الباحث القرآني

* الإعراب: (إنّما) كافّة ومكفوفة (يعمر) مضارع مرفوع (مساجد الله) مرّ إعرابها [[في الآية السابقة (18)]] ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمن) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوفة على لفظ الجلالة مجرور (الآخر) نعت لليوم مجرور (الواو) عاطفة (أقام) مثل آمن، (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتى الزكاة) مثل أقام الصلاة (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يخش) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (إلّا) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب، (الفاء) عاطفة (عسى) فعل ماض ناقص جامد (أولئك) إشارة في محلّ رفع اسم عسى، و (الكاف) للخطاب (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكونوا) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو اسم يكون (من المهتدين) جارّ ومجرور خبر يكون. والمصدر المؤوّل (أن يكونوا) في محلّ نصب خبر عسى. جملة: «يعمر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . وجملة: «أقام ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «آتى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «لم يخش إلّا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «عسى أولئك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعمر. وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . * الفوائد: 1- ورد في هذه الآية قوله تعالى وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ. فنعرب إلا أداة حصر، والله لفظ الجلالة منصوب على التعظيم. والاستثناء على أنواع: 1- تام مثبت: والتام هو ما ذكر فيه المستثنى منه، والمثبت هو ما لم يسبق بنفي، كقولنا: عاد المسافرون إلا زيدا. فالجملة مثبتة والاستثناء تام لوجود المستثنى منه وهو «المسافرون» . وفي هذه الحال نعرب إلا أداة استثناء وزيدا مستثنى بإلا منصوب لا غير. 2- إذا كان الاستثناء تاما منفيا، أي مسبوقا بنفي، مثل: ما عاد المسافرون إلا زيدا، وإلا زيد. فهنا نعرب زيدا مستثنى بإلا، أو إلا أداة حصر وزيد بدل من المسافرون مرفوع مثله بالضمة. 3- ناقص منفيّ: والناقص هو ما حذف منه المستثنى منه، أما المنفي فهو ما سبق بنفي. ففي هذه الحالة نعرب إلّا أداة حصر، ونعرب ما بعدها حسب موقعه من الجملة مثل: ما جاء إلا زيد: إلا أداة حصر، زيد: فاعل مرفوع. ما رأيت إلّا زيدا إلّا أداة حصر، زيدا: مفعول به. وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ: إلّا أداة حصر، رسول: خبر مرفوع. 2- عمارة المساجد: اختلف العلماء في هذا المعنى الوارد في الآية الكريمة، وهو عمارة المساجد، فقسم قال: بناؤها وتشييدها وقسم قال: ارتيادها وعمارتها بالصلاة والذكر. وقد استنبط الفقهاء من قوله تعالى إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بأن عمارة المساجد وبناءها لا يصح إلا ممن آمن بالله واليوم الآخر، فمن لم يكن مؤمنا بالله امتنع أن يعمر موضعا يعبد الله فيه، وقد وردت أحاديث صحيحة في فضل بناء المساجد، عن عثمان رضي الله عنه قال: من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله تعالى بنى الله له بيتا في الجنة، وفي رواية بنى الله له في الجنة مثله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.