها على الحال، وفعل النظر معلق، وهي وما بعدها بدل من الإبل بدل اشتمال، والمعنى إلى الإبل كيفية خلقها ومثله قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) ومثلهما من إبدال جملة فيها كيف من اسم مفرد قول الفرزدق: إلى الله أشكو بالمدينة حاجة ... وبالشام أخرى كيف يلتقيان أي أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقائهما.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.