الباحث القرآني

* الإعراب: (الفاء) عاطفة تفريعيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (خيرا) تمييز منصوب [[أو بدل من مثقال منصوب.]] .. جملة: «من يعمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصدر الناس [[في الآية (6) من السورة.]] . وجملة: «يعمل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] . وجملة: «يره» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 8- (الواو) عاطفة (من يعمل ... يره) مثل الأولى مفردات وجملا. * الفوائد: - الجامعة الفاذّة: قيل نزلت هذه الآية في رجلين، وذلك أنه لما نزلت، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) كان أحدهما يأتيه السائل فيستقل أن يطعمه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك، ويقول: هذا ليس بشيء يؤجر عليه، إنما نؤجر على ما يعطى ونحن نحبه وكان الآخر يتهاون بالذنب الصغير مثل الكذبة والنظرة وأشباه ذلك، ويقول: إنما وعد الله النار على الكبائر، وليس في هذا إثم فأنزل الله (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) فإنه سبحانه وتعالى يرغبهم في القليل من الخير أن يفعلوه فإنه يوشك أن يكثر، ويحذرهم من الذنب الصغير فإنه يوشك أن يكبر، قال ابن مسعود: أحكم آية في القرآن هذه الآية، وسمّى رسول الله ﷺ هذه الآية: (الجامعة الفاذّة) حين سئل عن زكاة الحمير فقال: ما أنزل الله فيها شيئا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة. وتصدق عمر بن الخطاب وعائشة رضي الله عنهما كل واحد منهما بحبة عنب، وقالا: كم فيها من مثاقيل الذر. والغرض من ذلك تعليم الغير، وإلا فهما من كرماء الصحابة. وقال الربيع بن خيثم: مر رجل بالحسن وهو يقرأ هذه السورة، فلما بلغ آخرها قال: حسبي الله قد انتهت الموعظة. - بعض أحكام التمييز: التمييز نوعان: آ- تمييز مفرد: وهو ما كان مميزه ملفوظا ودالا على: 1- عدد: مثل: (فتم ميقات ربه أربعين ليلة) . 2- وزن: مثل: (اشتريت رطلا عسلا) . 3- كيل: مثل: (بعتك صاعا تمرا) . 4- مساحة: مثل: (زرعت هكتارا أرضا) . 5- مقياس: مثل: (سرت عشرين مترا) . ويجوز في هذا النوع أن يكون التمييز منصوبا، كما مر في الأمثلة السابقة، أو مجرورا بمن، مثل: (اشتريت صاعا من تمر) ، أو مجرورا بالإضافة مثل: (اشتريت صاع تمر) . أما تمييز العدد فيأتي مفردا منصوبا مع الأعداد من أحد عشر إلى تسعة عشر، مثل قوله تعالى: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) (فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) و (هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) . ويأتي جمعا مجرورا، مع الأعداد من ثلاثة إلى عشرة، كقوله تعالى: (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً) . ويأتي مفردا مجرورا مع المائة والألف والمليون، كقوله تعالى: (بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ) (فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً) . ب- تمييز جملة: وهو ما كان مميزه ملحوظا مفهوما من معنى الجملة، وهذا النوع يأتي منصوبا دائما، كقوله تعالى: (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً) (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً) (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً) (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً) .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.