الباحث القرآني

* الإعراب: «الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط (آتاهم من فضله) مثل آتانا من فضله [[في الآية السابقة (75) ، والفعل لا محلّ له.]] ، (بخلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بخلوا) ، (الواو) عاطفة (تولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (معرضون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة: «أتاهم» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «بخلوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بخلوا. وجملة: «هم معرضون» في محلّ نصب حال. * الفوائد: قصة ثعلبة: اسمه ثعلبة بن حاطب، وقد أورد المفسرون قصته، ومفادها أنه كان رجلا فقيرا، وكان لا يبرح المسجد حتى لقب بحمامة المسجد، وكان يقول لرسول الله ﷺ : ادع الله أن يرزقني مالا، ولئن رزقني لأعطينّ كل ذي حق حقه، فكان يقول له رسول الله ﷺ : أما ترضى أن تكون مثلي، والذي نفسي بيده، لو شئت أن تسير معي الجبال ذهبا وفضة لسارت. ثم سأله فقال له: ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه فألح على النبي ﷺ فدعا له فقال اللهم ارزق ثعلبة مالا، فاتخذ غنما فنمت بسرعة كما ينمو الدود، فضاقت عليه المدينة فتنحى، فنزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما، وكثرت فتنحى حتى ترك الصلوات إلا الجمعة، وهي تنمو كما ينمو الدود، حتى ترك الجمعة، فقال رسول الله ﷺ ما فعل ثعلبة؟ فأخبروه، فقال: يا ويح ثعلبة. وأنزل الله جل ثناؤه خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها فبعث رسول الله ﷺ رجلين لجباية الزكاة وقال لهما: مرّا بثعلبة وبفلان السلمي. فخرجا حتى أتيا ثعلبة فأقرآه كتاب رسول الله ﷺ وسألاه الصدقة، فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، ما هذا؟ انطلقا حتى تفرغا، ثم مرّا علي. فرجعا إليه، فقال مثل مقالته الأولى، فلما أتيا النبي (صلّ الله عليه وسلّم) قال لهما: يا ويح ثعلبة قبل أن يكلمهما، ودعا للسلمي بالبركة، لأنه (أعطى واتقى وصدّق بالحسنى) فأخبراه بالذي صنع ثعلبة والسلمي، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ولم يقبل منه رسول الله ﷺ ولا الخلفاء من بعده الصدقة، حتى توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.