الباحث القرآني

* الإعراب: (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر لخبر مقدّم أي منهم الذين اتّخذوا مسجدا [[أو خبره: في من وصفنا الذين ... والزمخشريّ جعل الموصول في محلّ نصب على الاختصاص.]] ، (اتّخذوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (مسجدا) مفعول به منصوب (ضرارا) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال.. أو مفعول به ثان للفعل اتّخذوا.. وأجاز بعضهم- غير أبي حيّان- أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي يضارّون المؤمنين ضرارا.]] ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (كفرا، تفريقا، إرصادا) أسماء معطوفة على (ضرارا) منصوبة (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (تفريقا) ، (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (إرصادا) ، (حارب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد [[وهو أبو عامر الراهب الذي حارب الرسول (ص) .]] (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (حارب) ، (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يحلفنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتولي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل.. و (النون) نون التوكيد (ان) نافية (أردنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (إلّا) أداة حصر (الحسنى) مفعول به منصوب، وهو نعت لمنعوت محذوف أي إلّا الخصلة الحسنى (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يشهد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (كاذبون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة: « (منهم) الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آخرون [[في الآية السابقة (106) .]] .. وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «حارب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . وجملة: «يحلفنّ ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة: «إن أردنا ... » لا محلّ لها جواب قسم معبّر عنه بقوله يحلفنّ [[أو هي جواب قسم مقدّر آخر، وجملة القسم الثانية مقول القول لقول مقدّر- وهو حال من فاعل يحلفنّ- أي يحلفنّ قائلين والله إن أردنا إلّا الحسنى ...]] . وجملة: «الله يشهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يشهد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . وجملة: «إنّهم لكاذبون» في محلّ نصب مفعول به عامله يشهد، وقد كسرت همزة (إنّ) لمجيء اللام في خبرها. * الصرف: (تفريقا) ، مصدر قياسيّ لفعل فرّق الرباعيّ، وزنه تفعيل. (إرصادا) ، مصدر قياسيّ لفعل أرصد الرباعيّ، وزنه إفعال. * الفوائد: قصة مسجد الضّرار نزلت هذه الآية في جماعة من المنافقين بنوا مسجدا يضارّون به مسجد قباء. وكانوا اثني عشر رجلا من أهل النفاق، بنوا هذا المسجد ضرارا أي لإيقاع الضرر بين المسلمين) وكفرا (أي ليكفروا فيه بالله ورسوله) ، ولتفريق الكلمة. وكان يصلي بهم فيه مجمع بن جارية وكان شابا يقرأ القرآن، لكنه لم يعلم بأمرهم وخبثهم، فلما فرغوا من بنائه أتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله: إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة، وإنا نحب أن تأتينا وتصلي فيه، وتدعو بالبركة، فقال له صلّى الله عليه وآله وسلم: إني على جناح سفر، ولو قدمنا إن شاء الله تعالى أتينا فصلينا فيه. ولما انصرف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم راجعا من تبوك نزل بذي أوان، وهو موضع قريب من المدينة، فأتاه المنافقون وسألوه أن يأتي مسجدهم، فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم، فأنزل الله هذه الآية، فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن السكن ووحشيا، فقال لهم: انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه. فخرجوا مسرعين، حتى دخلوا المسجد، وفيه أهله، فأحرقوه وجعلوه إنقاضا، وتفرق عنه أهله. ففي هذه القصة عبرة عظيمة كيف أن أعداء الدين يحاربون الدين من خلال الدين ومن خلال بناء المساجد، فليحذر المسلمون ولا ينخدعوا بالمظاهر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.