الباحث القرآني

* الإعراب: «يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها [[في الآية (23) من هذه السورة.]] ، (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (إذا) ظرف محض مجرّد من الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (اثّاقلتم) [[لأنّ جملة اثّاقلتم لها محلّ من الإعراب كما سيأتي.]] ، (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (لكم) مثل الأول متعلّق ب (قيل) ، (انفروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (في سبيل الله) جارّ ومجرور ومضاف إليه متعلّق ب (انفروا) ، (اثّاقلتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) فاعل (إلى الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (اثّاقلتم) ، (أرضيتم) همزة استفهام للتوبيخ وفعل وفاعل (بالحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (رضيتم) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (من الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (رضيتم) بتضمينه معنى استعضتم [[يجوز أن يكون الجارّ حالا من الحياة أي بديلا من الآخرة.]] ، (الفاء) استئنافيّة تعليليّة (ما) نافية (متاع) مبتدأ مرفوع (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) مثل الأول (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قليل) ، (إلّا) أداة حصر (قليل) خبر المبتدأ مرفوع. جملة النداء: «يأيّها ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . وجملة: «ما لكم ... » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «قيل لكم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «انفروا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل [[لأنها في حال البناء للفاعل هي جملة مقول القول.]] . وجملة: «اثّاقلتم ... » في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (لكم) [[أي ما لكم متثاقلين في كل وقت يقال لكم فيه انفروا.]] . وجملة: «رضيتم» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما متاع.. إلّا قليل» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. * الصرف: «اثّاقلتم) ، أصله تثاقلتم، ثمّ قلبت التاء ثاء للإدغام بعد سكونها وزيادة همزة الوصل لمناسبة السكون وكان وزنه تفاعلتم ثمّ أصبح افّاعلتم أو أتفاعلتم قياسا على وزن اضطرب افتعل حيث لا يتغيّر الوزن بوجود الإبدال في الكلمة [[انظر الصرف لكلمة (ادّارأتم) ، الآية (72) من البقرة.]] . * الفوائد: ورد في هذه الآية قوله تعالى: ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ تدعو هذه الآية المؤمنين إلى أن ينفروا في سبيل الله، وتبيّن حالة التثاقل التي تعتريهم عند ذلك، ويستعمل القرآن الكريم الفعل (اثّاقلتم) ، وإذا تدبّرنا هذا الفعل بجرسه وإيحائه، فإننا نراه يعبّر عن حالة التباطؤ والالتصاق بالأرض التي تعتري الإنسان عند ما يدعى إلى أمر ثقيل على نفسه، ونكاد نشعر بجرس هذا الفعل وإيحائه أنه يصّور ذلك الجسم الثقيل المشدود إلى الأرض ونحن نحاول إنهاضه ولكنه يفلت من يدنا ويعود ليلتصق بالأرض، وتأتي الثاء المشدّدة في أوّل الفعل لتشارك في رسم هذه الحالة وإبرازها، ولو استبدلنا بالفعل تثاقلتم الفعل (اثاقلتم) الوارد في الآية لتلاشى ذلك الجرس والإيحاء وقوة التعبير وانطفأت القوة السارية في معنى هذا الفعل، وهذا جانب من جوانب إعجاز كلام الله عز وجل وتميّزه عن كلام البشر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.