الباحث القرآني

* الإعراب: (قل) مثل السابق [[في الآية السابقة (51) .]] ، (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي (تربّصون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تربّصون) [[أو متعلّق بفعل محذوف، والتقدير هل تربّصون أن يقع بنا إلّا إحدى الحسنيين.]] ، (إلا) أداة حصر (إحدى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الحسنيين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نتربّص) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بكم) مثل بنا متعلّق ب (نتربّص) ، (أن) حرف مصدري ونصب (يصيب) مضارع منصوب و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصيب) ، (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (عذاب) و (الهاء) مضاف إليه (أو) حرف عطف للتخيير (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (عذاب) معطوف على الجارّ قبله و (نا) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن يصيبكم) في محلّ نصب مفعول به عامله نتربّص. (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (تربّصوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّا نصب اسم انّ (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (متربّصون) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (متربّصون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هل تربّصون بنا ... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «نحن نتربّص ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «نتربّص ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) . وجملة: «يصيبكم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «تربّصوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان كلّ يلقى ما ينتظره فتربّصوا ... وجملة: «إنّا.. متربّصون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. * الصرف: (الحسنيين) ، مثنّى الحسنى مؤنّث الأحسن.. وانظر الآية (95) من سورة النساء. (متربّصون) ، جمع متربّص، اسم فاعل من تربّص الخماسيّ، وزنه متفعّل بضم الميم وكسر العين. * البلاغة: فن التعطف أو المشاركة: وهو أن يعلن المتكلم لفظة من الكلام بمعنى، ثم يردها بعينها ويعلقها بمعنى آخر، وهما مفترقتان كل لفظة منهما في طرف من الكلام، وهو في قوله تعالى قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ فقد أتى التعطف من صدر الآية في قوله تَرَبَّصُونَ بِنا ومن عجزها في قوله: فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ مع تجنيس الازدواج. ووقع مع التعطف مقابلة معنوية، خرج الكلام فيها مخرج إيجاز الحذف، فإن مقتضى البلاغة أن يكون تقدير ترتيب اللفظ قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين: أن يصيبنا الله بعذاب من عنده أو بأيديكم، ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، فحذف لتوخي الإيجاز وتفسير الحسنيين من الجملة الأولى، وأثبته في الجملة الثانية فرارا من تكرار اللفظ وتكثيره كما حذف الحسنيين من الجملة الثانية استغناء بذكرها أولا، فحصل في الآية التعطف والمقابلة والإيجاز، فاكتملت فيها أربعة أضرب من البديع وهذا هو السحر الحلال، وإن من البيان لسحرا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.