الباحث القرآني

* [[هذه الآية الثانية تكرار وتأكيد للآية (55) من هذه السورة.]] الإعراب: (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (لا) ناهية جازمة (تصلّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل أنت (على أحد) جارّ ومجرور متعلّق ب (لا تصلّ) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (أحد) [[أو بمحذوف حال من فاعل مات أي مات حال كونه منهم أي منافقا.]] ، (مات) فعل ماض، والفاعل هو (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لا تصلّ) ، (الواو) عاطفة (لا تقم على قبره) مثل لا تصل على أحد، و (الهاء) مضاف إليه (إنّهم كفروا بالله ورسوله) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (80) من هذه السورة.]] (الواو) عاطفة (ماتوا) مثل كفروا (الواو) حاليّة (هم فاسقون) مثل هم معرضون [[في الآية (76) من هذه السورة.]] . وجملة: «لا تصلّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... أو معطوفة على جملة إن رجعك الله ... في الآية السابقة. وجملة: «مات» في محلّ جرّ نعت لأحد. وجملة: «لا تقم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تصلّ. وجملة: «إنّهم كفروا.....» لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «ماتوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا [[أو لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.]] . وجملة: «هم فاسقون» في محلّ نصب حال. (الواو) عاطفة (لا تعجب) مثل لا تصلّ وعلامة الجزم السكون و (الكاف) ضمير مفعول به (أموالهم) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أولادهم) معطوف على أموالهم بالواو مرفوع (إنّما) كافّة ومكفوفة (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعذّب) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعذّب) والباء للسببيّة (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف. والمصدر المؤوّل (أن يعذّبهم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد. (الواو) عاطفة (تزهق) مثل يعذّب ومعطوف عليه (أنفس) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (وهم كافرون) مثل وهم فاسقون. وجملة: «لا تعجبك أموالهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تصلّ ... وجملة: «إنّما يريد الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يعذّبهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . وجملة: «تزهق أنفسهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول. وجملة: «هم كافرون» في محلّ نصب حال. * الصرف: (تصلّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم حذفت الياء لام الكلمة وزنه تفعّ. * البلاغة: المخالفة والفرق بين الألفاظ: في قوله تعالى وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إلخ وفي الآية التي سبق ذكرها وهي «فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ» وسر التكرار والحكمة فيه فهو أن تجدد النزول له شأن في تقرير ما نزل له وتأكيده، وإرادة أن يكون على بال من المخاطب لا ينساه ولا يسهو عنه، وأن يعتقد أن العمل به مهمّ يفتقر الى فضل عناية به، لا سيما إذا تراخى ما بين النزولين فأشبه الشيء الذي أهم صاحبه، فهو يرجع إليه في أثناء حديثه ويتخلص إليه، وإنما أعيد هذا المعنى لقوته فيما يجب أن يحذر منه. * الفوائد: البراءة من المنافقين: أمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يبرأ من المنافقين، وأن لا يصلي على أحد منهم إذا مات، وأن لا يقوم على قبره ليستغفر له أو يدعو له، لأنهم كفروا، بالله ورسوله وماتوا عليه، وهذا حكم عام في كل من عرف نفاقه، وإن كان سبب نزول الآية في عبد الله ابن أبيّ رأس المنافقين- كما قال البخاري- فالعبرة بعموم المعنى لا بخصوص السبب. وقد روي بسبب نزول هذه الآية عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه عليه، فقام رسول الله (صلّ الله عليه وسلّم) ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ يثوب رسول الله (صلّ الله عليه وسلّم) فقال: يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟! فقال رسول الله ﷺ إنما خيّرني الله فقال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وسأزيد على السبعين قال: إنه منافق! قال: فصلى عليه رسول الله ﷺ فأنزل الله عز وجل هذه الآية. فما صلى بعده رسول الله ﷺ على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.